كاتب أردني يكشف عن جميع ضربات المملكة القاسمة لكيد الحقد الإيراني  

كاتب أردني يكشف عن جميع ضربات المملكة القاسمة لكيد الحقد الإيراني   

 

تم – متابعات: أقدمت إيران، على تنفيذ خطوة غير متوقعة إطلاقا، وصادمة للجميع، إذ ملأت المفاعل النووي الرئيس في طهران”أراك”؛ بالخرسانة، الأمر الذي يعني القضاء عليه على نحو كامل؛ وأوضح الكاتب الأردني مراد زهران، أن ذلك يجعل البرنامج النووي للدولة الفارسية قاصرا على بعض المشاريع الصغيرة والمراكز البحثية، فضلا عن الفيديوهات الدعائية؛ إلا أن تلك الخطوة ربما تثير عددا من التساؤلات.

 

وأوضح زهران، في مقاله المنشور في صحيفة “جيروزاليم بوست”، الخميس، أن الاتفاق النووي الذي عقدته الحكومة الإيرانية مع القوى الدولية الكبرى في تموز/يوليو الماضي؛ لا يشترط في أي حال من الأحوال تقليل القدرة التشغيلية لمفاعل “أراك”، كما أن النظام الإيراني لا يمكنه الاقدام على اتخاذ مثل هذه الخطوة من دون مقابل أو حافز، الأمر الذي يثير تساؤلا في غاية الأهمية، وهو ماذا حدث؟

 

الاستسلام السهل

 

وأبرز: أن الاستسلام السهل من قبل النظام الإيراني؛ لا يمكن أن يأتي طواعية من دون ضغوط كبيرة من قبل دول واحدة، ألا وهي المملكة العربية السعودية، ومن قبل رجل واحد ألا وهو نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع في المملكة.

 

وأضاف: أن المملكة كانت تحذر منذ أعوام طويلة العالم الغربي من تنامي النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وربما أثبتت أنها أكثر دراية بالمنطقة من الغرب، عندما كانت لها رؤية مختلفة للأوضاع في سورية، منذ اندلاع الانتفاضة السورية في العام 2011، ففي الوقت الذي نظر فيه العالم إلى الأوضاع في سورية على أنها مجرد صراع أهلي في الداخل السوري، فإن المملكة كانت ترى الأمر أن التوتر السوري ما هو إلا فرصة لإيران من أجل إحكام سيطرتها على سورية، وتحويلها إلى مركز للإرهاب.

 

الخيار الوحيد في سورية

 

وبيّن: أن المملكة اتجهت إلى دعم الكيان العلماني المعارض الوحيد في سورية؛ تحالف المعارضة السورية، في الوقت الذي اتجهت فيه القوى الدولية نحو التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد وحليفه الإيراني في بداية الصراع في سورية، وربما ثبتت صحة الرؤية السعودية بعد أعوام من الصراع، إذ أصبحت الساحة السورية خالية من أي فصيل معتدل باستثناء التحالف المدعوم من قبل المملكة؛ بل وأصبح الخيار الوحيد المطروح أمام العالم لتمثيل المعارضة في سورية.

 

وتابع: أنه النظام الإيراني على الرغم من ذلك سعى إلى تقويض الجهود السعودية، من خلال العمل على زعزعة الاستقرار في المملكة عبر تهديد حدودها الجنوبية، من خلال الميليشيات الحوثية الموالية له التي استطاعت السيطرة على أجزاء كبيرة من اليمن؛ إلا أن بن سلمان كان لهم بالمرصاد، فتمكن التحالف العربي الذي قادته المملكة في اليمن من تشتيت الحوثيين، وإهانة الدولة الفارسية التي سبق وأن تعهدت بحمايتهم.

 

إعدام النمر

 

واسترسل: أن الإجراءات القوية التي اتخذتها المملكة للحد من النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط؛ لم تقتصر عند هذا الحد؛ ولكن كان إعدام الشيخ السعودي المعارض نمر النمر؛ أحد الضربات الكبيرة التي حققتها المملكة في معركتها السياسية ضد الحكومة الفارسية، موضحا أن إعدام النمر بالنسبة إلى طهران، يشبه إلى حد كبير صلب المسيح بالنسبة إلى أتباعه.

 

وزاد: أن السعودية تمكنت إلى حد كبير في إذلال الحكومة الإيرانية سياسيا في سورية، وعسكريا في اليمن، فضلا عن تقويض محاولاتها لإثارة الفتن في الداخل السعودي، ناهيك عن السياسات النفطية السعودية التي ربما ستترك أثارا كبيرة على الاقتصاد الإيراني الذي يتطلع إلى مزيد من الانتعاش، بعد رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران، في أعقاب الاتفاق النووي الإيراني الذي دخل إلى حيز النفاذ في الشهر الماضي.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط