إقصاء حفيد #الخميني من الانتخابات يفضح خلافات النظام الإيراني

إقصاء حفيد #الخميني من الانتخابات يفضح خلافات النظام الإيراني
FILE - In this Dec. 18, 2015 file photo, Hassan Khomeini, grandson of the founder of Iran’s Islamic Republic, Ayatollah Khomeini, speaks at the election headquarters of the interior ministry after registering his candidacy for the Feb. 26 Assembly of Experts elections in Tehran, Iran. Khomeini has been barred from running for the top clerical body, his family said Tuesday, as the country prepares for crucial elections next month. (AP Photo/Vahid Salemi, File)

تم-الرياض

 

أعلن مقربٌ من بيت الخميني عن رفض مجلس صيانة الدستور ترشيح حفيد مؤسس نظام جمهورية ولاية الفقيه في إيران، حسن خميني، لانتخابات مجلس الخبراء للقيادة الإيرانية في دورته الخامسة، وفقا للبند ب، من المادة 3، التي تنص على عدم إحراز المرشح على درجة الاجتهاد التي تخوله استنباط القضايا الفقهية لتشخيص الولي الفقيه الحائز على شروط القيادة، الأمر الذي يكشف عن عمق الخلافات بين الجناحين الرئيسيين في النظام الإيراني، أي المحافظين والإصلاحيين.

 

ورفض المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، نجاة الله إبراهيميان، التعليق على هذه القضية، وذكر أن المرشحين الذين تم رفضهم في الجولة الأولى لم يمنحوا الفرصة للطعن، ولم يشكّل المجلس جلسة خاصة للبت في طعونهم.

 

وأكد ابراهيميان أن مجلس صيانة الدستور ذاته لا يعلم بكيفية اختيار المرشحين، الأمر الذي يبين مدى هيمنة المرشد الأعلى نفسه على الهيئة الرقابية وتصفية المرشحين المنافسين.

 

وأثار إقصاء الخميني من الانتخابات جدلاً واسعاً داخل إيران، لاسيما بعد ما انتقد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، أكبر هاشمي رفسنجاني، الأجهزة المقربة من المرشد، التي منعت ترشيح حفيد مؤسس النظام، وبين أنها طعنة من الظهر في بيت آية الله الخميني.

 

وتعرض رفسنجاني لهجوم شديد من قبل المتشددين وصلت إلى حد تهديده بالسجن، وقد تم بالفعل رفع دعوى قضائية ضده من قبل طلبة الحوزة في محكمة رجال الدين، كما هدده بعض مسؤولي النظام والحرس الثوري بمصير آية الله منتظري الذي كان خليفة الخميني والذي مات بعد نحو عقدين من الإقامة الجبرية في منزله.

 

وترى أوساط المعارضة الإيرانية أن إقصاء الخميني يكشف عن تحول الصراعات من بين الأجنحة إلى هرم النظام ودخولها في مرحلة جديدة يتنازع فيها جبهة الإصلاحيين بقيادة رفسنجاني وروحاني من جهة، مع المتشددين بقيادة المرشد الأعلى، علي خامنئي والحرس الثوري والمحافظين والأصوليين من جهة أخرى.

 

وأوضح مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعارض محمد محدثين أن “إقصاء الخميني حفيد مؤسس النظام من انتخابات مجلس الخبراء يأتي بالرغم من مباركة مراجع ورجال دين مشهورين لترشيحه، وهذا ما يكشف عن الانشقاق في صفوف نظام رجال الدين في إيران، حيث إن مجلس صيانة الدستور ذاته الذي يهمين عليه خامنئي، حاول الابتعاد عن صراع الأجنحة وأعلن عدم اطلاعه بطريقة اختيار المرشحين”.

 

وأضاف محدثين “إقصاء غالبية المرشحين المنافسين تضرب القاعدة الشعبية للنظام بقوة، وسيتحول هذا الأمر إلى صراع قاتل في هرم السلطة الدينية الحكمة في إيران سيسرع في إسقاطه”.

 

ويرى بأن” خامنئي يخشى من تداعيات هذه التصفيات ويحاول تصدير الصراع إلى الخارج، من خلال زيادة قواته في سورية وقتل الشعب السوري الأعزل، في سبيل حفظ نظام الأسد من السقوط، خوفاً من العواقب الخطرة على نظامه من هذا الأمر”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط