حلقات العلم في #الحرم_المكي تودّع أحد أقدم طلابها

حلقات العلم في #الحرم_المكي تودّع أحد أقدم طلابها

تم-مكة

 

تفتقد حلقات العِلم في المسجد الحرام أحد طلابها الذين لم ينقطعوا عنها منذ خمسة عقود، بعد أن توفي أخيرا نتيجة إصابته بمرض عضال، فقد كان صالح بركة، أحد المداومين على حضور دروس العلماء في المسجد الحرام، إذ اعتاد على قضاء وقته في الحرم بعد انتهاء دوامه في أعمال البناء والأشغال المتنوعة، حيث يذهب يومياً من منزله راجلا في حي المنصور حتى يصل إلى الحرم ولا يغادر إلا بعد العشاء.

 

لم يشتك الفقيد يوما من أمراضه، فقد كان عزيز النفس مع حلم واسع، حتى عندما فقد بصره ولزم المستشفى أياما، كان أطباؤه يعجبون من إفاقته مع أوقات الصلوات رغم مؤشرات الغيبوبة، ما جعلهم يتساءلون عن مهنته، هل هو مؤذن أم إمام؟ لكن أبناءه الستة الذين يرافقونه دائما كانوا يجيبون بأنه طالب علم عشق الحرم فجاوره ودأب على وصاله، يصوم فيه الاثنين والخميس والأيام البيض.

 

وكان أعز ما يلازم صالح في لحظات حياته ذكر الله، إضافة إلى حفظه متن “الأصول الثلاثة” للإمام محمد بن عبدالوهاب رغم أمّيته، وحرص على نقلها إلى زوجته، كما ربى أبناءه على الالتزام والمصابرة والأدب والعيش في سلام.

 

وعاش صالح قرناً من الزمان وزاد عليها عقداً ونصف العقد، كان يعُد أجمل ما فيها جلوسه ضمن حلقات الشيخ عبدالله بن حميد، وحلقة الشيخ يحيى عثمان المدرس، حياة جاور فيها الحرم فصلي عليه في محرابه ودفن في المعلاة. 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط