سماسرة الدم يبتزون الفقراء وينهشون لحوم الأغنياء في صفقات القصاص

سماسرة الدم يبتزون الفقراء وينهشون لحوم الأغنياء في صفقات القصاص

تم – الرياض

تجاوزت قيمة الديات في المملكة، خلال الأعوام الماضية، ربع مليار ريال، في ظل منافسة كبيرة ومزايدات مستمرة بين سماسرة الدم للخلاص من القصاص في قضايا القتل العمد.

وتعتبر نجران، أكثر المناطق السعودية دفعًا لمبالغ الديات؛ حيث أغلق العام المنصرم بمبالغ تجاوزت 100 مليون ريال،

وأكد عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله بن محمد المطلق، أن “الصلح في دية العمد ورد في السنة النبوية بعهد السلف الصالح ولقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على العفو عند القصاص والعفو يكون على مال أو يكون حسبة لله تعالى وقد أراد الحسن والحسين أن يصالحا عن القصاص عن هدبة بن خشرم الشاعر المشهور عندما وجب عليه حكم القصاص بعهد معاوية، فدفعا لأولياء الدم 7 ديات، ولكنهم رفضوا إلا قتله قصاصًا شفاء لغيظهم وأخذًا لحقهم، والمسألة مقررة، الصلح عن دية العمد مقرر في الشريعة، والله ذكر العفو في القرآن الكريم بقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}.

وأضاف المطلق، أن “العفو إما أن يكون حسبة لوجه الله أو على مال، ولكن لولي الأمر لما جعل الله له من السلطة التي تراعي المصلحة العامة، والتي تسمى في الفقه الإسلامي السياسة الشرعية أرى من حقه أن يضع في ذلك نظامًا يقضي على السلبيات ولا يمنع الإيجابيات”.

وأوضح شيخ شمل قبائل المكارمة، الشيخ علي حاسن المكرمي، أن “هذه الديات أنهكت المجتمع وأنهكت ذوي الدخل المحدود الذين يدفعون، ويساعدون ماليًا حياء دون وجوههم وهم بالحاجة الماسة للمال، ولكن العادات والتقاليد، وحب السعي في عتق الرقاب جعلهم يؤثرون على أنفسهم وعلى أهل بيتهم رغم شح ما يملكون، وهم الشريحة الأكبر تضررًا من هذه المبالغ الكبيرة مما يستدعي بهم السلفة لدفع ما يلحق به من جزء من مبلغ مع أفراد قبيلته”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط