خوف في المساجد وإجراءات أمنية مكثفة لحماية المصلين

خوف في المساجد وإجراءات أمنية مكثفة لحماية المصلين

تم – الأحساء : لزم رجال الأمن مواقعهم لحراسة المصلين في المساجد وقت صلاة الجمعة، لحمايتهم من حملة الأحزمة الناسفة التي تستهدف المساجد وتزرع الخوف في بيوت الله الآمنة وتسعى إلى خرابها.

وأرجع مستشارون في الشريعة والأمن زرع الخوف في المساجد إلى الفئة الباغية التي انتهكت حرمة المساجد وقبلها حرمة دماء المسلمين المعصومة وحولتهم إلى أشلاء تتناثر بالمساجد.

وقال المستشار القضائي الشيخ صالح سعد اللحيدان إن بيوت الله لا تزال آمنة، وليست كل الجوامع في المملكة عليها حراسة، وإنما هناك ملاحظة وتفقد وتثبت، من الناحية الأمنية الاستراتيجية، ولا أعتقد أنها حراسة وإنما حذر واحتياط، لأن المواطنين كافة مع ولاة الأمر يشجبون كل ما حدث.

وأضاف أن “ما حدث إنما نشاز ونوع من الإثارة ليس إلا، ولكن من باب الاحتياط والتدبر يجب أن يكون تكون لدى المسؤولين درجة قصوى من الفهم ومن الوعي لتفقد الجوامع وترتيب وتنظيم ما يمكن الإحاطة به، ما قد يوجب حدوث خلل في الأمن”.

وأردف اللحيدان “يجب معالجة هذا الفكر الضال وهذا الاتجاه والانتماء عن طريق التحليل العلمي والنفسي والأمني للقضاء على الفكرة ابتداء، وإذا قُضي على الفكرة يمكن أن يزول هذا الأمر، وهذه الفلول الضالة لن تستمر بإذن الله”.

وأكد المستشار الأمني اللواء مساعد العتيبي أن الإرهاب والفكر المتشدد المتطرف الذي خرج عن النهج القويم وعن وسطية الإسلام أفضى إلى هذه الظاهرة وزرع الخوف في بيوت الله الآمنة، مشيرا إلى أن هؤلاء قلة لن يغلبوا الأكثرية، والاحتراز والاحتياط في مثل هذه الظروف الإقليمية واجب، ومن الضروري أن نأخذ بالأسباب، ونحمد الله أن الأجهزة الأمنية على درجة عالية من اليقظة والحس الأمني الرفيع.

إلى ذلك، ينتشر رجال الأمن في جوامع ومساجد مدن وقرى الأحساء كافة، لتوفير الحماية الأمنية للمصلين، وذلك حفاظا على سلامة المصلين، ويعمد المسؤولون في هذه الجوامع على دعم ومساندة ذلك الوجود الأمني بعدة إجراءات احترازية داخل الجوامع وخارجها، وجاءت تلك الإجراءات عقب الحوادث الإرهابية الأخيرة.

وأبانت مصادر عاملة في تلك الجوامع والمساجد أمس الجمعة، أن من تلك الإجراءات التي هدفها التصدي لتلك الجرائم الإرهابية، ما يلي: تأمين مواقف للسيارات على مسافة بعيدة من الجامع، وقبل ذلك التأكد من جميع المركبات في داخل نطاق الجامع لإبعاد أي مركبة غير معروفة، وضع حواجز خرسانية في بعض المواقع المحيطة بالجامع، وضع كاميرات فيديو للمراقبة، تقليل وحصر المداخل والمخارج في الجوامع.

بدورهم، عبر مصلون في جوامع بالأحساء أمس، عن تقديرهم البالغ لرجال الأمن في مختلف الأجهزة الأمنية، والتي من بينها: الشرطة والبحث الجنائي وأمن الطرق والمرور والدوريات الأمنية، للإجراءات الأمنية والمرورية التي اتخذتها تلك الأجهزة، لتوفير الأمن والسلامة والحماية لجميع الجوامع والمساجد، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية في المحافظة حققت نجاحا كبيرا في أداء مهامها على أكمل وجه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط