مسلمو آسيا يبادون على أيدي البوذيين والهندوس بدعم حكومي 

مسلمو آسيا يبادون على أيدي البوذيين والهندوس بدعم حكومي 

تم – متابعات : يواصل الإعلام الدولي بشكل مستمر وشبه يومي، صبّ تركيزه على ما يصفه بالخطر الإسلامي ويحاول دائمًا تصوير المسلم الملتزم على أنه من داعش أو القاعدة، في حين يتجنب بشكل لافت التطرق للإرهاب البوذي والهندوسي ضد المسلمين في آسيا.

 

وعلى الرغم من تسبب إرهاب البوذيين والهندوس في مقتل الآلاف، فضلًا عن تشريد عشرات أو ربما مئات الآلاف من المسلمين في بورما وتايلاند والهند، إلا أن الإعلام الدولي نادرًا ما يركز عليه لا لشيء سوى لأنه موجه ضد المسلمين بشكل خاص.

 

ورصدت صحيفة “واشنطن بوست” في نوفمبر الماضي تحالف جنرالات الجيش في بورما “ميانمار” مع البوذيين المتطرفين هناك ضد الأقلية المسلمة التي يعتبرونها تهديدًا وجوديا لهم.

 

وتناولت الصحيفة احتشاد أكثر من 10 آلاف بوذي متشدد في ملعب رياضي أخيرًا للاحتفال بالقوانين المقيدة الجديدة المتعلقة بالعرق والدين والتي ينظر إليها على أنها تستهدف بشكل خاص الأقلية المسلمة هناك.

 

واعتبرت الصحيفة أن احتفالية البوذيين كانت استعراضًا مثيرًا لصعود قوة جديدة في الساحة السياسية ببورما ممثلة في مجموعة “ما با ثا” البوذية.

 

وتحدثت الصحيفة عن استعداد الناخبين في بورما الأحد المقبل للذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات العامة هناك والتي يدعم فيها قادة “ما با ثا” أو ما يعرف بـ”رابطة حماية العرق والدين” الرئيس البورمي ثاين ساين الجنرال السابق وحزبه المدعوم من الجيش.

 

وذكرت أن النفوذ المتنامي للحركة ودعمها لقوانين مقيدة للحريات الدينية أزعج البعض في الولايات المتحدة.

 

ونقلت عن توم مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، أن هناك روايتين في الانتخابات إحداهما تتعلق بمواجهة بين الديمقراطية والدكتاتورية ورواية أخرى منافسة تهدف لإقناع الناخبين بأن تلك الانتخابات تتعلق بحماية الأغلبية العظمى وهم البوذيون ضد ما يوصف هناك بالتهديد الوجودي من قبل الأقلية المسلمة.

 

وأضاف مالينوفسكي أن هناك مخاوف محتملة من عنف مقبل، فلا يمكن أن تبتكر مثل هذه الرواية للانتخابات ثم تتجاهلها في اليوم التالي.

 

ونقلت الصحيفة عن قيادي بوذي في الحركة المتطرفة أن حركته تدعم الرئيس البورمي لأن حكومته مررت تشريعًا يحكم الزواج بين المعتقدات وحجم الأسرة والتحول الديني، وهو التشريع الذي يعتبره كثيرون -بحسب الصحيفة- يستهدف الأقلية المسلمة.

 

الجدير بالذكر أن الحزب الحاكم المدعوم من الجيش و”ما با ثا” مني بهزيمة ساحقة أمام الحركة المؤيدة للديمقراطية خلال الانتخابات الأخيرة.

 

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في أكتوبر الماضي عن وجود علاقة تربط قتلة أحد المسلمين في الهند بزعم ذبحه وأكله للحم البقر، وبين حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عددًا من القيادات والنشطاء في حركة “أنقذوا البقر” الهندوسية من المرتبطين بالحزب الحاكم تورطوا في الواقعة.

 

وأضافت أن قيادات الحزب والحركة في ولاية “أوتار برادش” التي شهدت مقتل الرجل ودخول ابنه في حالة حرجة، الأسبوع الماضي، رفضوا توجيه الشرطة الهندية اتهامات بالقتل لـ10 أشخاص تورطوا في قتل الرجل المسلم محمد إخلاق، وإصابة نجله بعد انتشار شائعة عن ذبحه لبقرة وأكل لحمها؛ ما أدى إلى تجمع نحو 1000 من الهندوس أمام بيته، والاعتداء عليه وعلى أسرته ما تسبب في مقتله.

 

وتحدثت الصحيفة عن أن من بين العشرة المتهمين بالقتل نجل أحد قادة حزب “بهاراتيا جاناتا” المحليين، ونقلت عن ابنة القتيل أن الأسرة “إذا كانت متهمة بذبح بقرة، فلماذا لم ترفع شكوى ضدها، أمام الشرطة؟.. من الذي أعطاهم الحق لقتل والدي؟”.

 

واهتمت صحيفة “هفينجتون بوست” بنسختها الهندية في مارس الماضي بتصريحات “سوبرامانيان سوامي” القيادي في حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم بالهند، والتي كرر فيها خلال الأيام الماضية الحديث عن أن المسجد ليس مكانًا دينيًا ولكنه مبنى يمكن هدمه في أي وقت.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن دعوى قضائية رفعت ضد سوامي تتهمه بالتحريض على ارتكاب جريمة وإشعال العداء بين المجموعات المختلفة في الهند على أساس ديني.

 

وأضافت أن تصريحات سوامي أشعلت احتجاجات في ولاية آسام الهندية، خصوصًا عندما تحدث عن أن المساجد جرى هدمها بشكل معتاد في كل مكان بالعالم، وخلال الحكم البريطاني للهند.

 

وطالبت 6 منظمات إسلامية في الهند بوقف الاعتقالات العشوائية التي تتم ضد المسلمين هناك بذريعة الانتماء لداعش.

 

وأشارت صحيفة “ذا إنديان إكسبرس” الهندية في فبراير الجاري إلى أن من ضمن المنظمات المطالبة بوقف الاعتقالات العشوائية “الجماعة الإسلامية” بالهند وجمعية علماء الهند وأهل الحديث والمجلس الملي وغيرهم.

 

وعبرت تلك المنظمات عن خشيتها مما وصفوه بالمؤامرة لاستهداف واعتقال الشباب المسلم المتعلم بذريعة الانضمام لداعش.

 

وحذرت تلك المنظمات من أن ما يقوم به حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم من شأنه أن يتسبب في مشكلة للهند على المدى الطويل، ففي الوقت الذي يعتقل فيه الشباب المسلم البريء يطلق سراح هندوس متهمون في قضايا إرهابية كبرى.

 

وتحدثت المنظمات الإسلامية عن أن وزير الداخلية الهندي أكد خلال مؤتمر لمكافحة الإرهاب في مارس العام الماضي عدم وجود داعش في الهند، وتساءلوا: هل في عام واحد أصبح معظم الشباب المسلم المتعلم مشتبهًا به؟

 

وقال موقع “channelnewsasia” السنغافوري في فبراير الجاري: إن الشعور المعادي للإسلام يشتعل في تايلاند على يد رهبان بوذيين يشعرون بأن البوذية مهددة من الإسلام.

 

وأشار الموقع إلى أن تلك المخاوف تفاقمت بسبب الصراع السياسي المستمر داخل البوذية التايلاندية، والتمرد المسلح منذ 12 عامًا جنوب تايلاند، فضلًا عن تنامي نفوذ البوذيين الراديكاليين في بورما المجاورة.

 

وذكر الموقع أن راهبًا بوذيًا يبلغ من العمر 30 عامًا ويدعى “ماها أبيشات” في بانكوك، حث البوذيين التايلانديين على مواقع التواصل الاجتماعي على إحراق مسجد في مقابل كل راهب يقتل في الجنوب ذي الأغلبية المسلمة.

 

وتحدث الموقع عن أن التمرد المسلح المشتعل منذ أكثر من 12 عامًا في جنوب تايلاند قُتل فيه نحو 20 راهبًا بوذيًا وأُصيب أكثر من ذلك.

 

وهدد أبيشات بأن انتقام البوذيين لن يكون في الجنوب فقط، وإنما سيكون ضد كل المسلمين في أنحاء تايلاند.

 

ويتخذ أبيشات من تعاليم زعيم البوذيين في بورما ونهجه المعادي للإسلام قدوة يريد أن يطبقها في تايلاند.

 

وأشار الموقع إلى أن البوذيين والمسلمين عاشوا سويًّا في سلام لقرون بتايلاند، ويعتبر الخبراء أن الشعور المعادي للإسلام هناك لا يمثل إلا أقلية صغيرة داخل بوذيي تايلاند، ويمثل البوذيون في تايلاند ما نسبته 93% من السكان، بينما يمثل المسلمون 6% فقط هناك.

 

وقالت وكالة أنباء فرانس برس”، في فبراير الجاري نقلًا عن مجموعات حقوقية، إن قوات الأمن التايلاندية قامت بتعذيب عشرات المعتقلين جنوب البلاد، وارتكبت انتهاكات من بينها الضرب والخنق والتهديد بالقتل، ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات.

 

وأشارت الوكالة إلى أن قوانين أمنية خاصة تحكم المناطق ذات الأغلبية المسلمة جنوب تايلاند، والتي قُتل فيها أكثر من 6 آلاف شخص معظمهم من المدنيين خلال 12 عامًا من التمرد ضد الحكم التايلاندي.

 

ووفقًا للأحكام العرفية وقانون الطوارئ الذي يخنق جنوب البلاد؛ فإن المشتبه فيهم بالتمرد يسمح باعتقالهم 6 أسابيع دون محاكمة.

 

وأضافت أنه نتيجة لذلك تعرض كثير من الشبان المسلمين للاعتقال التعسفي، حيث أصبحوا عرضة للتعذيب، وذلك وفقًا لتقرير من قبل عدة منظمات تحظى بالاحترام من المقرر أن يصدر غدًا.

 

وذكرت “فرانس برس” أن الدراسة التي تمثل بحثاً نادراً في منطقة خطيرة تشهد توترًا بين قوات الأمن والمتمردين، استندت إلى مقابلات أجريت مع 54 من المعتقلين السابقين في الفترة من 2014 إلى 2015م، حيث أكدوا تعرضهم للتعذيب الجسدي والمعنوي على مدى الأعوام القليلة الماضية، وتم في النهاية الإفراج عن كثير منهم دون محاكمة، أو توجيه تهم إليهم.

 

وقالت صحيفة “غارديان” البريطانية في تقرير لها في يوليو الماضي، إن تايلاند رحلت قسرًا نحو 100 من مسلمي الأويجور وأعادتهم مجددًا إلى الصين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن منظمات حقوقية ووكالة اللاجئين بالأمم المتحدة أدانوا القرار التايلاندي وحذروا من أن الأقلية المسلمة في الصين ستواجه الاضطهاد والانتهاكات.

 

وأبرزت الصحيفة إعلان وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة حصولها على تطمينات سابقة من قبل السلطات التايلاندية تفيد بأنها ستحمي الأويجور الفارين إليها، خاصة أن تلك المجموعة عبرت عن عدم رغبتها في الترحيل.

 

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الحكومة التايلاندية أن بانكوك وبكين عملا معًا لحل مشكلة مسلمي الأويجور، وأن الصين أكدت أنها ستعمل على سلامتهم.

 

وذكرت الصحيفة أن المئات وربما الآلاف من الأويجور فروا من الاضطرابات في إقليم “شينجيانج” الذي يطلق عليه الأويجور “تركستان الشرقية” والذي قتل فيه مئات الأشخاص، حيث رغب كثير من الأويجور في التوجه إلى جنوب شرق آسيا على أمل الوصول إلى تركيا.

 

وتحدثت عن أن كثير من الأويجور ينظرون إلى الصين باعتبارها قوة احتلال ويسعون من أجل الانفصال وإقامة دولة مستقلة، مضيفة أن ارتباطهم بتركيا ديني وعرقي.

 

وأشارت إلى أن معاملة الأويجور محل قلق لدى تركيا، وترحيلهم ربما يعكر العلاقات بين أنقرة وبكين، مضيفة أن نحو 20 مليون مسلم يعيشون في الصين وكثير من الأويجور انتقلوا إلى تركيا.

 

وأبرزت إعلان سفارة تايلاند في أنقرة على صفحتها في “فيسبوك” عن أن متظاهرين مؤيدين للأويجور اقتحموا القنصلية أمس الأربعاء وطالبت نحو 1300 تايلاندي يعيشون في تركيا بتوخي الحذر.

 

ونقلت تصريحات لباحث تايلاندي في منظمة “هيومان رايتس ووتش” أدلى بها لوكالة “رويترز” للأنباء تحدث فيه عن صدمته لانصياع تايلاند للضغط الصيني، معتبراً أن ترحيل 90 أويجوري من تايلاند إلى الصين يعد انتهاكًا للقانون الدولي، حيث بالإمكان مواجهة هؤلاء لانتهاكات خطيرة بما في ذلك التعذيب والإخفاء من قبل السلطات الصينية.

 

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في تقرير لها من داخل الصين، إن تركستان الشرقية تغلي تحت القمع الصيني الذي شمل شن موجة من الاعتقالات، ومنع المساجد من استخدام مكبرات الصوت في الأذان.

 

وأشارت إلى أن القيود على حركة العمال الأويجور هناك أثرت سلبًا على الزراعة، في وقت احتقنت حالة من الغضب الشديد بسبب مراقبة الصين لاتصالات السكان خوفًا من ادعائها “تشكيلهم تهديدًا محتملًا للأمن العام”.

 

وذكرت الصحيفة أنه خلال جولة استمرت 10 أيام في أنحاء تركستان الشرقية اكتشفت حالة من الغليان، والغضب الشديد ضد الحكومة الصينية التي أقدمت على إجراءات غير مسبوقة لتشكيل سلوك ومعتقدات نحو 10 ملايين مسلم أويجوري هناك.

 

وتحدثت عن أن الحكومة الصينية تعتقد أن تشديد القيود على ممارسة شعائر الإسلام والإجراءات الأمنية على الأويجور المسلمين هي الطريقة الأفضل للحد من موجة العنف هناك.

 

وأشارت إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة يمكن للمسافرين أن يلاحظوها في تركستان الشرقية عبر نقاط التفتيش على الطرق السريعة.

 

وأضافت أن جنودًا مسلحين تسليحًا عاليًا يقومون بتفتيش السيارات وفحص بطاقات الهوية، وفي بعض الأحيان يطلب من قائدي السيارات من الأويجور وركابهم تسليم هواتفهم حتى تقوم الشرطة بالبحث فيها عن أي محتوى لا يعجب السلطات.

 

وتحدثت الصَحيفة عن أن عمليات البحث تشمل البحث عن في المحادثات عبر برامج “سكايب” و”واتس آب”؛ لمعرفة ما يدور بينهم وبين أصدقائهم وأقاربهم من خارج الصين، فضلًا عن البحث عن أي برامج يستخدمونها للدخول على المواقع التي حجبتها السلطات الصينية.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط