الصمعاني: بعض أعمال القضاء في طريقها إلى الخصخصة   

الصمعاني: بعض أعمال القضاء في طريقها إلى الخصخصة    

 

تم – الرياض : كشف وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، أن بعض أعمال القضاء في طريقها إلى الخصخصة في سابقة فريدة تسهم بالتعاون مع القطاع الخاص في تسريع الإجراءات وتطويرها خدمة للمتقاضين وتحقيقا للعدالة الناجزة.

وقال الصمعاني في تصريحات صحافية، إن هذا التوجه جاء بناء على توصية من مجلس الشورى تطالب وزارة العدل بالاستعانة بالقطاع الخاص للقيام بأعمال التنفيذ تحت إشراف قضاء التنفيذ، موضحا أن المادة الثالثة والتسعون من نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية تنص على تولي وكالة الوزارة لشؤون الحجز والتنفيذ إعداد لائحة مقدمي خدمات التنفيذ وهم؛ مبلغ الأوراق القضائية ووكيل البيع القضائي والخازن القضائي والحارس القضائي وشركات متخصصة تتولى الإشراف على عملية تسلم المؤجر الأصول المنقولة، وفقا لضوابط تضعها وزارة العدل بالتنسيق مع وزارة الداخلية ومقدم خدمة تنفيذ من القطاع الخاص، على أن تشمل اللائحة أحكام الترخيص لهم وقواعد تأهيلهم بما في ذلك الضمان المالي المطلوب وقواعد إجراءات عملهم والإشراف عليهم وسياسات تحديد الأجور التي يتقاضونها والجزاءات التي توقع عليهم. 

وأضاف تعمل الوزارة في الوقت الراهن على مشروع خصخصة بعض أعمال التنفيذ، وهو مشروع من المتوقع أن يعود بأثر إيجابي كبير على عمل محاكم التنفيذ وتخفيف الضغط عليها، ومن الأعمال الخاصة بقضاء التنفيذ والتي يصلح تحويلها للقطاع الخاص، الاطلاع على أوراق التنفيذ قبل إحالتها للقاضي لاستكمالها حيث لا تحال له إلا الأوراق الكاملة اختصارا للوقت والجهد، وتبليغ المنفذ ضده وأخذ توقيعه على أصل التبليغ، وإيقاع الحجز التنفيذي والتحفظي على المنقولات أو العقار، وعرض وبيع وتسويق وإقامة مزاد للمحجوز عليه.

وأفاد بأن الوزارة بدأت في العمل على منح «رخص الموثقين» التي تعمل على إسناد بعض أعمال التوثيق التي يقوم بها كتاب العدل إلى القطاع الخاص، لتخفيف العبء على كتابات العدل وتسهيل الإجراءات على المواطنين، مشيرا إلى أن الوزارة استقبلت نحو 2852 طلبا للحصول على هذا النوع من الرخص، وتم التحقق من هوية المتقدمين ومطابقة أصول المستندات لدى 15 كتابة عدل بالمملكة وبلغ عدد من تم إنهاء إجراءاتهم لدى كتابات العدل 2048 متقدما، كما أنهت اللجنة المعنية إجراء المقابلة الشخصية لـ350 متقدما لطلب الرخصة، وتمت الموافقة على منح الرخصة لـ185 متقدما، فيما تم رفض 165 طلبا.

وأكد أن الوزارة فضلا عن برنامج الخصخصة تعمل على مشاريع أخرى لتحسين خدماتها المقدمة للمواطنين، موضحا أن الوزارة بصدد إنشاء وحدات متنقلة عبر سيارات مجهزة، لتوثيق الوكالات، وسوف يتم تحديد موعد ومكان كل وحدة متنقلة بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية الراغبة في الخدمة، وهذه الخدمة الجديدة ستراعي بشكل كبير المرضى وغير القادرين على الحضور إلى كتابة العدل لإجراء الوكالة.

وحول دور الوزارة في تقنين الأحكام الشرعية، قال وزير العدل إن الوزارة لها اختصاصات معينة نص عليها نظام القضاء ولا يمكن تجاوزها، ومن المتوقع أن تغني مدونة الأحكام القضائية عن التقنين، كونها تغطي قضايا المعاملات وقضايا الأحوال الشخصية والقضايا الجزائية، فضلا عن أن تدوين الأحكام الفقهية سيسهم في تعزيز الشفافية ووضوح الأحكام لدى عموم الناس والمتقاضين وسيكون لذلك أثر إيجابي للرقي بالبيئة العدلية في المملكة، وبعث الطمأنينة على استقرار تعاملات الناس، وذلك لما يتسم به مشروع المدونة من حصر المسائل التي تمس لها حاجة القضاء، ما يسهل الحصول عليها، وتوحيد الاجتهاد الفقهي في هذه المسائل على قول واحد وصياغته بعبارات تلائم العموم، مع الإشارة إلى أن هذا لا يعني أن هناك اضطرابا كبيرا في الأحكام في الوضع الراهن.

وانتقل الصمعاني في تصريحاته إلى تجربة المحاكم المتخصصة قائلا، من أهم المبادئ القضائية التي اشتمل عليها نظام القضاء، مبدأ تخصيص القضاء نوعيا، إذ نص على أنواع المحاكم في القضاء العام وهي محاكم جزائية ومحاكم أحوال شخصية ومحاكم عمالية ومحاكم تجارية ومحاكم عامة، ولكل منها اختصاصاتها المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية، وفي ضوء ذلك أصدر المجلس الأعلى للقضاء القرارات اللازمة للبدء في العمل المتخصص نوعا سواء بافتتاح محاكم مستقلة لكل نوع في بعض المدن والمحافظات، أو بإنشاء دوائر متخصصة في عدد من المحاكم العامة والجزائية حسب ما تقتضيه مصلحة العمل.

وفي هذا السياق أكد أنه تم إنشاء عدد من الدوائر التجارية في جملة من المحاكم العامة بلغ عددها 11 دائرة  كل دائرة تتكون من ثلاثة قضاة، كما تم إنشاء عدد من الدوائر العمالية في 33 محكمة، من المنتظر أن تباشر أعمالها قريبا، لافتا إلى المجلس الأعلى للقضاء بالتعاون مع وزارة العدل وديوان المظالم ووزارة العمل سيقوم بوضع وثيقة مفصلة ومزمنة لانتقال الدوائر التجارية والجزائية وكذلك أعمال اللجان العمالية إلى وزارة العدل، وفق خطة تكفل استقرار العمل وعدم تأثره بانتقاله إلى القضاء العام.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط