أستاذ القانون د. أحمد مرعي يؤكّد أنَّ رجال #الهيئة غير مخوّلين بإجراءات الضبط الجنائي  

أستاذ القانون د. أحمد مرعي يؤكّد أنَّ رجال #الهيئة غير مخوّلين بإجراءات الضبط الجنائي   

تم ـ مريم الجبر ـ الرياض: رأى أستاذ القانون والعلوم السياسية، الدكتور أحمد لطفي مرعي، أنه من السفه الحديث عن إلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لحادث وقع هنا أو هناك، خروجًا من بعض أعضائها على ما تقتضيه الأنظمة، مبرزًا أنَّ الاختيار والتأهيل الجيد لأعضائها كفيل بتجاوز كل السلبيات التي كشفت عنها الممارسة الميدانية.

 

وطالب مرعي، في تغريدات متعاقبة عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي،  بتحديد دور الأعضاء في الضبط الجنائي، ورفع الالتباس حول ما إذا كان أعضاء الهيئة – من غير رؤساء المراكز – يعتبرون من رجال الضبط الجنائي في ضوء البند 6 من نظام الإجراءات الجزائية، الذي ينص على أنَّه “يقوم بأعمال الضبط الجنائي ـ بحسب المهمّات الموكلة إليه ـ رؤساء مراكز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، في حدود اختصاصهم”.

 

وأضاف متسائلاً “لو كان لعضو الهيئة صلاحية الضبط وفق البند 7 من المادة 26 من نظام الإجراءات الجزائية، والتي تنص على أنَّ الصلاحية تمنح للموظّفين والأشخاص الذين خولوا صلاحيات الضبط الجنائي، بموجب أنظمة خاصة، فما علة إيراد البند 6 إذا؟”.

 

وأوضح أنّه “في رأي المتواضع أنه وفقا للبند 6 من المادة 26 لا يتمتع بصلاحية الضبط الجنائي سوى رؤساء مراكز هيئة الأمر بالمعروف وليس الأعضاء العاديين، فلو أراد المنظم أن يمنح الأعضاء العاديين صلاحية الضبط لنص على ذلك، مثلما فعل مع أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام، وفقا للبند 1 من المادة 26، الذي ينص على أنَّ أعضاء هيئة التحقيق والادّعاء العام، يقومون بالضبط الجنائي، في مجال اختصاصهم”، مبيّنًا أنّه “لذلك أرى أن كل سلطة الأعضاء العاديين في الضبط هي مجرد اقتياد (المتلبس بالجريمة) إلى أقرب رجل ضبط جنائي أو رئيس مركز من مراكز الهيئة وفقط، وذلك عملا بحديث رسولنا الكريم (من رأى منكم منكرًا فليغيره). فإذا لم يشهدوا جرمًا فليس لهم أي صلاحية ضبط في الميدان ويقع كل عمل منهم باطل، فلا يكون صحيحًا عملهم الميداني في الضبط ضد المشتبه فيهم إلا إذا كان حاضرًا معهم رئيسًا من رؤساء مراكز الهيئة، أو أي من رجال الضبط الآخرين، وهو وحده الذي يأمرهم بما يقومون به من أعمال مادية في الضبط. أما إذا انفردوا بأعمال الضبط بدون حضور هؤلاء فعملهم في ضوء المادة 26 يعد باطلاً”.

 

وأردف “إنَّ ميزة الأخذ بالتفسير الذي ذكرته آنفًا أنه سيقلل من خروقات بعض أعضاء الهيئة وسيجعل العمل الميداني أكثر انضباطًا، لأنه سيجري بحضور عضو أكثر خبرة من درجة رئيس مركز هيئة أو رجل ضبط جنائي أخر ممن عددتهم المادة 26 من نظام الإجراءات الجزائية”.

 

وأبرز أنًّه “ليس هناك ما يمنع من اعتبار أعضاء هيئة الأمر بالمعروف من رجال السلطة العامة، الذين لهم حق استيقاف من يشتبه في ارتكابه محظورًا شرعيًا، وهذا الاستيقاف عند بعض الفقه يسمح باقتياد المشتبه فيه لتسليمه لأقرب رجل ضبط للتحري عن شخصه ووجهته، لكنه لا يجيز التفتيش الجنائي بأي حال، بل عند بعض الفقه لا يجيز حتى التفتيش الوقائي (خلافًا للقانون الفرنسي)، وعلى هذا الأساس تقتصر سلطة أعضاء الهيئة (ممن ليسوا رؤساء مراكز) على التعرض المادي والاستيقاف، وكلاهما لا يسمح إلا بالتسليم لأقرب رجل ضبط، دون أن تمتد الصلاحية إلى تفتيش المخالف تفتيشًا جنائيًا يصل إلى مستودع سره في شخصه أو أمتعته أو سيارته … الخ، اللهم إلا إذا سمحنا بالتفتيش الوقائي عبر تحسس ظاهر ملابس المخالف من الخارج، لتجريده من كل أداة قد يستخدمها للاعتداء على عضو الهيئة في الميدان”.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط