الجبير: لا نطلب الوساطة وطهران تعلم تماما ما عليها فعله لعودة العلاقات  

الجبير: لا نطلب الوساطة وطهران تعلم تماما ما عليها فعله لعودة العلاقات  
تم – الرياض : كشف وزير الخارجية عادل الجبير، أن سويسرا عرضت الوساطة لرعاية مصالح الرياض في طهران، من أجل تسهيل الإجراءات للحجاج والمعتمرين الإيرانيين للقدوم إلى المملكة، مشيرا إلى أن المملكة تقدر ذلك الدور لسويسرا، وترحب بالحجاج الإيرانيين والمعتمرين في أي وقت.
وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر وزارة الخارجية مع نظيره السويسري ديديه بوركهالتر، سويسرا دولة محايدة وأدت عبر التاريخ دورا مهما في تقارب المواقف والسعي من أجل السلام والأمن والاستقرار في العالم وهذا محل تقدير من شعوب العالم جميعها، مؤكدا أن المملكة ترتبط بسويسرا بعلاقات قديمة إيجابية، فضلا عن العلاقات التجارية الضخمة في الوقت الراهن.
وتابع لكن فيما يتعلق بالخلاف مع طهران فنحن لا نطلب الوساطة في الوقت الراهن، فالإيرانيون يعلمون تماما ما عليهم أن يفعلوه إذا أرادوا أن يحسنوا علاقاتهم مع المملكة، ما قامت به إيران وما تقوم به من أعمال عدوانية تجاه المملكة يجب أن يتغير، زرع خلايا إرهابية في المملكة لزعزعة الأمن وقتل الأبرياء غير مقبول، تهريب أسلحة ومخدرات إلى المملكة ودول حليفة لها أمر مرفوض، وكذلك مد الحوثيين بالسلاح والمال والطاقات البشرية ودعم الإرهاب في المملكة وفي المنطقة وتشجيع الفتنة الطائفية في المنطقة وفي العالم الإسلامي بشكل عام، وتدخلات إيران في شؤون دول المنطقة، سواء لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن، فهناك أشياء كثيرة يجب على إيران أن تعدلها إن أرادت علاقات جيدة مع المملكة.
وأكد الجبير أن بناء العلاقات يحتاج إلى إيجابية من الطرفين، وأن المملكة من جانبها وعلى مدى 36 عاما لم تقم بأعمال عدوانية تجاه إيران، ولم تتدخل في شؤونها الداخلية مثلما تفعل طهران الآن.
فيما أوضح الوزير ديديه بوركهالتر، أن المبادرة التي تقدمت بها بلاده ليست وساطة بالشكل المتعارف عليه لإنهاء الخلاف القائم، إنما مجرد محاولة للوفاء بالمتطلبات الأساسية في الخدمات القنصلية والدبلوماسية حتى لا يتأثر الإيرانيون أو السعوديون بقطع العلاقات بين البلدين، لافتا إلى أن بلاده على استعداد للعب دور أكبر للوساطة بين البلدين في حال توفرت الرغبة في ذلك.
وردا على سؤال حول التدخل العسكري السعودي في سوريا قال الجبير إن القوات البرية السعودية جاهزة تماما للانتشار في سوريا، لكن مشاركتها الآن تنتظر قرار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مشددا على أن المملكة من أولى البلدان التي دعت إلى إيجاد تحالف دولي لمواجهة داعش، وأن المقاتلات السعودية تشارك في التحالف الدولي كجزء من الحملة الدولية لمواجهة التنظيم. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط