فيديو … “جيش الإسلام” ينشر فيلما يوثق معركة “غالب الله” وتفاصيل خطيرة

فيديو … “جيش الإسلام” ينشر فيلما يوثق معركة “غالب الله” وتفاصيل خطيرة

تم – يوتيوب: كشف تسجيل وثائقي وثقته جماعة “جيش الإسلام” السورية المعارضة، عن سقوط مبنى شديد التحصين يقع تحت الأرض، صمّم لقيادة المعارك في المناطق السورية كافة، مشيرة إلى مقرّ ضخم يتكون من سبعة طوابق، مجهّز بتكنولوجيا متطورة للغاية.

ونشر تنظيم “جيش الإسلام” أحد أبرز فصائل المعارضة السورية المسلحة في ريف دمشق، فيلمًا وثائقيًا، أخيرا، يعرض مجريات معركة “الله غالب” التي أطلقها منذ العام 2015، ويوثق مراحل المعركة التي أطلقت بزعامة قائده الراحل زهران علوش في أيلول/سبتمبر 2015.

واحتوى التسجيل المصور على مفاجأة غير سارة لنظام الأسد، إذ تمكن مقاتلو “جيش الاسلام” من دخول مقرّ “هيئة الأركان الاحتياطية” وفرع الأمن العسكري في “ضاحية الأسد” قرب مدينة حرستا، كما يكشف عن تفاصيل بناء وتحصينات قاعدة عسكرية مهمة لقوات الأسد قرب ضاحية حرستا أو ما يسميها النظام “ضاحية الأسد”، كاشفا أيضا عن واحدة من المنشآت التي توضح جزءاً من الخفايا التي تحتضنها دمشق تحت أرضها، وربما تحت أراضي المدن الأخرى التي ما زالت قوات النظام تسيطر عليها.

ويعرض أيضا مشاهد لعملية اقتحام “مبنى الأركان الاحتياطية” في أيلول الماضي وها المبنى الذي شيّده النظام، يقع تحت أرض العاصمة السورية، ويضمّ طرقا وبنى تحتية وإضاءة، ما يجعل المبنى الضخم في مثابة مدينة تحت الأرض، ويشرح تركيبة مبنى الأركان الاحتياطية بالإشارة بداية إلى مهبط الطيران الموجود في عمق جبل يوفر له الحماية من الاستهداف، أحد أهم مداخل المبنى، ويقول إن هذا المبنى “الأكثر تحصينا” ومن أهم المباني التي سيطر عليها مقاتلوه خلال معركة “الله غالب”.

ويتألف المبنى من سبعة طوابق تمتد تحت الأرض، وتحتوي على عدد كبيرة من غرف القيادة، وله عدد من المداخل الرئيسة والسراديب وفتح النجاة الممتدة في عمق الجبل، وتتميز هذه المداخل بتحصينها الشديد، فضلاً عن أنها تمتد لمسافات طويلة مموهة المداخل، مبينا أن هذه المنشأة محصنة على نحو كامل ضد جميع أنواع الأسلحة.

وظهر مقاتلون من “جيش الإسلام” ينزلون عبر فوهات تمتدّ تحت الأرض، حيث مبنى الأركان الاحتياطية، وأبرز القائد الميداني “أبو سمير” شارك في معركة السيطرة على المبنى، أن “مقاتلي الجيش تفاجئوا بعد نزولهم تحت الأرض بإيجاد سرداب للسيارات، وطريق معبد مجهز بالإضاءة”، مضيفا: أن طول الطريق الذي يمكن عبوره بالسيارة يصل إلى ثلاثة كيلومترات، وتتخلله مخارج نجاة من اليمين والشمال.

وبدا واضحاً حجم التجهيز الكبير للمبنى من خلال كثرة أعداد المكاتب الموجودة فيه التي تعود إلى ضباط في قوات نظام الأسد، فيما لفت “أبو سمير” إلى أنه بعد تجولهم في المبنى تحت الأرض؛ وصلوا إلى أبواب خضراء ضخمة، منوها إلى أنهم فتحوا خمسة أبواب متتالية تفصل بينها مساحات صغيرة، وأن هذه الأبواب معدة للتطهير الكيميائي، موضحا أن المبنى كان معدا ليكون غرفة عمليات كاملة تدار منه المعارك في سورية ككلّ، وليس معركة العاصمة فقط.

كما يظهر بعض مكاتب أرفع الضباط في مبنى الأركان الاحتياطية، منها مكتب القائد العام، وفيه يمارس عمله، فضلا عن وجود مكان للنوم وغرفة اجتماع كبرى، ذكر أنها مخصصة “لضباط الصف الأول في جيش النظام”، فضلاً عن وجود منظومة اتصال تمكن القائد العام من الاتصال بأي فرع أمني في سورية.

ورجح بأن يكون مبنى الأركان الاحتياطية المبنى الثاني بعد مبنى قيادة هيئة الأركان في دمشق الموجود قرب ساحة الأمويين، وأنه في حال سقط المبنى الأول يجري الانتقال للثاني، ويضم المبنى أيضاً مكاتب لفرع المخابرات الجوية، والأمن العسكري، والإدارة السياسية، ورئيس شعبة المخابرات، وأيضا مكاتب لكافة قيادات جيش النظام في الاختصاصات المختلفة، من بينها مكتب مدير إدارة الكيمياء، ومكتب لقائد المدفعية والصواريخ.

ولم تشر الصحافة الرسمية في سورية إلى أي معلومات تتعلق بسقوط هذا المبنى في قبضة المعارضة، فيما وجه “جيش الإسلام” إلى أنّ من أهم نتائج معركة “الله غالب” كما يقول الإصدار؛ “إيقاف الهجمة الشرسة للنظام ومليشيات حزب الله على مدينة الزبداني، التي لم يدخلها نظام الأسد حتى اليوم”.

وتابع: أنه كما كان من أهمها، “عثور جيش الإسلام على وثائق سرية جداً، تدين نظام الأسد وتكشف عن جرائمه، تعهد الجيش بإصدارها بالكشف عنها تباعاً”، كما تمكن من “العثور وسحب الأرشيف الكامل لاجتماعات هيئة الأركان، ووثائق عسكرية أمنية هامة من فرع الأمن العسكري الذي سيطر عليه خلال المعركة، فضلاً عن اكتشاف طرق الاتصال والرموز المستخدمة بين قوات الأركان ومؤسسات النظام”.

وأردف: أنه سيطر على “أهم طريق إمداد اقتصادي وعسكري للنظام؛ ما رفع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار من 290 إلى 390 ليرة”، وخلال المعركة؛ قتل  أكثر من 700 عنصر تابع لنظام الأسد والمليشيات الموالية لها، فضلاً عن اغتنامه للمرة الأولى مدرعتين من طراز “فوزديكا” ومدافع ميدانية، وغيرها كثير، ولا يمكن التأكد على نحو مستقل من المعلومات التي قدمها “جيش الإسلام” في هذا الصدد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط