مواطن في مكة يعتدي على ممتلكات الدولة ويضم مقبرة تاريخية إلى بيته

مواطن في مكة يعتدي على ممتلكات الدولة ويضم مقبرة تاريخية إلى بيته

تم – مكة: وجه عدد من سكان حي الشهداء في مكة المكرمة، اتهامات إلى مواطن، تفيد اعتداءه على مقبرة “فخ” التاريخية، وضمها إلى منزله، مطالبين بتشكيل لجنة من هيئة كبار العلماء ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وأمانة العاصمة المقدسة؛ للتحقيق في الحادثة.

في حين، استبعد المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، في تصريح صحافي، حدوث تعد على المقبرة، مشيرا إلى أن الأمانة سورت جميع المقابر للمحافظة عليها، ولن تنفذ أي مشروع يمر على مقبرة من دون أخذ الرأي الشرعي من جهة الاختصاص في عين الاعتبار، فيما بيّن محمد اللهيبي، أن جارهم استولى على المقبرة وضمها إلى فناء منزله، بعد أن أغلق أبوابها وفتح بابا خاصا عليها من داره، لافتا إلى أن جارهم شيد عددا من المرافق على رفات الأموات، في أجزاء من المقبرة.

وأيّد السلامي حديث اللهيبي، موضحا أنهم يسكنون في الحي، منذ أكثر من نصف قرن، ويعرفون تفاصيل المقبرة التاريخية، مؤكدا أن نصائحهم المتكررة لجارهم بترك المقبرة لم تجد نفعا، وذكر: أن جارنا لم يستمع إلى نصائحنا، فأصر على عمله، متجاهلا عظم الفعل الذي ارتكبه في حق الموتى، مطالبا بتشكيل لجنة من هيئة كبار العلماء ووزارة الشؤون الإسلامية وأمانة العاصمة المقدسة؛ للتحقيق في عملية الاعتداء واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وشدد يحيى الزهراني، على أن جارهم شيد سورا على مقبرة “فخ” التاريخية وربطه بسور منزله، وأصبح المتحكم بها، حيث يدخل إليها من داره من دون المرور بالشارع؛ بل تمادى وأنشأ موقفا لسيارته داخلها، بينما طالب حسن عرفة بتشكيل لجنة لتقصى حقائق المقبرة والحفاظ على حرمة الأموات وفصلها عن المنزل بحاجز، مبرزا أن سكان الحي يعلمون كل صغيرة وكبيرة عن المقبرة ولديهم الاستعداد للتعاون مع أي جهة تساهم في حفظ كرامة الأموات وإبعاد المطامع الشخصية عنها.

في المقابل، نفى صاحب المنزل المجاور للمقبرة أيمن مرداد، استيلاءه عليها، مبرزا أن والده شيد سورا على المقبرة بعد أن تهدم جدارها القديم، وأصبحت البهائم تعبث فيها، وأكد أنه أعاد ترميم السور مرة ثانيا، داحضا ما يتداوله بعض الأشخاص في شأن اعتدائه عليها.

من جهته، أفاد عضو هيئة كبار العلماء الدكتور علي عباس حكمي، أن المسؤول عن المقابر والحفاظ عليها وحمايتها من أي تعد الأمانات والبلديات، مطالبا الأمانة بحماية المقابر لحفظ كرامة الأموات، وقال حكمي: إنه يجب على الجهات المختصة ومنها الأمانات عدم تنفيذ أي مشروع تعترضه أي مقبرة حتى ترجع إلى هيئة كبار العلماء لأخذ الفتوى الشرعية في ذلك.

إلى ذلك، أرجع أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة “أم القرى” الدكتور فواز الدهاس، تسمية حي الشهداء في مكة المكرمة، إلى معركة “فخ” التي وقعت في يوم التروية خلال العام 169هـ في حكم الدولة العباسية، ودفن فيها كثير من القتلى في وادي فخ، الذي تكثر فيه المزارع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط