زاده: نظام ولاية الفقيه غارق في الفساد وسينتهي بموت خامنئي

زاده: نظام ولاية الفقيه غارق في الفساد وسينتهي بموت خامنئي
تم – طهران  : أكد المعارض الإيراني علي نوري زاده أن النظام الإيراني غارق حتى أذنيه في الفساد وأنه يسير نحو نهايته بمجرد موت خامنئي، موضحا أن 28 مليون إيراني معظمهم من الشباب، يعيشون تحت خط الفقر، من أصل 75 مليون نسمة.
وأَضاف زاده في تصريحات صحافية، قبل الثورة كان المرجع الديني ملجأ للناس يحل مشكلاتهم، يذهبون إليه وهو في بيته أو مدرسته، وكان له وزن واحترام من الحكومة والشعب، أما اليوم فمراجع الدين في إيران كلهم أصبحوا حكوميين لا يتسلمون الخمس وحصة الإمام من الشعب، بل تدخل في صندوق خامنئي، وهو يوزع عليهم، وعندما يتحول المرجع الديني إلى تاجر سكّر، وآخر لديه مصنع لإطار السيارات فماذا تنتظر منهم.
وتابع في الوقت الذي يعاني معظم الشعب الإيراني من الفقر المدقع، هناك مافيا الحرس الثوري وغيرها تستنزف موارده، ففي عهد أحمدي نجاد، بلغت عائدات النفط نحو 700 بليون دولار ذهبت أغلبها إلى مافيا «حزب الله» وعصائب «أهل الحق» و«جيش المختار» وغيرها، وصرفت في 97 بلداً حول العالم على ما يسمى بالملحقيات الثقافية، وهي أوكار للتجسس.
وعقد زاده مقارنة بين الأوضاع الإيرانية الآن وعهد الشاه، قائلا طيلة فترة حكم الشاه لإيران 57 عاماً، بلغت عائدات النفط 120 بليون دولار، وبهذا المبلغ بنوا إيران الحديثة والطرق والشوارع، أما في عهد نجاد فتخلوا عن البنية التحتية ودمروا البلد، وتوقفت المشاريع كافة، وعندما جاء روحاني كان الوضع الاقتصادي سيئاً، وحتى في ظل الإفراج عن الأرصدة الايرانية الآن فإن الحكومة مدينة للمصارف بـ40 ألف بليون تومة، وهذه المبالغ التي تم الافراج عنها لا تشكل سوى 10 في المئة من ديونها.
واستطرد قبل الثورة كانت إيران تبني المستشفيات في اليمن، أنا بنفسي دربت 20 شاباً يمنياً في التلفزيون اليمني، نحن أنشأنا لهم التلفزيون، أما الآن فنظام الملالي جاء وأرسل صواريخ ومتفجرات إلى الشعب اليمني، فهو يعيش «وهماً» بأن العالم كله يتآمر عليه، وأن الرئيس الأميركي ينهض صباحاً ويقول لنتآمر على خامنئي!.
وأوضح أن ما حصل بعد الثورة الإيرانية هو تركيز النظام على الإسلام الثوري الولائي الخالص، فعندما انتصر الخميني وأصبح رجال الدين يتحكمون بمقاليد الحكم حاولوا إدخال تفاصيل وتعبيرات جديدة في النظرة الدينية إلى الأمور، هكذا جاءت نظرية ولاية الفقيه، وهي مرفوضة، 90 في المئة من مراجع الدين الشيعة رفضوها، من شريعة مداري إلى الخوئي إلى السيستاني، هذه النظرية خطرة جداً، أن يحكم البلد رجل يزعم أنه متصل بالسماء ولا يمكن عزله أو انتقاده، وهكذا أصبحت إيران أسيرة نظرية ولاية الفقيه، وأعتقد أنه حتى بعض أركان النظام مثل رفسنجاني يدركون بأن استمرار نظرية ولاية الفقيه مستحيلة بعد خامنئي، ويفكرون في نظام وشكل جديد؛ مجلس شورى أو غيره.
وتوقع انتهاء ولاية الفقيه والحكم الفردي المطلق في إيران قريباً، مبيناً أن علي خامنئي يعاني من مرض السرطان، وهو في مراحله الأخيرة، وهو ما دعا النخب والسياسيين أمثال رفسنجاني وخاتمي لدراسة الخيارات المتاحة لإنقاذ النظام في مرحلة ما بعد المرشد.
وانتقل زاده في حواره مع إحدى الصحف العربية إلى الحديث عن عاصفة الحزم والتدخل السعودي البري في سوريا، قائلا لولا «عاصفة الحزم» لكان الإيرانيون اليوم يهددون السعودية، مؤكداً أنها ضرورة، وأن الإيرانيين لم يكونوا يتوقعونها.
وكشف أن التدخل الإيراني في سوريا ليس لأجل بشار الأسد وإنما حفاظاً على طريق دعم «حزب الله» مفتوحاً، قائلا إن طهران إذا وجدت طرفاً آخر غير بشار يؤمن لها طريق دعم «حزب الله» في بيروت فستتخلى عن بشار مباشرة، فهذا الحزب مهم بالنسبة لها ومنذ تأسيسه عام 1982م حتى الآن إيران دفعت له 40 بليون دولار ليصبح اليد الطولى لإيران في العالم العربي، لذلك إن كان هناك نظام في سوريا يؤمن لإيران هذا الطريق إلى «حزب الله» فلن تدعم نظام الأسد، لكن المجتمع الإقليمي والعالمي لن يسمح باستمرار دعم «حزب الله»، وفور إزالة بشار الأسد لن يبقى أمام حزب الله إلا التحول سريعاً، مثل القوات اللبنانية إلى حزب سياسي أو سينتهي.
وتمنى لو كان التدخل السعودي والعربي في سوريا قبل ثلاثة أعوام من الآن، إذ يرى أن الوضع اليوم بات معقدا أكثر، لاسيما وأن الميليشيات قد قسمت سوريا إلى 10 دويلات فضلا عن اختلاف الأهداف بين تركيا والسعودية ما يجعل التدخل البري أمرا صعبا، لتبقى الكرة في ملعب الولايات المتحدة بعد إعلان السعودية عن استعدادها للمشاركة في سوريا بقوات برية.
من جهة أخرى أكد زاده أن الشعب الإيراني لا يكن العداء للعرب، ويرفض التدخلات التي يقوم بها النظام في الدول العربية، وقال: إن الشعب الإيراني لا يريد من العرب سوى الصداقة والخير، ولهذا بادر عشرات الإيرانيين والمثقفين بإدانة حادثة اقتحام السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومشهد، ووصفوها بالعمل الوحشي.
ويعتقد أن مسؤولية تصحيح النظرة الخاطئة بين الطرفين تقع على عاتق المثقفين في البلدين، لافتا إلى أن تركيز وسائل الإعلام السعودية على جبهة تحرير الأحواز العربية دون التركيز على المعارضة القوية الموجودة داخل إيران ومؤيدي الصداقة العربية الإيرانية، أمر يستغله نظام الملالي ليقنع الشعب بأن السعودية دولة عدو ولا تريد استقلال ووحدة إيران.
وأشار إلى أنه في محطته الفضائية يحاول بناء جسر الصداقة العربية الإيرانية، عبر ترجمة الأغاني العربية والأفلام إلى الفارسية، ليتعرف الشعب الإيراني أكثر على الثقافة العربية.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط