نصرالله يغفل الوضع اللبناني ويتجاهل زعيم “تيارالمستقبل” ركز الحديث على سورية والتدخل البري

<span class="entry-title-primary">نصرالله يغفل الوضع اللبناني ويتجاهل زعيم “تيارالمستقبل”</span> <span class="entry-subtitle">ركز الحديث على سورية والتدخل البري</span>

تم – متابعات: تعمد أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، تغييب الوضع الداخلي اللبناني، وتجاهل الرد على الهجوم المباشر والحاد الذي برز في خطاب زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري، خلال ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الأحد الماضي.

وبادر نصرالله إلى إغفال الحديث عن الاستعدادات الاسرائيلية لشن حرب ثالثة على لبنان، خلال خطابه إلى جماهيره، الثلاثاء، مهددا بامتلاك حزبه “قنبلة نووية”، مشيرا إلى الحاويات الاسرائيلية في حيفا لغاز الأمونيا، محاولا الإيحاء بأن “بضعة صواريخ” قادرة على تهديد “اسرائيل” وكل المخططات العسكرية التي تفكر تنفيذها ضد لبنان.

وشدد على أن مواجهة الحرب الثالثة “الاسرائيلية” تتبلور في صلابة “ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”، ومن خلال التمسك بخيار الإمساك بالقرار الاستراتيجي والسلاح، وتعزيز القدرات العسكرية لحزبه في مواجهة الطموحات “الاسرائيلية”، مؤكدا أن المخاوف “الاسرائيلية” من “حزب الله” لا تعود إلى نية “حزب الله” في “إزالة اسرائيل من الوجود”، مبينا أن ليس لدى حزبه “مثل هذا الأمر”، معتبرا أن المخاوف “الاسرائيلية” من “حزب الله” تعود إلى التهديد الذي يشكله الحزب للمشروع “الاسرائيلي” الاستيطاني في فلسطين والتوسعي والهيمنة في المنطقة.

واحتل الموضوع السوري الحيز الأكبر من خطابه، إذ شن هجوما عنيفا على الدول العربية وأهل السنة من الجماعة، متخذا من التصريحات “الاسرائيلية” في شأن إمكانية أن تشكل بعض الدول العربية مشروع تحالف في المستقبل، مدخلا للهجوم على الدول العربية لاسيما الخليجية، ووصل الاستنفار لدى نصرالله ان اتهم هذه الدول “بالعمالة”، كما حاول توظيف البعد المذهبي لتحريض الشعوب العربية والاسلامية “السنية” ضد قياداتها من خلال اتهامها بأنها تعمل للتحالف مع “اسرائيل” التي تحتل فلسطين السنية.

وحاول الإيحاء بأن المساعي “الاسرائيلية” والكلام الذي يصدر عن القيادات “الاسرائيلية”؛ يصب في إطار مساعي “اسرائيل” الدائمة لإيجاد فتنة سنية شيعية في العالم الإسلامي، وقدم نفسه كأنه “الوحيد المتبقي” في الدفاع عن فلسطين ومواجهة المشروع “الاسرائيلي”، معتبرا أن مصلحة “اسرائيل” في سورية تتلخص في القضاء على النظام الموجود ورئيسه بشار الأسد، معتبرا أن الخيار الوحيد داخل “اسرائيل” ذهاب نظام بشار الأسد وكل الخيار الأخرى لا ترقى إلى خطر بقائه جزءا من محور المقاومة.

واتهم الجهود السعودية والتركية للمشاركة في المواجهة والحرب ضد “داعش” في سورية، في إطار التحالف الدولي، أنها تلتقي مع الأهداف “الاسرائيلية” بالإصرار على رحيل الأسد والنظام، مضيفا: أن الهدف ربما يكون “حجز مكان لهم على طاولة المفاوضات” للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

واعتبر أن عدم تدخل السعودية وتركيا في الحرب السورية سيساهم في حل الأزمة السورية مع مرور الوقت، وأن التدخل في حال حصل؛ سيساهم في حل أزمة المنطقة مع مرور الوقت، في إشارة إلى أن الحرب لن تنتهي مباشرة، كما اعتبر نصرالله أن “اسرائيل” فشلت في سورية، حتى الآن، ولم يتحقق هدفها في إسقاط النظام والرئيس الأسد، مضيفا: أن “اسرائيل” فشلت أيضا “في إيصال سورية إلى التقسيم لأن الجيش السوري وحلفائه تصدوا لهذا المشروع، من خلال المعارك التي يخوضونها على كامل الأراضي السورية، معتبرا أن القتال في سورية هدفه الدفاع عن وحدتها ومنع تقسيمها.

وأكد أن مشروع “القاعدة” و”داعش” فشل في سورية، أن يقيم فيها دولة جاهلية يمتد منها إلى المنطقة، مردفا: أن المشروع التركي في إنشاء إمبراطورية جديدة في سورية والمنطقة فشل، وتم قطع الطريق على امتدادها إلى العراق ولبنان والأردن وشمال أفريقيا، مشددا على أن ما استطاع المحور الذي ينتمي إليه لا يعتبر “نصرا بل فشل الآخر في تحقيق أهدافه”، موجها إلى أنه “لا يتحدث عن نصر كامل ولا أتحدث عن هزيمة كاملة”.

وذكر أنه وحزبه “نفتخر اننا ساهمنا بمقدار جهدنا وطاقتنا في مواجهة المشاريع الخطيرة على المنطقة وافشالها”، كما اتهم المعارضين بالعمل على شيطنة “حزب الله” من خلال الحصار المالي ووصفه بأنه منظمة إجرامية وإرهابية، اتهم في الدول الغربية والعربية والخليجية ووسائلها الإعلامية بالعمل على تنفيذ هذا الهدف لصالح المشروع “الاسرائيلي”، منبها إلى إن حزبه سيواصل “مواجهة التشويه بمصداقيتنا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط