رعاية “دار الهندسة” لهيئة المهندسين تثير جدلا واسعا

رعاية “دار الهندسة” لهيئة المهندسين تثير جدلا واسعا
تم – الرياض : انتقد عدد من المهندسين، إقدام الهيئة السعودية للمهندسين على توقيع عقود رعاية مع شركة “دار الهندسة” للاستشارات، الحاصلة على ترخيص مؤقت منذ 37 عاما، معتبرين ذلك مخالفا للنظام، إذ لا يجوز أن ترعى شركة ربحية أنشطة جهة ترخص لها.
فيما شددت الهيئة على أهمية الالتزام بقواعد وأخلاقيات ممارسة المهنة، والحفاظ على سمعتها وهيبتها، وذلك من خلال التقيد بالضوابط والقواعد الأساسية الخاصة بممارس العمل الهندسي وعدم التعرض لكيان الهيئة أو المهندسين الأخرين، وعدت هذه الانتقادات خرقا وانتهاكا لقواعد وأخلاقيات المهنة.
من جانبه أوضح المهندس الاستشاري خالد العثمان أنه استقال من عضوية الهيئة أخيرا احتجاجا على توقيعها عقود رعاية مع إحدى الشركات، كاشفا عن انسحاب مهندسين آخرين من الهيئة، لعدم استشارتهم قبيل توقيع العقود.
وأضاف أن إعلان الهيئة عن توقيع عقد مع شركة “دار الهندسة” كراع رسمي استراتيجي لفعالياتها يعد إنجازا يجلب لها موارد، ولكن هناك إجراءات وأسباب وتحفظ تتلخص في نقاط عدة تؤكد عدم صحة هذا الإجراء منها: لا يجوز أن تقوم شركة ربحية برعاية أنشطة جهة تمنحها تراخيص مزاولة المهنة لتعارض المصالح.
وتابع من المهم أن تعي الهيئة خطورة الموقف، نظرا لجدلية شرعية عمل شركة “دار الهندسة”، كونها تعمل بترخيص مؤقت له أكثر من 37 عاما، ونظام الشركات المؤقت يسمح للدولة بالتعاقد مع شركات تخصصية للقيام بأعمال محدودة، ولا يسمح بمنح تصريح لأعمال جديدة والمنافسة في السوق، إذ ينص على انتهاء ترخيص الشركة المؤقت بانتهاء المشروع، وهذا لم يحدث مع “دار الهندسة” في مخالفة صارخة للأنظمة، فالشركة تعمل بترخيص مؤقت وتحصل على مشاريع متتابعة وتمارس عملها كما لو أنها شركة نظامية، بالرغم أنها لا تحقق معايير ومتطلبات التسجيل كشركة مهنية مختلفة بوجود مهندس سعودي مرخص.
وأشار العثمان إلى أن الإعلان عن توقيع عقد الرعاية مع “دار الهندسة” صار بشكل مفاجئ وبدون طرح العقد للمنافسة بين الشركات العاملة بالسوق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط