مؤشرات التفاؤل تتراجع وتدخل النطاق السالب للمرة الأولى في #المملكة  

مؤشرات التفاؤل تتراجع وتدخل النطاق السالب للمرة الأولى في #المملكة   

 

تم – اقتصاد : في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي والتراجع الحاد في أسعار النفط من جهة، والتطورات الجيوسياسة في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى، تدنت مؤشرات التفاؤل في السعودية للشركات في القطاعين النفطي، وغير النفطي للربع الأول من عام 2016.

وفي قطاع النفط والغاز الذي دخل مؤشر التفاؤل فيه إلى النطاق السالب للمرة الأولى ليسجل -4 نقاط في الربع الرابع من عام 2015، استمر انخفاض مؤشر التفاؤل فيه ليصل إلى -12 نقطة في الربع الأول من عام 2016.

ووفقَا لنتائج مؤشر التفاؤل بالأعمال، للربع الأول من عام 2016 الصادر عن البنك الأهلي التجاري، قالت الاقتصادي المشارك في البنك، شريهان المنزلاوي إن هذا الانخفاض كان متوقعا ويعود إلى تراجع مكونات المؤشر وبالخصوص مكون التفاؤل لأسعار البيع ومكون التفاؤل لصافي الربح، واللذين دخلا ضمن النطاق السالب، كما تعزو ذلك إلى التراجع الحاد في أسعار النفط الذي انخفضت أسعاره إلى ما دون 30 دولارا للبرميل خلال الشهور القليلة الماضية، مع عدم وجود مؤشرات توحي بتحسن أسعار النفط في المدى القريب، في ظل زيادة المعروض الذي يصل إلى نحو مليوني برميل يوميا.

وإذا نظرنا للتحديات التي تعوق تنمية الأعمال وتواجهها في عام 2016، أفاد نسبة 35% من الشركات النفطية بعدم توقعها لعوامل سلبية في الربع الأول من عام 2016 مقارنة مع 49% من المشاركين في الربع السابق. 

وفيما يخص الاستثمار أفاد ما نسبته 33% من المشاركين بعزمهم على توسعة أعمالهم خلال الربع الجاري مقارنة مع 30% للربع السابق، وفيما يخص القطاعات غير النفطية، فقد انخفض مؤشر التفاؤل لهذا القطاع قليلا من 33 نقطة في الربع الرابع من عام 2015 إلى 28 نقطة في الربع الأول من عام 2016. 

وجاء أقل القطاعات تفاؤلا خلال الربع الأول من عام 2016 القطاع الصناعي مسجلا 22 نقطة، متأثرا بانخفاض أسعار السلع البتروكيميائية والبلاستيكية والسلع الأخرى المرتبطة بالقطاع الصناعي، في حين جاء قطاع النقل الأكثر تفاؤلا بين القطاعات غير النفطية كافة. 

وضعفت آفاق التفاؤل بقطاع التجارة والفنادق السعودي للربع الأول من عام 2016 مع هبوط المؤشر المركب لتفاؤل الأعمال بالقطاع إلى 31 نقطة للربع الأول من عام 2016، من 40 نقطة للربع الرابع من عام 2015، و44 نقطة للربع الأول من عام 2015. وانعكست التوقعات الضعيفة على تفاؤل الشركات إزاء بيئة الأعمال، فتراجعت للربع الأول من عام 2016، حيث أوضحت نسبة 45% من شركات القطاع عدم توقع أي عوامل سلبية تؤثر على عمليات الأعمال في الربع الأول من عام 2016، مقابل 53% لربع العام السابق. 

وتعتزم 48% من الشركات المشاركة في المسح من القطاع الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الجاري، مقابل 40% في الربع الرابع من عام 2015.

وتراجع مؤشر تفاؤل أعمال قطاع الإنشاء إلى 26 نقطة للربع الأول من عام 2016، من 31 نقطة للربع الرابع من عام 2015، وتعلق المنزلاوي حول هذا القطاع بالقول “إن تراجع وتيرة ترسية المشاريع الحكومية خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتدني المخصصات الرأسمالية للمشاريع في ميزانية 2016، مع توجه معدلات النمو الاقتصادي إلى التباطؤ أسهمت في تدني حالة التفاؤل لقطاع الإنشاء”، أيضا تراجعت التوقعات لبيئة الأعمال، مقارنة مع ربع العام السابق، إذ أفادت 43% من شركات الإنشاء بعدم ظهور أي عوامل سلبية تؤثر على عمليات الأعمال في الربع الأول من عام 2016، مقابل 51% للربع الرابع من عام 2016، وتراجع التفاؤل إزاء خطط توسعة الأعمال، حيث أفادت 36% من الشركات عزمها على الاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الأول من عام 2016، مقابل 43% في الربع الرابع من عام 2016.

على النقيض من التوجه الذي شهدناه في الربع الرابع من عام 2016، تُبدي الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم مستويات تفاؤل أفضل مما تبديه الشركات الكبيرة للربع الأول من عام 2016، حيث سجل المؤشر المركب 31 نقطة و24 نقطة لمجموعتي الشركات على التوالي، ولا تزال مجموعتا الشركات تبدي قدرا متقاربا من التفاؤل تجاه بيئة الأعمال، إذ أشارت 52% من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم و50% من الشركات الكبيرة إلى توقع أن لا تواجه عمليات أعمالهم أي معوقات خلال الربع الأول من عام 2016، وفي حين شكلت المنافسة مصدر القلق الأساسي للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، أبدت الشركات الكبيرة قلقا أكبر تجاه تأثير أسعار النفط.

وتعلق المنزلاوي على هذه النتائج بالقول “نظرا لأن الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي في معظمها تعمل في قطاعات التجارة والخدمات تكون أقل تأثرا في فترات التباطؤ الاقتصادي من الشركات الكبرى، إذ إنها أقل اعتمادا على النفقات الرأسمالية الحكومية، ويشكل النمو السكاني المحرك الأساسي في نمو الطلب على منتجاتها السلعية والخدمية”.

انخفض مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لقطاع المال الفرعي إلى أدنى مستوى له منذ بداية المؤشر إلى 32 نقطة للربع الأول من عام 2016، حيث تقول المنزلاوي “يعود هذا التراجع في مؤشر التفاؤل للقطاع المالي إلى عوامل عدة، من أهمها تباطؤ نمو السيولة، إذ نمت إجمالي الودائع خلال العام الماضي بنسبة 1.9%، وهي النسبة الأقل خلال الأعوام الخمسة الماضية، كما ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى المستوى الإلزامي عند 85%، مما يعني انخفاض وتيرة نمو الإقراض في القطاع المصرفي، إلى جانب توجه أسعار الفائدة إلى الارتفاع ليصل معدل الإقراض بين البنوك إلى 1.7% تقريبا أخيرا (سايبر)”. 

وفيما يخص تحسن مؤشر تفاؤل الأعمال لقطاع العقاري الفرعي في الربع الأول من عام 2016 محققا 43 نقطة مقارنة مع 34 نقطة في الربع السابق، تعلن المنزلاوي بالقول “إن الخطوات التي اتخذتها الحكومة أخيرا من إصدار قانون الرسوم على الأراضي البيضاء والمبادرات التي اتخذتها وزارة الإسكان في التعاون مع البنوك السعودية في توسيع قنوات التمويل السكني للأفراد قد أدى إلى هذا التحسن في التفاؤل للقطاع العقاري”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط