مجلة أميركية تكشف عن تفاهم سري بين واشنطن وموسكو لإعاقة حل الأزمة السورية

مجلة أميركية تكشف عن تفاهم سري بين واشنطن وموسكو لإعاقة حل الأزمة السورية

تم – متابعات : أزاحت مجلة “نيوزويك” الأميركية، الستار عن تفاهم سري مشترك بين الولايات المتحدة وروسيا، في ما يتعلق بالتدخل العسكري الروسي ومؤتمر السلام المعلق والكارثة الإنسانية المتفاقمة في سورية.

ونشرت المجلة الأميركية مقالًا للكاتب فريدريك هولف، قال فيه “إن هناك تفاهمًا سريًا مشتركا بين أميركا وروسيا في ما يتعلق بالتدخل العسكري الروسي ومؤتمر السلام المعلق والكارثة الإنسانية المتفاقمة في سورية”.

وأوضح هولف أن روسيا لم تكن تجرؤ على تعريض عملية السلام في فيينا للخطر لو لم تكن تلقت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، وأن دافع واشنطن من وراء هذه “الخيانة” المزعومة ليس غريبا، حيث تريد إدارة أوباما أن يبقى الملف السوري خارج حساباتها لما تبقى من هذا العام.

وأضاف أنه ما دامت العمليات العسكرية الروسية تجبر المعارضة السورية على الامتثال لاتفاق يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحافظ على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة طوال مرحلة “انتقال سياسي” مفتوحة، فبإمكان إدارة أوباما أن تبقى هادئة نسبيا.

ورأى أنه ليست هناك رغبة لدى الكونغرس أو الجمهور العام للوقوف ضد روسيا، أو لجعل عملية إبادة الأسد للمدنيين السوريين بأعداد كبيرة تكون صعبة، مضيفاً أنه برغم هذا، فإن من شأن التوصل لتسوية مع الأسد تعريض أوباما لضربة سياسية مؤلمة في أشهره الأخيرة في الحكم.

وقال الكاتب إنه ربما بمقدور الإدارة الأميركية إنقاذ الإيزيديين والأكراد من هجمات تنظيم داعش، لكنها لا تفعل شيئا لحماية المدنيين السوريين من القتل الجماعي الذي يقوم به نظام الأسد بدعم من إيران وروسيا.

وأما بالنسبة للحفاظ على الأسد، فأشار الكاتب إلى أن بوتين لا يكترث لأمر سورية وشعبها أو لرئيسها “البائس”، وإلى أن روسيا لن تنفق شيئا من أجل إعادة إعمار البلاد.

لكن بوتين يرى أن سورية أداة لإذلال الولايات المتحدة وللإضرار بالغرب، ولإعلان عودة روسيا إلى العظمة، كما أنه يرى أن الأسد سمّ قوي لمواجهة تنظيم داعش، ويريد الحفاظ عليه من أجل إيجاد فرص للمصافحة بين أوباما والأسد، وبالتالي جعل الغرب يدفع الثمن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط