#هبة_الجيش اللبناني “الضائعة” تحوّل إلى نظيره السعودي عقب قرار المملكة إلغاء دعمها لبيروت

<span class="entry-title-primary">#هبة_الجيش اللبناني “الضائعة” تحوّل إلى نظيره السعودي</span> <span class="entry-subtitle">عقب قرار المملكة إلغاء دعمها لبيروت</span>

تم – متابعات: تخشى كل من فرنسا والمملكة العربية سعودية، من وقوع “الهبة” المقدمة من المملكة إلى الجيش اللبناني في يد “حزب الله”، فوجدت السلطات السعودية أن جيشها أولى بهذه “الهبة” لذا بدأت المفاوضات بين الرياض وباريس لتحويلها إلى الجيش السعودي.

وفي الوقت الذي انشغل فيه الإعلام اللبناني والعربي بالقرار الذي أصدرته المملكة القاضي بوقف “الهبة المالية” التي قدمتها لدعم الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي؛ أثبت القرار السعودي، وبما لا مجال للشك أن العلاقة بين الرياض وبيروت في الوقت الجاري، ليست على ما يرام، خلافًا لما جرت عليه العادة، فقسم كبير من اللبنانيين يعتبرون أنفسهم مدينين للمملكة، بسبب الجهود التي بذلتها الأخيرة في سبيل حفظ استقرار لبنان (الأمني والاقتصادي) طوال العقود الماضية؛ لكن الأوضاع الإقليمية وانخراط أحزاب سياسية لبنانية ضمن المشاريع الخارجية؛ ساهما في توتير العلاقة مع الرياض، الأمر الذي أثمر انعكاسًا سلبيًا، دفع الجيش اللبناني وقوى الأمن ثمنه.

ولم يكد القرار السعودي يصدر الجمعة؛ حتى صب عدد كبير من السياسيين اللبنانيين جام غضبهم على وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، بسبب المواقف التي اتخذها في الأسابيع الماضية، حيال توتر العلاقات بين المملكة وإيران، فغرد باسيل، خارج السرب العربي في كثير من المحطات والمؤتمرات على الرغم من التحذيرات التي تلقاها، والتي لم تجدِ صدى لديه.

وفي العودة الى “الهبة” السعودية؛ حرم الجيش اللبناني من المساعدات العسكرية التي دفعت المملكة ثمنها الى باريس، وهذه المنحة وقع عليها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، فالأخير وخلال أعوام حكمه قدم الكثير من المساعدات المالية إلى لبنان، وتوج مساعيه الهادفة الى حفظ استقرار هذا البلد بالزيارة التاريخية التي أجراها إلى بيروت يرافقه رئيس النظام السوري بشار الأسد في العام 2010، بهدف تخفيف التوتر في لبنان.

يذكر أن الملك عبدالله، وبعد معارك “عرسال 2014″، ودخول تنظيم “داعش وجبهة النصرة” إلى مواقع الجيش اللبناني، وتمكن التنظيمان من اختطاف عدد من العسكريين؛ أعلن عن هبة مالية جديدة قيمتها مليار دولار؛ لتسليح وتذخير الجيش، رغبة منه ومن الإدارة السعودية في تعزيز دور الجيش وتزويده بكل ما يحتاجه في معركته ضد الإرهابيين.

أين تذهب الهبة؟

تشير المعلومات، بداية إلى أن هناك خشية مشتركة فرنسية سعودية من وقوع هذا السلاح في يد “حزب الله”، وبالتالي وجد أبناء الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، أن جيش بلادهم أولى بهذه الهبة، لاسيما مع خوضه حربًا في اليمن، كما أن هناك معلومات عن استعدادات تجري على قدم وساق للتدخل في سورية؛ لذا بدأت المفاوضات بين السعوديين والفرنسيين لتحويل “الهبة” إلى الجيش السعودي.​

وطوال الأعوام الماضية؛ كانت المملكة تنظر إلى لبنان بصفته الشقيق الأصغر، ولهذا السبب دأبت على مده بكل ما يحتاج، لاسيما بعد انتهاء الحرب الأهلية واستضافة الطائف للمؤتمر الشهير، حيث حل في المدينة معظم الأفرقاء اللبنانيين المتصارعين، واأيضا لعبت دوراً بارزاً انسانياً واغاثياً وديبلوماسياً اثناء الاحتلال “الإسرائيلي” لجنوب لبنان، وحتى بعد أحداث السابع من مايو/أيار؛ لم توقف المملكة مساعداتها، لكن الفترة الحالية التي يمر فيها الإقليم والتوتر المتصاعد مع إيران؛ جعل القائمين على إدارة الأمور في الرياض؛ يعيدون حساباتهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم؛ هل ترفع المملكة الغطاء رسميًا عن لبنان الذي اتخذ موقفًا اقرب الى إيران منه إلى الرياض، المعلومات تشير إلى أن السعوديين يعملون وفق قاعدة “لا تزر وازرة وزر أخرى”، وبالتالي فإن المملكة لن تسمح بمعاقبة جميع اللبنانيين بسبب مواقف هذا السياسي أو ذاك؛ ولكنها فضلا عن دول مجلس التعاون الخليجي، ستضيّق الخناق على المرتبطين بخصوم المملكة، فالمواجهة مكشوفة، ولغة النصح لم تأتِ بأي جديد، فمثلاً كم مرة دعت المملكة بعض الافرقاء اللبنانيين الى عدم التدخل بشؤون دول الخليج، وكيف تم الرد على مثل هذه الطلبات، خلايا في الكويت والبحرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط