“حقوق الانسان”: 74 زوجا مارسوا العنف الأسري خلال العاملين الماضيين

“حقوق الانسان”: 74 زوجا مارسوا العنف الأسري خلال العاملين الماضيين
تم – الرياض
تلقت جمعية حقوق الإنسان خلال العامين الماضيين نحو 98 شكوى عنف جسدي ونفسي، من ضمنها شكاوى ضد أزواج مارسوا العنف ضد زوجاتهم وأبنائهم وبلغ عددها 74 قضية.
وكشف مصدر في جمعية حقوق الإنسان، أن فروع الجمعية في المملكة استقبلت حتى نهاية عام 1436 أكثر من 74 شكوى من أبناء أو زوجات يشتكون فيها من عنف الأب، مشيرا إلى أن هذه القضايا تم التعامل معها بموجب الصلاحيات المتاحة للجمعية، حيث تم إنهاء عدد منها بالصلح بين الأطراف المعنية، فيما حولت الحالات التي رفضت الصلح إلى المحاكم الجزائية في المناطق.
وأشار إلى أنه في حين تباشر الجمعية بعض الشكاوى الكيدية وتقوم بالتأكد من عدم صحتها، تعرضت خلال الفترة المشار إليها إلى بعض القضايا الغريبة والتي كان من بينها شكوى مواطنة من زوجها الأربعيني الذي يقوم بتعنيفها بشكل مستمر لدرجة وصلت إلى حبسها لمدة شهرين داخل غرفة بالمنزل، الأمر الذي دعاها إلى تقديم الشكوى ومن ثم رفع قضية ضد الزوج انتهت بحصولها على حكم بالطلاق.
وكشفت الزوجة المشار إليها في تصريحات صحافية، عن تفاصيل معاناتها مع هذا الزوج، إذ كان يعتدي عليها باستمرار ويضربها بأحزمة جلدية بعد ربطها بالحبال، حتى تمكنت ذات يوم من الهروب واللجوء لأحد مراكز الشرطة طالبة إنقاذها، وبالفعل تم تحويلها وقتها إلى المستشفى وحصلت على تقرير يثبت تعرضها للعنف وأنها تحتاج إلى 18 يوما كي تشفى من آثار الضرب والجلد، وعند تحويل قضيتها إلى المحكمة طلب القاضي إحضار الزوج ومواجهته بادعاءات الزوجة.
وأشارت الزوجة إلى أن زوجها عندما حضر أمام هيئة المحكمة أنكر كل ما ذكرته قائلا إنها تعاني مرضا نفسيا، لكن القاضي لم يقتنع ووجه تهمة العنف الجسدي والنفسي للزوج إلى جانب تهمة محاولة تضليل اللجنة القضائية، وتم الحكم بالطلاق وأخذ تعهد على الزوج بعدم التعرض للزوجة مرة أخرى.
وتعليقا قال الاختصاصي الأسري ناصر الراشد في تصريحات صحافية، هناك احتياجات أساسية لدعم العلاقة الزوجية بين الزوجين وتقويتها لاستمرار الحياة الزوجية بشكل طبيعي لكلا الزوجين، وهي المودة والرحمة والرعاية والاهتمام واستجابة الأزواج لمشاعر زوجاتهم حينما يعبرن عن مشاعر الحب والعاطفة، وأخيرا عدم تجاهل مشاعر الطرف الأخر في العلاقة.
وأضاف هناك فروقات طبيعة بين الزوج والزوجة، وهي فروقات من طبيعة الإنسان وليست بعيوب، مشيرا إلى أن الفرق بين الأزواج السعداء من دونهم هو مقدرتهم على التحكم بهذه الفروقات والتعامل معها بشكل صحيح وتقبلها.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط