البرلمان العراقي متهم بتعطيل ملاحقة المسؤولين المفسدين

البرلمان العراقي متهم بتعطيل ملاحقة المسؤولين المفسدين
تم – بغداد
حمّل رئيس هيئة النزاهة العراقية الأسبق رحيم العكيلي، الذي أقيل من منصبه بقرار من رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، مجلس النواب مسؤولية تعطيل ملاحقة المفسدين من المسؤولين السابقين، وفي مقدمتهم وزير التجارة السابق القيادي في حزب الدعوة الإسلامي، عبدالفلاح السوداني، الذي تلاحقه تهم بالاستحواذ على أربعة مليارات دولار من عقود استيراد المواد الغذائية لبرنامج البطاقة التموينية المعتمد من الوزارة منذ مطلع عام 1991.
وأوضح العكيلي في تصريح صحافي، أن البرلمان رغم صلاحياته الرقابية فشل في الدورات التشريعية السابقة في ملاحقة المتورطين بالفساد، مشيرا إلى أن استجواب السوداني، ووزير النفط حسين الشهرستاني، وأمين بغداد السابق صابر العيساوي، ومسؤولين آخرين، خضع لتسويات سياسية، لهيمنة القوى المتنفذة على البرلمان.
واتهم المالكي، بتعطيل عمل هيئة النزاهة، قائلا المالكي ابعدني عن رئاسة الهيئة بتهمة “ملفقة”، من أجل تعيين من يشاء في المنصب بالوكالة لتجنب مصادقة البرلمان.
واتفق معه الكاتب العراقي ساهر عريبي، متهما المالكي بتقاسم موازنات الدولة خلال الأعوام الماضية مع اسرته وتحويلها إلى أملاك في خارج العراق، كما اتهمه بسرقة ثروات العراق واقتسامها مع أتباعه من سياسيين وعسكريين.
وأكد عريبي أهمية الضغط على السلطتين التنفيذية والتشريعية لملاحقة المالكي واعوانه وتقديمهم للقضاء لاسترداد المال العام.
وكانت تقارير صحافية كشفت أخيرا أن أحمد المالكي نجل نوري المالكي، اشترى عقارا في فرنسا بأكثر من 300 مليون دولار، يمتد على 4645 مترا مربعا، في حديقة تقع بين منطقتي فيرساي ومارلي لي روي بباريس.
فيما أكد تقرير المدقق الدولي، الذي نشر أخيرا أن أربعة مشروعات في موازنة عام 2013 بلغت مصروفاتها 39 مليارا و339 مليون دينار، كانت نسب الإنجاز فيها صفرا حتى عام 2015، مشيرا إلى أن ستة عقود موقعة في 2009 بمبلغ 898 مليونا و500 ألف دولار لإنشاء مستشفيات تعليمية في البصرة ذي قار، بابل، كربلاء، ميسان والنجف، واجهتها معوقات حالت دون إنجازها أو استرداد مخصصاتهم المالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط