#المعجل يؤكد ضرورة فصل الصناعة عن التجارة لدعم اقتصاد المملكة شدد على خطوات عاجلة لتنمية البلاد وتطويرها مستقبلا  

<span class="entry-title-primary">#المعجل يؤكد ضرورة فصل الصناعة عن التجارة لدعم اقتصاد المملكة</span> <span class="entry-subtitle">شدد على خطوات عاجلة لتنمية البلاد وتطويرها مستقبلا  </span>

تم – الرياض: صرّح رئيس اللجنة الوطنية الصناعية في مجلس الغرف وعضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الصناعية في غرفة الرياض المهندس سعد بن إبراهيم المعجل، الاثنين، بأن المملكة العربية السعودية، تمر حاليا، بمرحلة حساسة لا بد معها من الابتعاد عن الاعتماد على المصادر البترولية، فضلا عن الاستمرار بفاعلية وزخم أكبر في زيادة الاعتماد على تطوير الصناعة.

وأوضح المعجل، في تصريحات صحافية، أن أهم ما يمكن أن يطور القطاع الصناعي أولاً؛ إما فصل الصناعة عن التجارة مرة ثانية أو دمج جميع اللاعبين الأساسيين في مجال الصناعة، مثل الهيئة الملكية للجبيل وينبع ومدن وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وجعلهم تحت مظلة واحدة شغلها الشاغل تطوير القطاع الصناعي داخل المملكة.

وعن تاريخ الصناعة في المملكة وكيف نشأت، أبرز: أن المملكة مرت، منذ تأسيسها بمراحل عدة ومختلفة، في المتغيرات على أصعدة عدة، أتناول منها الصعيد الاقتصادي بصفته أحد أقرب القطاعات للشعب والحكومة على حد سواء والمرتبط ارتباطاً وثيقاً؛ بل يكاد يكون أساساً لازدهار ونمو المملكة منذ تأسيسها.

وأضاف: إذا نظرنا نظرة سريعة إلى تاريخ التجارة والصناعة أحد أهم وأكبر أركان القطاع الاقتصادي؛ فأول شيء ينمو إلى خاطرنا مدى ديناميكية القيادة في تغيير هيكلة الوزارات والهيئات المسؤولة عن هذا القطاع المهم، ليس فقط من ناحية توسعية عبر إنشاء أذرع مؤسسية تساعد في دعمه، وإنما عمليات الدمج والفصل والترقية من هيئة إلى وزارة وعلى العكس، وأيضاً ما يثير الإعجاب بعد قراءة تاريخية موسعة؛ الجهود الجبارة التي بذلها أجدادنا حتى وصلنا نحن إلى هذه المرحلة بالرغم من التحديات الكبيرة وشبه المستحيلة التي واجهتهم في ذلك الوقت وسط غياب البنى التحتية المساندة التي أوصلتنا نحن هنا.

وتابع “لا شك بأنهم رأوا ما يدعو إلى تنفيذ هذه الخطوات الحاسمة من دمج وفصل وإنشاء هيئات ووزارات جديدة، وإنني متأكد من أنه كان هناك معطيات قوية وصلت بهم إلى هذا القرار، هنا ربما يقول بعض الناس إن هذه الخطوة أو تلك كانت خاطئة بدليل أنه تم التراجع عنها بعد زمن قصير، وهنا أقول لهم لا ليس بالضرورة ذلك فلكل زمن معطيات وثوابت ربما تتغير، لاسيما في عالمنا الاقتصادي الذي يشهد عددا من المطبات والتطورات، سيما في منطقتنا؛ لا بل في قارتنا”.

وعن صمات رجال على الصناعة، بيّن: أن لكل حفنة من الزمن في تاريخ المملكة كان هناك رجالها الذين ساهموا بالنهوض بالقطاع الخاص وتركوا بصماتهم الدامغة على الصناعة، ويحضرني هنا الاحترام والامتنان وكل الشكر لجهودهم الجبارة التي حطت بالمملكة بهذه المراتب المتقدمة في هذا السباق الاقتصادي العالمي، بعد مرور 40 عاماً على إنشاء وزارة الصناعة، والذي يسعدني أكثر أنه في ضوء تحضيرات اللجنة الصناعية في غرفة الرياض لتكريم الصناعيين؛ أحدث هذا الموضوع صدىً جميلاً في عدد من الهيئات الحكومية والتي باشرت بدورها بتكريم هؤلاء الذين كان لهم الأثر الكبير في دفع عجلة التنمية نحو الأمام.

وزاد “أذكر أنه في العام 1373هـ؛ تم صدور المرسوم الملكي الكريم بإنشاء وزارة التجارة معهوداً إليها شؤون التجارة الداخلية والخارجية وتنمية التجارة، وبعدها وفي العام 1388هـ؛ صدر قرار لجنة الإصلاح الإداري العليا الذي تمت الموافقة عليها وفق قرار ملكي بتقسيم وزارة التجارة إلى قطاعين رئيسين، كل منهما مرؤوس بمدير عام أحدهما للتجارة والآخر للصناعة (والكهرباء)، ولا شك أن هذا القرار في حد ذاته يجسد ديناميكية قيادتنا في ذلك القرن”.

واستكمل “ولا شك أنه كان هناك عدد من الفرص والحاجات إلى التقدم بالبنى التحتية والفراغ الصناعي الذي احتاج إلى تسريع عجلة الصناعة والكهرباء للنهوض في المملكة من هذه النواحي الأساسية، والذي يثبت كلامي هذا أنه وبعد أعوام عدة (في العام 1394هـ) صدر قرار لجنة الإصلاح الإداري العليا الذي تم الحصول على الموافقة الملكية عليه بتقسيم الوزارة إلى وكالتين أحدهما للصناعة والأخرى للتجارة والتموين.

 

وواصل: أنه بعد كل ذلك جاء المرسوم الملكي الكريم في تاريخ 1395هـ، بفصل وكالة الوزارة للصناعة والكهرباء عن وزارة التجارة وأصبحت وزارة الصناعة والكهرباء وزارة مستقلة والذي يثبت مرة ثانية رؤية القيادة الصحيحة في استراتيجيتها منذ ذلك الوقت بأهمية الصناعة والكهرباء، وفعلاً تم في ذلك الوقت ثورة صناعية من إنشاء للمصانع وامتداد كبير للبنى التحتية للكهرباء في المملكة، في مختلف مناطقها، كما لا ننسى أنه في تلك الحقبة من الزمن تم إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع التي تعد في حد ذاتها قطبا من أقطاب التطور الصناعي في المملكة، وطبعا تم إنشاء شركة “سابك” وتم في ذلك الوقت إقرار تجميع الغاز وغيرها من التطورات التي تؤكد اهتمام القيادة، لاسيما في تطوير القطاع الصناعي.

واستأنف: أنه كما كان هناك تأثير إيجابي كبير لوزارة الصناعة والكهرباء كان هناك مساوئ طفت من النواحي التنظيمية والإجرائية وترشيد النفقات والاستقلالية، وهنا أتى المرسوم الملكي الكريم مرة ثانية في العام 1424هـ؛ لإعادة الصناعة إلى وزارة التجارة وإعطاء الكهرباء إلى وزارة المياه والكهرباء، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يعد تراجعاً أبدا؛ بل على العكس كان خطوة إلى الأمام لدفع عجلة النمو نحو الأمام بسرعة أكبر وتنظيم فعال أكثر.

وذكر أن كل الشركات الكبرى في العالم عانت مرات عدة حتى هذه اللحظة من المطبات التي يمر فيها الاقتصاد، إذ تنكمش مع انكماشه وتتوسع مع توسعه عند تواجد الفرصة أو الحاجة المناسبة لتضمن استمرار ربحيتها بالمستوى نفس  الذي كانت عليه أو حتى أكثر وأيضا هي الحكومات، تدمج وتفصل وتنشئ أذرعا جديدة للاقتصاد عند تواجد الفرصة أو الحاجة إلى ذلك.

وعن واقع الصناعة كيف يراه حالياً، أوضح، أنه “في الوقت الراهن نحن نمر مرة ثانية بمرحلة حساسة تعي القيادة فيها وعياً تاماً بأنه لا بد من الابتعاد عن الاعتماد على المصادر البترولية والاستمرار بفاعلية وزخم أكبر بزيادة الاعتماد على تطوير الصناعة، وهنا أجدد لقيادتنا الكريمة مرة جديدة مطالب الصناعيين في المملكة، من خلال النظر في خيارات أكثر؛ إما فصل الصناعة عن التجارة مرة أو ربما دمج جميع اللاعبين الأساسيين في مجال الصناعة، كالهيئة الملكية للجبيل وينبع ومدن وصندوق التنمية الصناعية السعودي ووو.. وجعلهم تحت مظلة واحدة شغلها الشاغل تطوير القطاع الصناعي في المملكة وفق ما يضمن استمرار نمو المملكة بالسرعة نفسها أو حتى أكبر من الناحية الاقتصادية.

واسترسل “وتضمن أيضاً تشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي الذي يعد أساسا لاقتصاد ناجح خال من الأمراض التي تؤدي إلى عقمه إذ تذلل هذه المظلة العقبات كافة التي يواجهها القطاع الصناعي، عن طريق دعم الصناعات المحلية بالمواد الخام من الشركات الوطنية الكبرى وتواجد خدمات البنية التحتية والامداد وتوفير خدمات تنافسية وتوفير الغاز للمدن الصناعية وتشجيعا لاستثمار وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة والحرص على وجود قاعدة للمعلومات الصناعية ومكافحة الإغراق وتوفر الدعم المالي بطرق مثلى وفعالة.

وبالنسبة إلى التحديات والمعوقات التي تواجه الصناعة والصناعيين، لفت إلى أن “القطاع الصناعي يواجه عددا من التحديات والمعوقات التي يحتاج التغلب عليها إلى تضافر الجهود، ووفقاً لما تم إقراره مع زملائي في اللجنة الوطنية الصناعية في مجلس الغرف واللجنة الصناعية في غرفة الرياض، فأبرز العقبات التي نراها كصناعيين أهمها: دعم الصناعات المحلية بالمواد الخام من الشركات الوطنية الكبرى، من خلال أولاً: إعطاء الأولوية لتوفير المنتجات للمصنع المحلي أولاً ويتم تصدير الفائض فقط، إذ تعمد بعض الشركات لبيع كامل المنتج عن طريق موزع حصري أو يشتري الشريك الأجنبي جميع الكميات وتصديرها خارج المملكة، وحرمان المصنع المحلي من الشراء والاستفادة من تصنيعها محليا”.

وشدد على أن هناك بعض الحلول المقترحة مثلاً: تفعيل شروط إمداد اللقيم والغاز لتوفير المنتجات للسوق المحلي بأسعار تنافسية، وعدم تصدير المنتج؛ إلا بعد اكتفاء السوق المحلي، وفرض ضريبة تصدير عند عدم الالتزام بذلك، ثانياً: تقديم التسعيرة المناسبة والمنافسة، من خلال ربط أسعار اللقيم بمقدار المبيعات المحلية للمواد المنتجة، إلى جانب توجيه الشركات المستفيدة من اللقيم والطاقة الموفرة محلياً ببيع المنتجات للمصنع المحلي بأقل تسعيرة عالمية، وتوجيه الشركات المستفيدة من اللقيم والطاقة الموفرة محلياً بتوفير المنتجات للمصنع المحلي بعقود طويلة الأجل.

واستطرد، أنه ثالثاً: عدم تحميل المصنع المحلي تكاليف اضافية لتجهيزات الشحن لدى الشركات الكبرى، وهذه من اهم العوائق لاستخدام المواد المحلية بسبب ان معظم المنتجات معدة للتصدير ولا يوجد تجهيزات للبيع المحلي، علماً بأن اتفاقية امداد اللقيم تنص على توفير المنتجات للسوق المحلي كأولوية، والمقترحات لحل هذه المعضلة إلزام الشركات الكبرى بإنشاء التجهيزات اللوجستية لتوفير المنتج للسوق المحلي وعدم تحميل المصنع المحلي تكاليف اضافية، وإلزام شركة أرامكو بتوفير اجهزة القياس والعدادات لقياس الغاز المباع للشركات الصغيرة والمتوسطة، وعدم تحميل المصنع المحلي تكاليف اضافية، حيث ان هذه التكلفة تصل إلى ملايين من الدولارات.

رابعا: توفير مزيد من المواد الصناعية لإيجاد الكثير من الصناعات التحويلية، فنظراً لتوفر الكثير من الموارد الأولية في المملكة والتي يمكن بناء الكثير من الصناعات والتي ستصاحبها الكثير من الصناعات الخدمية الأخرى من صيانة ولوجستية والمعلوماتية والتي ستوفر قيمة مضافة، وإيجاد وظائف مرتفعة الدخل للمواطن السعودي، ونقترح القيام بدراسات اقتصادية واستراتيجية لتطوير هذا القطاع والتي تشمل للمثل وليس الحصر الصناعات الدوائية والمعدنية والغذائية وغيرها.

وأفاد أنه كما تعتبر البنية التحتية والامداد وتوفير خدمات تنافسية من العقبات التي تواجه الصناعة فيجب أولاً: ربط المدن الصناعية بشبكة القطارات الداخلية والمزمع إنشاؤها في المملكة، وتوفير أسعار الشحن بأسعار تنافسية، لاسيما للمناطق الصناعية في المدن النائية، وهذا سيساعد في تسهيل نقل البضائع واحتياجات المصانع على نحو سهل وسريع ومن دون عوائق، وستصبح الدورة الصناعية والتجارية ميسرة ففيها توفير للوقت والأسعار، وتوطين الصناعة في تلك المناطق وهو نهج تسير عليه الدول المتقدمة في الصناعة ومن أسباب تقدم ونمو الصناعة فيها، لتكون تسعيرة الشحن معقولة للمناطق النائية مثل شمال وجنوب المملكة.

وقال إنه “كما تعتبر اللوجستية من أهم المعوقات لتحفيز الاستثمار في المناطق الصناعية النائية وذلك لارتفاع تكلفة شحن المواد الأولية من وإلى الجبيل أو ينبع أو من الموانئ الرئيسة، مما يزيد في كلفة التصنيع ويقلل الميزة التنافسية للمنتج المحلي، ونقترح تطوير منظومات الخدمات اللوجستية متعددة الاستخدامات – multimode logistics hubs- بهدف تحسين تكاليف النقل والشحن للمنتجات داخل المملكة، إلى جانب ضمان وجود تسعيرة منافسة وموحدة من شركة سار، وربط خطوط فرعية داخل المناطق الصناعية كالجبيل 1 و2 بالخط الرئيس للنقل، وتحسين كفاءة الموانئ من حيث النواحي اللوجستية كالمناولة والتخزين وسرعة الإنجاز والتحرير، وأيضا الأنظمة، مثل: الإعفاءات والإجراءات والرسوم، وتقديم مبان جاهزة للمستثمرين بأسعار تنافسية”.

ووجه إلى تمكين البيئة الاجتماعية للأجانب والسعوديين في المدن الصناعية، مثل: سكن للعاملين وتوفير الخدمات مثل الاسواق والمستشفيات وغيرها، فضلا عن رفع مستوى التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بمدخلات الصناعة، من حيث إيجاد مرجعية واحدة لتخطيط وتنفيذ وإدارة البنية التحتية للصناعة بشقيها التشريعي الاجرائي (نظام التشغيلي software ) والمادي الانشائي (hardware) مثل نظام امداد الوقود والكهرباء والمياه والنقل، أما بالنسبة إلى عقود إيجار الأراضي الصناعية في المدن الصناعية؛ فيجب أن تكون على الأقل 30 عاما مع سعر محدد للأعوام العشرة الأولى، ومن ثم تغير لكل خمسة أعوام لاحقة بنسبة لا تتجاوز ال10%، فضلا عن تحسين البنى التحتية حول المدن الصناعية، وتفعيل الهندسة المرورية في الطرق المؤدية من وإلى المدن الصناعية؛ لتفادي الاختناقات المرورية والحوادث المروعة.

وأكد أن توفير الغاز للمدن الصناعية يعتبر من أهم المطالب، كون إنشاء شبكة وطنية للغاز الطبيعي وربطها بالمدن الصناعية يساعد في تعزيز الصناعة في المملكة وتوفير بديل للطاقة بأسعار جيدة، مما يساهم في قلة التكاليف، ودعم المصانع الوطنية ومنافسة الصناعات الخارجية ودخول أسواقها، ولا شك أنه سيحدث نقلة صناعية في المملكة ونقل الصناعة إلى أفق أوسع، لاسيما المناطق التي لا يوجد فيها الغاز مثل (حائل، الجوف).

ونوه إلى ضرورة عدم نسيان تشجيع الاستثمار وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة، فتشجيع الاستثمار وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال اعطاء الحوافز وتوفير المعلومات للفرص المتاحة في المملكة للشركات المحلية والأجنبية والاستفادة من هذه الشركات بنقل التقنية وجذب الشركاء في مجال التكنولوجيا في الصناعات التحويلية والمتخصصة، لاسيما الشركات التي لديها الاستعداد بنقل تلك التقنية، ونقترح “توجيه الصندوق الصناعي بالاكتفاء بضمانات المشروع الاقتصادية، وعدم طلب تقديم ضمانات إضافية أو شخصية للقروض الصناعية وعدم تحميلها للمستثمر الصغير”.

وأشار إلى “تطبيق برنامج التوازن الاقتصادي في العقود الحكومية والاستفادة منها في استجلاب صناعات وتقنيات إنتاجية وخدمية الى المملكة، وإعفاء المستثمرين من هذه الفئة من شروط الضمانات البنكية والتي تطلب من وزارة البترول والمعادن للموافقة لتخصيص غاز الوقود، وزيادة في نسبة القرض على الاستثمار عند جلب صناعات ذات قيمة مضافة أو تقنية وتمويل الاستحواذات، وتسهيل الإجراءات الحكومية مثل هيئة الاستثمارات العامة ووزارة الصناعة، وتسهيل الاعفاءات والإجراءات الجمركية إذ تعاني من تعقيد كبير، فيما يتعلق بإعفاء الآلات والمعدات وأجزائها وقطع غيارها حيث يتم رفض الاعفاء دون مبررات منطقية، واعتماد الملكية الفكرية والمجهود الشخصي كجزء من رأس مال الشركة، إلى جانب عمل استراتيجية تحدد المجالات الصناعية المتوسطة والتحويلية والصغيرة المناسبة وإعداد دراسات اقتصادية للمشروعات الصناعية من قبل وزارة التخطيط والاقتصاد بالتعاون بين الجهات ذات العلاقة.

قاعدة معلومات صناعية

وقال إن “عدم توفر قاعدة للمعلومات الصناعية معوق مهم، نظراً لعدم توفر معلومات دقيقة عن الواردات والصادرات والمنتجات المحلية التي تؤدي إلى عدم وضوح المكونات التي تساعد على بناء دراسات اقتصادية للمشاريع الصناعية، وهذا يؤدي إلى هدر الفرص الاستثمارية ويقلل التكامل الاقتصادي الوطني، ومثال ذلك أن هناك واردات لمصانع محلية بينما هي تنتج محلياً، ونقترح بناء قاعدة معلومات توفر ما يلي: معلومات متكاملة لجميع المدخلات والمنتجات للصناعات المحلية، معلومات دقيقة لجميع الواردات بالكود العالمي، ومعلومات عن واردات جميع الشركات الحكومية وشبة الحكومية”.

فيما يخص التنافسية، نبه إلى أنه يجب مكافحة الاغراق في السوق السعودي عن طريق تفعيل تطبيق المواصفات وتطبيق قانون الاغراق على الشركات التي لا تلتزم في التسعير، وإعطاء ميزة للمصنع المحلي الذي يهتم بالتصدير، مثل إعفاءات جمركية متميزة عن مصنع اخر لا يعمد التصدير، وتفعيل وإلزام الجهات الحكومية بتطبيق الأولوية للمنتجات الوطنية في نظام المشتريات الحكومية وإلزام المكاتب الهندسية باستخدام المنتج السعودي، واحلال الدعم المالي والقروض للدول بمنتجات محلية تحتاجها هذه الدول، والتدريب والتطوير في مجال جودة الانتاج والمنتجات وتقليل التكاليف، وإصدار كتيب عن المملكة يحتوي كل المنتجات المحلية المطابقة للمواصفات وتوزيعها على الملحقيات التجارية، وتفعيل دور الملحقيات التجارية وإنشاء مراكز إقليمية لخدمة رجال الأعمال.

وعن توقعاته لمستقبل الصناعة، أبرز أنه بكل صراحة في حال عدم أخذ مطالب الصناعيين ومقترحاتهم أنا غير متفائل بمستقبل الصناعة وتطورها.

وبالنسبة إلى حفل تكريم رواد الصناعة الوطنية المزمع تنظيمه، الثلاثاء، كشف عن أن “الحفل لرواد الصناعة الوطنية يأتي تقديراً لإسهاماتهم وجهودهم في تعزيز صرح الصناعة الوطنية لخدمة التنمية الاقتصادية في المملكة، وتدعيم أركان الاقتصاد الوطني، كما أنه تجسيد لاهتمام الغرفة والقطاع الخاص بتعزيز الصناعة الوطنية، والمملكة تعتز بما حققته من تطور متسارع ونهضة بارزة في مجالات الصناعة وتوظيفها في تحديث الاقتصاد الوطني وخدمة برامج ومشاريع التنمية، وأنا أؤكد أهمية تعزيز التوجه الذي تسير عليه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله للاعتماد على الصناعة كخيار استراتيجي لقيادة قاطرة التنمية”.

وشدد على أن “استراتيجية التحول الوطني التي تتبناها الدولة حالياً وتعزز هذا الخيار، ونأمل أن تكون مناسبة التكريم حافزاً للمستثمرين الصناعيين من الأجيال الحديثة، على الدخول بقوة في مشاريع الاستثمار الصناعي واقتحام مجالات وقطاعات جديدة تسهم في تحقيق النقلة الصناعية التي تشجع عليها الدولة ويتطلع إليها أهل الصناعة والاقتصاد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط