الشهادات الجامعية المزورة.. مشكلة مجتمعية تواجَه بعقوبات صارمة

الشهادات الجامعية المزورة.. مشكلة مجتمعية تواجَه بعقوبات صارمة

تم – متابعات : مثّلت الشهادات الجامعية المزورة أو الوهمية، هاجس ومشكلة مجتمعية تفاقمت تزامناً مع انتشار التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما وهي متاحة للبيع كالملابس والأحذية ومستحضرات التجميل بلا ضابط أو رابط، بل ساهمت في نيل أصحابها مناصب ووظائف لا يستحقونها، وما زاد الأمر خطورة هو سهولة الوصول إليها بانتشار حسابات متخصصة في إنشائها متاحة للجميع على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى “شهادات جامعية للبيع، مصدقة لكافة الجنسيات” بحسب المؤهل الذي يريده الشخص وبأسعار متفاوتة تختلف باختلاف الدرجة العلمية ونوع التخصص.

وأوضحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أنها مختصة بناءً على المادة “14” من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بتقدم الدعم والمساندة الفنية للجهات الأمنية المختصة خلال مراحل ضبط هذه الجرائم والتحقيق فيها وأثناء المحاكمة.

وأما من يقوم باستغلال الناس وابتزازهم، فقد نصت المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب مخالفة التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة”.

وذكرت الهيئة أنها تبذل قصارى جهدها الفني المتوازن الذي يشجع الجوانب الإيجابية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ويحاول الحد من جوانبها السلبية بأكبر قدر ممكن من الدقة، مشيرة إلى أنها قامت بإعداد الدليل الإرشادي عن كيفية التعامل مع إساءة الاستخدام في بعض مواقع الشبكات الاجتماعية الذي يشرح بشكل مبسط كيفية التواصل مع أشهر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك للإبلاغ عن محتوى مخالف لسياسات الموقع، مع توضيح ذلك بالصور والخطوات اللازمة.

وأكد المتحدث باسم “التعليم” مبارك العصيمي، أن الوزارة تتبع آلية معينة للتحقق من الشهادات العلمية، لذلك يستحيل أن تتم معادلة أي شهادة وهمية أو الاستفادة منها في مجالات التعليم، مبيناً أن الاستفادة من أية شهادات صادرة من جامعات غير سعودية تقتضي بالضرورة معادلة تلك الشهادات من قبل لجنة معادلة الشهادات الجامعية في وزارة التعليم، وهذه المعادلة تتضمن أولاً التأكد من صحة الشهادة، وثانياً التأكد من أن الشهادة صادرة عن جامعة موصى بها لدى الوزارة.

ولفت مدير إدارة الإعلام والنشر في وزارة العدل، إبراهيم بن صالح الطيار، إلى أن الإدارة العامة للمحاماة تقوم بصفة دورية بجولات على مكاتب المحاماة وتتابع رخصهم أولا بأول، وتتابع البلاغات التي تصلها ضد أي محامٍ ليتم التحقيق، مضيفاً أن “الإجراءات المتبعة نظاما حال تقدم الشخص لطلب الحصول على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة طبقًا للمادة 5/2 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة، إحضار صورة مصدقة من المؤهل، أو إبراز الأصل للمطابقة”.

وأردف “في حال اشتبهت الوزارة بتزوير مؤهل أحد المحامين، تخاطب الإدارة العامة للمحاماة الجهة المُدعى صدور الشهادة منها، وحين يتم الرد بعدم صحة المؤهل تقوم لجنة قيد وقبول المحامين بشطب الترخيص والقيد من جدول المحامين الممارسين وإحالة معاملة التزوير إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاتخاذ الإجراء اللازم ضده من الناحية الجزائية”.

وحذّر المحامي والمستشار القانوني، محمد التمياط، من المحامين “الدعوجية” غير الموثوق بشهاداتهم العلمية، لاسيما المتواجدين على “تويتر” والذين يضعون أرقام هواتفهم المحمولة وليس أرقام مكاتبهم، وذلك لأن أغلب المحامين بشكل عام يتجنبون وضع رقم الهاتف الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي لكثرة انشغالهم وتجنبا للإزعاج، ومن يريدون التواصل بتلك الوسائل الحديثة يضعون بريدهم الإلكتروني أو رقم المكتب.

وتابع التمياط “حتى لو تم الاتصال على رقم المحامي المتواجد على تويتر مثلًا، فالأفضل الذهاب إلى مكتبه ومعرفة موقع تواجده للاطلاع على ترخيص مزاولته المهنة”.

وعن العقوبات القانونية التي تقع على المزورين، ذكر التمياط أن القانون يعاقب كل من شرع في أي جريمة للتزوير، وتطبق على كل من ارتكب داخل أو خارج المملكة الأحكام الجزائية لجرائم التزوير المنصوص عليها في النظام.

وأضاف أن من يتم اكتشاف تزويره لشهادته وكان يعمل في القطاع الخاص أو الحكومي يعاقب بالسجن من عام إلى 5 أعوام وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أما إذا كان انتحل صفة معينة أو مهنة دون أن يقوم بتزوير شهادته فهنا يعاقب بالسجن لمدة عام وغرامة 30 ألف ريال وتختلف العقوبات من تخصص لآخر سواء في انتحال الصفة أو التزوير.

يُشار إلى أن المملكة العربية السعودية كانت قد حددت في وقت سابق عقوبة للمدان بجريمة التزوير تصل إلى السجن 10 أعوام وغرامة 10 ملايين ريال.

ويواجه المزورون الملاحقة القضائية وحرمانهم من المشاريع الحكومية، فيما صنفت المستندات المزورة بين مشددة ومخففة، وشملت أوراقًا رسمية جدا وحتى الوثائق التاريخية، كما تضمن النظام فرض عقوبات على من زور خاتما أو علامة منسوبة إلى جهة عامة أو إلى أحد موظفيها بصفته الوظيفية أو زور خاتما أو علامة لها حجية في المملكة عائدة لأحد أشخاص القانون الدولي العام يعاقب بالسجن من عام إلى 7 أعوام وبغرامة لا تزيد على 700 ألف ريال.

ويعاقب من زور خاتم جهة غير عامة بالسجن مدة لا تتجاوز 3 أعوام وبغرامة لا تزيد على 300 ألف ريال، فيما يعاقب من زور طابعًا بالسجن مدة لا تتجاوز 5 أعوام، وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط