القاسمي: لا يُعقل أن يكون الوزير متفرغاً لحد ترشيحه لمنصب “تويتر”

القاسمي: لا يُعقل أن يكون الوزير متفرغاً لحد ترشيحه لمنصب “تويتر”

تم-الرياض : أكد الكاتب علي القاسمي، وقوفه ضد أن يحضر مسؤول حكومي بمرتبة وزير في منصب “تويتر”، لافتاً إلى أنه يدرك أن كثيراً من المتعاطين مع الشأن المحلي سيتهمه بالرجعية والعودة للوراء، لاسيما من الجيل المندفع بقوة مع وسائل التواصل، والمؤمن أنها انعكاس حقيقي لرقي مجتمع وتفاعل مسؤول، وكونها مكاناً مناسباً ملائماً للكثير من الشفافية المنتظرة والمحاسبة الصريحة العلنية.

وبرر القاسمي الرفض التام بأن “مثل هذه الوسيلة ذائعة الشهرة تعتمد على السرعة والتفاعل الآني مع أي حدث وتساؤل وتذمر، وإن لم تولد هذه السرعة فإن حجم النقد والسخرية والغضب الشعبي المتدرج سيصب على الوزارة ومن فيها، بحجة أن ثمة رسالة غير معلومة الدقة وجهت في لحظة ما ولم تجد أذناً صاغية أو إجابة طازجة ستكون في حال إخراجها لميدان العرض والقراءة قابلة لمشاريع أخرى من التهكم والتسويق أو المدح والذم”.

وأضاف “وزارات الدولة الخدمية لديها نافذات للمحاسبة والمساءلة متعددة، وأغلبها غير قادر بحق على التفرغ لوسيلة تواصل اجتماعية يرتادها العقلاء وخلافهم والمأزومون أو المخلصون أو الفرحون أو الفارغون، فضلاً عن أن الوعي العام لا يزال يسافر برفقة بعض النصوص الخاطفة ويستدرجها بذكاء في مواجهة حدث حاضر”.

وتابع “إنْ ظن وزير أن تويتر سيقدم حقيبته الوزارية ومن تضمه من المسؤوليات والمهمات لمنصة التتويج، فهذا ظن ليس مركوناً ولا مركولاً الآن، لكنه مؤجل حتى تصبح هذه الوسيلة آمنة وبعيدة عن الأسماء المستعارة وهواة التصنيف والتأزيم وتتبع العثرات وتصفية الحسابات”.

وأردف “أن يحضر الوزير بحساب لا يمس كيانه وكرسيه الأثير المثير فذاك شأن شخصي بحت، وأعانه الرب على الذين نصبوا أنفسهم رقباء على المتغيرات والتحولات، ويشعرون أن سطراً منهم سيقصي وزيراً وسطراً آخر سيضع النقاط على الحروف”.

وزاد القاسمي “الركض في هذا الفضاء بشغف وباستمرار قد يقود إلى مناطق نقد لاذعة، فنحن نقول في مجالسنا إنه لا يعقل أن يكون الوزير متفرغاً للحد الذي يمكن من خلاله أن نرشحه وزيراً لتويتر، فينتصب لكل تغريدة طائرة بغض النظر عمن طار بها أو معها”.

وختم “الوزير في مجتمعاتنا لا يجب أن يكون بعيداً، لكن ليس من الضروري أن يكون قريباً، اقترابه لا بد أن يكون كابتعاده مدروساً، وليس رهناً لطلب شعبي أو قياس يقرأ كعاطفة بحتة، تويتر وسيلة تنفس وبوح ونثر للهموم، وربما عين على الأوجاع والجراح، لكنه أيضاً ولأزمة في الفهم والوعي وسيلة رصد وملاحقة وتجييش وزراعة اختلاف واحتقان، ولكم حرية التقاطع مع رأي كهذا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط