الغذامي: “ثقافة الشاشة” ألغت الصوت الواحد

الغذامي: “ثقافة الشاشة” ألغت الصوت الواحد
تم –   أبها
أكد الناقد الدكتور عبدالله الغذامي أن من يدعي أن للمملكة وللدول الإسلامية خصوصية مختلفة عن العالم، يقزم مفهوم الدين الإسلامي الذي هو دين عالمي، ويحولها إلى عائق أمام أي تقدم.
وأضاف الغذامي في محاضرة حول دور المجاز في الشعر العربي عقدت مساء أمس بنادي أبها الأدبي، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لجائزة “المفتاحة”، في زمننا هذا تحول الفرد إلى التعامل مع عائلتين: عائلته الواقعية، وعائلته الأشمل وهي المجازية التي تمثل من يتابعه أو يتابعهم في وسائل التواصل، وإمكانية استخدام الصورة والاسم الوهميين، في التعبير عن الأفكار ونشرها في كل مكان، مؤكدا أن الوهمية أصبحت هي المسيطرة حتى على الشخص نفسه.
وتابع من مشكلات سيطرة ثقافة الشاشة أنها أشاعت الإغراء، وجعلت المجاز يطغى على الواقع، وتسببت في نشر ثقافة النسيان، لأن الشاشة تخاتل الذاكرة وتضخ عليها صورا ومعلومات كثيرة تشتتها، حتى أصبحت ثقافتنا في الوقت الراهن ثقافة “كائنات شاشاتية”، لكنه أكد أن ثقافة الشاشة ألغت الصوت الواحد.
وشهدت المحاضرة مداخلات كثيرة من الحضور، أهمها مداخلات للدكتور عامر الألمعي والدكتور عثمان الصيني، وعلي فايع الألمعي والدكتورة مريم الغامدي وعبير العلي والدكتور محمود الكحلاوي والدكتور عبدالحميد الحسامي وآخرون.
وتعليقا على المداخلات قال الغذامي، من الأخطاء التي نمارسها أن نقول للآخرين، افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا، فمن الأولى أن نبدأ بإصلاح أنفسنا، فإن لم نمثل قيم ثقافتنا، فكيف ننشرها لدى الآخرين؟، والمشكلة الآن في عدم إعطاء مجال للحوار والتساؤل بشكل حر، هي أن هذا المناخ أوجد لدينا من يوصفون بأنهم ملحدون، والحقيقة أنني عندما حاورتهم وجدتهم مجرد غاضبين وحائرين، لأن الأسئلة التي تدور في أذهانهم لم يجب عليها.
وردا على سؤال متى ينتهي الجدل بينه وبين الدكتور عوض القرني الذي يصفه بـ”المتنطع”؟ قال الغذامي: ما زالت أؤكد للمرة الألف أن القرني جاهل بالحداثة مثلما أنا جاهل بالشريعة، وكتابه تجهيل للناس وتغرير بهم، واستشهد على ذلك بالقول: يكفي أنه اتهم محمد عابد الجابري بأنه شيوعي، بعد أن نسب له كلاما ليس له، أورده الجابري في معرض رده على شخص آخر. 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط