النازحون العراقيون.. إرهاب #داعش أمامهم وحيف الحكومة خلفهم

النازحون العراقيون.. إرهاب #داعش أمامهم وحيف الحكومة خلفهم

تم-الرياض : يقف العراقيون على عتبه أزمة إنسانية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، على ضوء تردي أوضاع النازحين، فهم يرزحون تحت أعمال “داعش” الإرهابي، بعد سيطرته على ما يقارب من 17 % من البلاد.

 ثلاثة مليون عراقي خارج مناطق النزاع يعانون أغلبهم ظروفا صعبة، ما يُنذر بانفجار الكارثة على نطالق واسع، في ظل غياب شبه تام لمسؤولية الحكومة في إيواء النازحين، والتقاعس عن تلبية متطلبات المدنيين المحاصرين في مناطق القتال.

 وتوزع النازحون في أكثر من اتجاه ومنطقة عراقية، فمنهم من اتجه إلى إقليم كردستان، ما خلف عبئا كبيرا على الإقليم الذي يعاني أصلاً شحاً في السيولة مع تراجع مداخيل النفط، ومنهم من نزح هاربا من بطش “داعش” باتجاه الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى والرمادي.

 وبقي البعض الآخر عالقا على جسر بزيبز بسبب رفض السلطات المحلية في بغداد دخوله إلا بشرط وجود كفيل، ما أوقع اللاجئين والنازحين بين سندان الحكومة في بغداد ومطرقة “داعش” في الموصل.

 ولم تميز الأزمة بين شيخ وامرأة، ولم تستثن الأطفال الذين باتوا يعانون من سوء التغذية وشح الدواء، ناهيك عن التهديد بضياع مستقبلهم بسبب حرمانهم من التعليم وتدمير مدارسهم، وبما أن المصائب لا تأتي فرادى، زاد قرار وقف البعثة الإنسانية للأمم المتحدة 80% من نشاطها الإنساني الطين بلة، بحجة الضائقة المالية.

 تحول النازحون إلى قنبلة موقوتة، فلا منازل يمكن أن يعودوا إليها بعد أن عمدت ميليشيات الحشد الشعبي إلى تسويتها بالأرض، وتبدو الحرب على “داعش” بعيدة من خواتيمها في حين يقترب العراق أكثر من كارثة إنسانية شاملة شبه محققة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط