“العفو الدولية”: الإعدامات الإيرانية مستمرة والأقليات مازالت تُقمع

“العفو الدولية”: الإعدامات الإيرانية مستمرة والأقليات مازالت تُقمع

تم – متابعات : أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لحالة حقوق الإنسان في 160 بلدًا وإقليمًا خلال عام 2015، أن إيران تستمر بالتعذيب والإعدامات والقمع ضد الناشطين السياسيين والصحافيين والأقليات وأصناف انتهاكات حقوق الإنسان كافة.

وفي التقرير الذي أصدرته المنظمة، أمس الثلاثاء، قالت فيه إن السلطات الإيرانية قلصت بشدة من حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، فاعتقلت وحبست الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين وغيرهم ممن جاهروا بالمعارضة، “بتهم فضفاضة وغامضة”.

وأضافت “ظل التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد المعتقلين أمرًا معتادًا مع إفلات مرتكبيه من العقاب، وكانت أحوال السجون قاسية، واستمرت المحاكمات غير العادلة، في بعض القضايا مما أدى إلى صدور أحكام بالإعدام”.

وبحسب التقرير، واجه النساء وأفراد الأقليات العرقية والدينية تفشي التمييز في القانون وفي الممارسة العملية، ونفذت السلطات عقوبات قاسية، بما في ذلك سمل العيون وبتر الأطراف والجلد، وفرضت المحاكم أحكام الإعدام على مجموعة من الجرائم، وأعدم العديد من السجناء، بينهم أربعة أحداث جانحين على الأقل”.

ولم تشهد المنظمة أي تغير في حالة حقوق الإنسان عقب الاتفاق النووي ومازالت ترفض طلب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة زيارة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان رسميًا نتائج دورته الثانية الاستعراض الدوري الشامل لإيران، وقد قبلت إيران 130 توصية، وقبلت جزئياً 59 توصية أخرى، لكنها رفضت 102 توصية.

ومن بين التوصيات المرفوضة أن تصدق إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب واتفاقية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ووقف استخدام عقوبة الإعدام ضد من تقل أعمارهم عن 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة المتهمين بها.

وبحسب المنظمة، واصلت السلطات فرض قيود مشددة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، فأغلقت موقعي “فيسبوك” و”تويتر” وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي، كما أغلقت أو عطلت وسائل الإعلام بما في ذلك مجلة “زنان” النسائية الشهرية، وشوشت على محطات التلفزيون الفضائية الأجنبية، واعتقلت وسجنت صحافيين ومنتقدين لسياساتها على الإنترنت وغيرهم من النقاد، وقمعت الاحتجاجات السلمية.

وأكدت “العفو الدولية” على استمرار اعتقال عشرات من سجناء الرأي أو قضائهم أحكاماً بالسجن بسبب ممارساتهم السلمية لحقوقهم الإنسانية، وكان بينهم صحافيون وفنانون وكتاب ومحامون ونقابيون وطلاب ونساء ونشطاء بشأن حقوق الأقليات ومدافعون عن حقوق الإنسان وغيرهم.

وقالت المنظمة إن أعضاء الأقليات الدينية، بما فيهم المسلمون السنة والشيعة الذين تحولوا إلى المذهب السني، يواجهون التمييز في التوظيف وقيوداً على حقهم في التعليم وفي حرية ممارسة شعائرهم الدينية.

وبما يخص التمييز والاضطهاد ضد القوميات والأقليات في إيران، أكدت المنظمة على “تواصل ورود تقارير عن الجماعات العرقية المحرومة في إيران، بما في ذلك عرب الأحواز والأتراك الأذربيجانيين والبلوش والأكراد، تتحدث عن ممارسة الحكومة التمييز بشكل منهجي ضدهم، لا سيما في التوظيف والسكن والوصول إلى المناصب السياسية، وممارسة الحقوق الثقافية والمدنية والسياسية”.

وأضافت: “ظل أفراد الأقليات غير قادرين على استخدام لغتهم الخاصة كوسيلة للتعليم الابتدائي، والذين دعوا إلى مزيد من الحقوق الثقافية واللغوية قد واجهوا الاعتقال والسجن، وفي بعض الحالات عقوبة الإعدام”.

وذكرت العفو الدولية في تقريرها حملات القمع التي شنتها قوات الأمن بشكل غير متناسب “ضد احتجاجات الأقليات العرقية بما في ذلك العرب الأحوازيين والأتراك الأذربيجانيون والأكراد”.

وقالت إنه “بين شهري مارس وأبريل، ورد أن السلطات نفذت العديد من الاعتقالات في محافظة خوزستان التي يسكنها العرب، بما في ذلك عقب مباراة لكرة القدم في مارس عرض شبان من الأحوازيين العرب أثناءها لافتة تضامن مع يونس عساكرة، وهو بائع متجول من عرب الأحواز توفي في 22 مارس عقب إشعال النار بنفسه للاحتجاج ضد سلطات المدينة، وعلى ما يبدو، ترك دون أن يقدم له العلاج الطبي الطارئ بسبب نقص الأموال”.

كما ذكرت أنه “تمت الاعتقالات في الفترة التي سبقت الذكرى العاشرة للمظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة في خوزستان في أبريل 2005 بعد نشر الرسالة التي أشارت إلى خطط الحكومة لتنفيذ سياسات من شأنها الحد من نسبة السكان العرب”.

وأدانت منظمة العفو الدولية الإعدامات لمتزايدة في إيران وقالت إن “المحاكم أصدرت العديد من أحكام الإعدام، وغالبًا بعد محاكمات جائرة وعن جرائم مثل جرائم المخدرات التي لا ترقى إلى الحد الأدنى من أشد الجرائم خطورة وفقاً للقانون الدولي، وأغلبية الذين أعدموا خلال العام صدرت أحكامهم في تهم تتعلق بالمخدرات، وأعدم آخرون للقتل أو بعد إدانتهم بتهم غامضة مثل “محاربة الله”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط