الخلافات الأسرية المالية تتصدر قضايا مراكز التحكيم القضائية

الخلافات الأسرية المالية تتصدر قضايا مراكز التحكيم القضائية

تم – الرياض: حازت الخلافات المالية الأسرية على نصيب الأسد من القضايا التي تداولتها مراكز التحكيم القضائي الأهلية بنسبة بلغت 50%، وذلك بعد مرور نحو 4 أعوام على إطلاق وزارة العدل لهذا النظام الذي يتناول غالبا القضايا المالية المتنازع عليها، بعيدا عن أروقة المحاكم الشرعية، وتكون فيها هيئة التحكيم عبارة عن محامين أو قضاة سابقين يتقاضون مبالغ مالية للنظر في هذه القضايا والحكم فيها بعد أن يتم الاتفاق بينهم وبين أطراف النزاع على نظر القضية.

وكشف المحكم القضائي رشيد القليب أن النظام الذي أطلقته وزارة العدل في آخر نسخة منه في العام 1433 لم ينل القدر الكافي من الإشهار، ما تسبب في تدني عدد القضايا التي تنظرها مراكز التحكيم القضائي، وعزا ذلك التقصير إلى وزارتي العدل والتجارة اللتين لم تقوما بالدور المطلوب منها تجاه هذه اللائحة التي ستسهم في حال انتشارها إلى التخفيف عن المحاكم الشرعية بشكل كبير.

أوضح القليب أن هناك نحو 300 محكم معتمد من وزارة العدل، وموجودة أسماؤهم في قائمة بالموقع الرسمي للوزارة يستطيع من خلالها الراغب في التقاضي عبر هذه المراكز الوصول إلى المحكمين من خلالها، مشيرًا إلى أن المراكز تعتمد في استقطاب الراغبين في التحاكم إليها عبر العلاقات الشخصية أو عن طريق موقع الوزارة، ولافتًا إلى أن 50% من القضايا التي يتناولها التحكيم القضائي هي قضايا مالية أسرية فضل أصحابها ألا يذهبوا للمحاكم حفاظا على سمعتهم، خصوصًا وأن تلك المراكز تعتمد على السرية في علمها، وأن حكمها يعتبر ملزمًا متى ما رضي الطرفان باللجوء إلى تلك المراكز وتحكيمها بينهما.

وأضاف القليب أن الأصل في القضايا التي يتناولها مركز التحكيم القضائي ألا تتجاوز مدة النظر فيها شهرين، ولكن هناك قضايا معقدة يستغرق النظر فيها نحو عام كامل، كاشفا أن المراكز نظرت في قضايا بمبالغ تصل لمليارات الريالات خاصة التي تكون الشركات التجارية طرفا فيها، مبينا أن العائد المادي الذي يحصلون عليه مقابل نظر هذه القضايا تم التعارف عليه بنسبة 2.5%، وقد يصل إلى 1% في حال كانت المبالغ المتنازع عليها كبيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط