الصمود الأسطوريّ الأحوازيّ في وجه الاحتلالِ الفارسيّ 

الصمود الأسطوريّ الأحوازيّ في وجه الاحتلالِ الفارسيّ 

 

خاص لـ”تم” ـ الناشط مختار الأحوازي:

 

في هذا المقال المتواضع نشير لصمود الأحوازيين، طيلة الأعوام المتعاقبة، في وجه الاحتلال الفارسي. وهذا الصمود جعلنا كأحوازيين نفتخر بشعبنا، الذي واجه هذا المحتل بشجاعة وصمود قل نظيره، عبر الحفاظ على لغته وهويته التي كانت تحت مطرقة المحتل وعلى سندان الجهل المفروض علينا من هذا المحتل الجبان، وكل من يعرف العقلية الاستعلائية الحاقدة الفارسية يعي ما أقول في تلك التعابير المتواضعة.

‏لا شك أنَّ الأحواز أرض عربية تسكنها منذ آلاف السنين قبائل عربية عريقة، تمتد جذورها لحضارتنا التاريخية، حضارة عيلام. وحافظ هذا الشعب على لغته العربية منذ الاحتلال، رغم حرمانهم من التعليم باللغة العربية وفرض اللغة الفارسية مكانها.

كما حافظ هذا الشعب على أصالته وتقاليده القومية والوطنية، على مدى عمر الاحتلال. وحتى يومنا هذا، وكل متابع للشأن الأحوازي يرى وبوضوح مظاهر الحياة اليومية والعادات والتقاليد للمواطن الأحوازي، نفسها تنطبق على المواطن العربي، أين ما يقطن في الوطن العربي، وفيه خليط جامع لا يختصر في العلاقات الاجتماعية والثقافية بين الأحوازيين وأبناء عمومتهم العرب، وإنما هناك أرض تتكلم العربية بسهولها ووديانها.

عدد سكان الأحواز يتراوح بين الثمان إلى عشرة ملايين نسمة، يطالبون منذ عام 1925 باسترجاع أرضهم المغتصبة وحقوقهم المسلوبة، والتي احتلت من طرف رضا شاه، بتواطئ بريطاني.

‏وكما هو معروف، أي محتل حينما يهيمن بقوة عسكرية على جغرافية معينة، كما حصل لأجزاء من الوطن العربي مثل فلسطين والأحواز، تحاول تلك القوة المحتلة تطبيق سياسات إجرامية على ذلك الشعب الرازح تحت الاحتلال، بغية تهجيره، والتغيير الديموغرافي.

وربما نجح إلى حد كبير المحتل الإسرائيلي في تهجير 6 إلى 7 مليون نسمة، جراء السياسات التي فرضها الكيان الصهيوني منذ احتلاله لأرض فلسطين، واليوم نسمع ونشاهد اليوم العالمي للهجرة، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر لكل عام من طرف أمم المتحدة، نتيجة موجات الهجرة الكبيرة للفلسطينين من موطنهم الأم، كما حصل للعراقيين والسوريين في الآونة الأخيرة، وموجات الهجرة الكبيرة، التي تجاوزت الـ9 مليون عربي، هُجّروا من أراضيهم، جراء الحرب والظلم.

إلا أنَّ المحتل الفارسي الإيراني فشل بتهجير الأحوازيين إلى حد كبير من ديارهم، رغم البيئة الخانقة والظلم السائد على أبناء شعبنا. إذ أنَّ الأحوازيين قرّروا الصمود في أرضهم، التي شهدت 14 ثورة مسلحة، واجهها المحتل بالنار والحديد، وآخرها الحرب الثمانية أعوام، بين إيران الصفوية والعراق الشقيق، وهنا نشير لتلك الثورات:

‏1. ثورة الحويزة عام 1928

‏2. ثورة بني طرف عام 1936

‏3. ثورة حيدر بن طلال عام 1940

‏4. ثورة ثورة الغجرية عام 1943

‏5. ثورة حركة الشيخ عبداللة بن شيخ شيخ خزعل 1944

‏6. ثورة بني طرف وبني كنانة عام 1945

‏7. ثورة الشيخ مذخور الكعبي عام 1946

‏8. ثورة عشيرة النصار عام 1946

‏9. ثورة الشيخ يونس العاصي عام 1949

‏10. ثورة الشعوب الغير فارسية التي حصل للأحوازيين مجازر عديدة منها مجزرة الأربعاء الأسود التي نفذتها وحدات البحرية الإيرانية وبأوامر من الخميني عام 1979 آبان انتصار الثورة المزعومة وكان للحاكم العسكري لإقليم الأحواز الجنرال مدني الدور الكبير في قتل الأحوازيين على الهوية في مدينة المحمرة .

‏ومجزرة أخرى نفذتها العشائر اللر الرحل، الذين قدمت لهم الدولة الفارسية الدعم اللوجستي والعسكري لقتل العشرات من أبناء قبيلة التفاخ شمال الأحواز .

‏لكن مع كل هذه المجازر المتتالية والتي واجهها شعبنا الأحوازي منذ عام 1925 لم نشهد موجات هجرة كما حصل في البلدان الأخرى والدليل تمسك هذا الشعب العريق بموطنه وأرضه التي يأمل في تحريرها من براثن الاحتلال الفارسي .

‏وهنا سؤال يطرح نفسه بعد كل الصعاب والمحن التي مر بها شعبنا من سياسات المحتل الإجرامية، أين أنتم يا أبناء العمومة، ألا يستحق هذا الشعب أن يرى منكم موقفًا ضد هذا المحتل المارق؟

‏أملنا كبير بنهضة الأمة، وموقف الدول الخليجية، لاسيما المملكة العربية السعودية، بطرح ونصرة هذا الشعب المظلوم وطرح قضيتنا العادلة من مجلس التعاون الخليجي إلى  جامعة الدول العربية، مرورًا بمجلس الأمم المتحدة، باعتبار هذه الأرض عربية، وتحريرها مصلحة خليجية قبل أن تكون دولية.

 

تعليق واحد

  1. احوازي و افتخر

    شكرًا علي هذا المقال الرائع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط