عقود إيجار جبل عكوة البركاني “صحيحة” بعد تضليل وخداع

عقود إيجار جبل عكوة البركاني “صحيحة” بعد تضليل وخداع

تم – جازان : أكد أحد الموقعين على عقود إيجار جبل عكوة البركاني “غير القانونية”، أن رئيس مركز سابق، ضلل المشايخ وقال إنها ستكون استراحة لأمير منطقة جازان، وبناء عليه فقد وافق المشايخ بقيمة الإيجار لمساحة الأرض في جبل عكوة الشمالي، قائلًا إنها ألغيت في تلك الفترة.

وقال شيخ شمل قبائل الحسيني والنجوع الشيخ إبراهيم بن حسن الذروي في تصريحٍ صحافي، إن رئيس مركز سابق ضلل المشايخ وقال “إن تأجير الموقع كان من أجل بناء استراحة لأمير منطقة جازان، وهو أمر أسعدنا كون الخدمات ستكون قريبة منا بقرب الأمير أو استراحته، وقلنا له إننا وما نملك للدولة”.

وتابع “وبعد فترة اكتشف الأمر أن رئيس المركز اتخذ اسم الأمير ونجله ليستخدمه في استخراج وبيع معادن الجبل، فتدخلنا وألغينا العقود، وتوجهنا بمطالب عدة لجهات عليا من أجل إيقاف العمل”.

وواصل “تم تغيير العقد واستخراج ترخيص موقع من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية، رغم معارضتنا لملكية القبيلة للجبل وعدم وضع رجع مادي مقابل ذلك وعدم تقديم الخدمات من جراء فوائد الجبل لقرى المركز”.

وبشأن مبلغ الإيجار قال الشيخ “كنا نجمع مبالغ الإيجارات لمواقع المركز العامة والتي هي ملك للقبائل، ونضعها في صندوق الديات سابقًا، وبعد أن تم إبعاد الشركات جاءنا رئيس المركز المشار إليه ففرحنا بدخل كهذا ونضعه لصندوق الديات الذي قد أعتق رقاب الكثير”.

وأضاف “هاتان الورقتان المنشورتان حاليًا باطلتان ولم نتسلم من جرائهما ريالًا، بعدما تم اكتشاف الموضوع، وإن رئيس المركز استخدم اسم الأمير ونجله فقط لتضليلنا، وبدأنا بعدها في الإجراءات النظامية لإيقاف العمل، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك حتى هذا اليوم برغم جهود حثيثة يبذلها الأهالي معي، ولكنه مازال يشكل خطورة جسيمة على المركز من نواحٍ عدة أقلها حوادث السير بسبب القلابات ونواتج الكسارات”.

يأتي هذا فيما تبين أن رئيس المركز في ذلك الوقت هو أحد المدعى عليهم في قضية الرشوة المليونية في إمارة منطقة جازان، والتي كشفها المدعى فايز القحطاني، وأدين من قبل جهات لكنه لم يُحل إلى القضاء ومازال طليقصا.

وكان قد تكشف وجود محضر حكومي يفيد بمنع العمل في الجبل وعدم تجديد الترخيص بذلك؛ بهدف توثيق حالة الجبل الراهنة بعد 10 أعوام من التفجيرات والطحن في الجبل ذي البركان الخامد.

وظهر في وقتٍ سابق خلال جولات الصحافة حول الجبل، ما وصلت إليه المعدات من مرحلة عميقة في حفر الجبل، وتغيير ملامحه كليًا، دون أن تأبه لمعاناة أهالي القرى المجاورة التي يسردونها، حيث يعاني سكان الجوار من الغبار الكثيف بشكل يومي جراء العمل بالجبل، والمخاوف التي أحدثتها الهزات الأرضية خلال عامين واتهم فيها جبل عكوة البركاني والتفجيرات فيه .

وبين المحضر الحكومي أنه صدر العام الماضي وأن مندوبي الدفاع المدني، والأرصاد وحماية البيئة، قالا إن العمل في الجبل يهدد بخطر كونه بالقرب من الصدع الزلزالي، وطالبوا بعدم تجديد الترخيص بالعمل في الموقع نفسه لمبرر الخطورة أيضًا، وعدم قبول أي طلبات حتى تصدر نتائج دراسات حكومية من جهة الاختصاص حيال الجبل، إلا أن الشركات مازالت تعمل في الجبل، منذ تاريخ المحضر، الأمر الذي يستدعي التساؤل حول الرقابة من قِبل الأهالي، مطالبين بتحقيقات مع الجهات المقصرة متهمين إياها بالتساهل وعدم الرقابة.

وقال جار الجبل المسن يحيى خضير، إن معاناة السكان المجاورين للجبل في قريتي الوحاشية والحسينية، وكافة سكان مركز الكدمي وقلب محافظة صبيا، مع القلابات التي تتسبب في حوادث مرورية دامية على الطرقات، وهي تنقل الحجارة من جبل عكوة وجبال الكدمي الأخرى، وكذلك معاناة جيران الجبل من الغبار الناتج عن العمل به ليلًا ونهارًا.

وأضاف “هذا الجبل “عكوة الشامية” له عمق تاريخي كبير جدًا، ويهمنا ذلك، لكن أيضًا المهم حاليًا هو ما تعرضنا له من حرمان من المياه التي كانت تروي أراضينا مع تساقط الأمطار على الجبل، حيث تسبب الحفر في تحويل بعض مجاري المياه، وقطع غيرها، الأمر الذي حرمنا الزراعة كما في السابق”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط