بري: الحوار بين طهران والرياض مفتاح الحل في المنطقة

بري: الحوار بين طهران والرياض مفتاح الحل في المنطقة
تم – بروكسيل : صرح رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، بأن الحوار السعودي- الإيراني بات يشكل مفتاح الحل في منطقة الشرق الأوسط، معرباً عن أسفه لأن جلوس العرب إلى طاولة واحدة أصبح أمراً نادراً.
وأضاف بري خلال كلمته في اجتماع مع السفراء العرب المعتمدين لدى بروكسيل، برسم مَن لا يعلم، فإن سايكس- بيكو انتهى والخطر أصبح يطاول الجميع، فالحساسية المذهبية باتت تُستغل إلى أبعد الحدود لإشعال الفتنة هنا وهناك، مع العلم بأن لا شيء اسمه الدين الشيعي أو الدين السني، بل كلنا مسلمون.
وتابع على الجميع السعي إلى التضامن والوحدة من خلال الحوار، فالحوار حمى لبنان من الفتنة وحمى الحكومة الوطنية وأوجدنا الأمن، لكن في السياسة لا نزال بلا رئيس منذ نحو سنتين، والحكومة تمر أحياناً بإرباكات وهزّات وتكون شبه معطلة، ولبنان اليوم واحة أمنية بالنسبة إلى المنطقة.
وسأل بري ما إذا فلسطين لا تزال أولوية أو قبلة سياسية؟ قائلا المطلوب اليوم العودة إلى هذه الأولوية، واعتقد أن التقارب الذي حدث بين إيران والولايات المتحدة وانتهى بالاتفاق النووي مع مجموعة الـ”5+1″ أصعب من التقارب بين السعودية وإيران، لذا أقول إن التقارب والحوار بين طهران والرياض أكثر من ضروري.
من جهة أخرى اجتمع بري مع الجالية اللبنانية في بروكسيل، مؤكدا لأبناء لبنان أن بلدهم أصبح أقرب من أي وقت مضى من إنجاز الاستحقاق الرئاسي على قاعدة التوافق الوطني كالعادة، لا غالب ولا مغلوب، لأن هذا الأمر يخدم متطلبات العيش المشترك.
وشدد على أن الحوار الوطني مستمر ويشكل ضمانة وحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات، وأنه وطن نهائي لجميع أبنائه، والحوار الثنائي بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» تمكن من خفض سقف التوترات وإجهاض كل نوازع الفتنة المذهبية وجرى فيه تطوير نقاط الالتقاء وتضييق الهوة حول نقاط الاختلاف ضمن الدين الواحد.
وأكد أن ثلاثي الشعب والجيش والمقاومة مكّن لبنان من ردع الإرهاب بكل صوره وحال دون الوصول إلى مرحلة فشل الدولة سواء على الصعيد الأمني أو السياسي أو المالي، لافتا هنا إلى أن لبنان تمكن من الحفاظ على الاستقرار النقدي طوال الأعوام الماضية رغم حجم المديونية الهائل الذي يثقل موازنته.
وأشار إلى أن وضع لبنان ورجال الأعمال اللبنانيين على منظار التصويب إجراء ناتج عن مجرد اتهامات تتطلب تبرئة المتهم حتى تثبت إدانته، داعيا إلى تجفيف موارد ومصادر الإرهاب من خلال البحث خارج لبنان، إذ ليس هناك مال ينتمي للبنان يتحرك في إطار صورة حركة مخططات الإرهاب لا في الماس ولا في تجارة السيارات ولا في خلاف ذلك على حد تعبيره.
كما تطرق بري خلال اجتماعه مع الجالية اللبنانية إلى ملف اللاجئين السوريين مؤكدا دعم العودة الأمنة لهم إلى المناطق الممكنة على خلفية بيان ميونيخ، معتبراً أن الحل لهذه الأزمة هو وقف الحرب وصنع المجموعة الدولية حلاً يركز على استقرار سوريا وعودة أبنائها وإعادة إعمارها ونشر نظام للتنمية الشاملة فيها وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.
وأثنى بري على الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لمنع تسلل التهديدات الأمنية عبر حدود الوطن والمجتمع ولمنع استفادة إسرائيل من تفكك المنطقة لتصعيد التهديدات للبنان.
كان بري التقى أيضا مع نظيره البلجيكي سيغريد براك أثناء زيارته إلى بروكسيل، وناقش معه تقديم المساعدات للبنان لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين وفقاً للاقتراحات التي عرضها سابقا على رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، خصوصاً فيما يتعلق بتأمين القروض التفضيلية لمشاريع استثمارية يستفيد منها لبنان واللاجئون، ودعم فوائد سندات الخزينة.
وذكر المكتب الإعلامي لبري أنه جرى التفاهم والاتفاق مع البرلمانين الأوروبي والبلجيكي على هذه الاقتراحات وأن لجنة الصداقة مع لبنان في البرلمان الأوروبي سترفع عريضة نيابية في هذا الشأن إلى المفوضية الأوروبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط