قناة “المنار” اللبنانية تروج لنصائح خامنئي للسعادة الزوجية

قناة “المنار” اللبنانية تروج لنصائح خامنئي للسعادة الزوجية
تم – بيروت : روجت قناة المنار التابعة لـ”حزب الله”، خلال الأيام الماضي لما يُسمّى نصائح خامنئي للسعادة الزوجية، عبر إعلان ترويجي وتجاري، بعدما تم إصدار هذه النصائح على أقراص “سي. دي”.
ولم تكشف قناة المنار عن أسباب ترويجها لنصائح خامنئي للسعادة الزوجية  في هذا التوقيت تحديدا، لاسيما وأن تلك “النصائح” نشرت منذ أعوام خلت في كتاب، أكثر من مرة، وربما الجديد هو إصدارها على هيئة “سي دي” بغرض الترويج للمرشد قبيل الانتخابات التشريعية في إيران والتي تظهر صراعاً متجدداً ما بين المتشددين والإصلاحيين.
عدد تلك النصائح لم يتغير وهو 101 نصيحة، وعلى عكس ما يوحي به عنوان الكتاب، فإن نصائح خامنئي للسعادة الزوجية أتى أغلبها اعتياديا بحسب عرض قدمه موقع “العربية.نت”، بشكل أقرب إلى الموروثات الشعبية، من جهة، أو ما يرتبط منها بنظرة خامنئي الخاصة للدين الاسلامي الذي ينظم العلاقة الزوجية، بصفة عامة، إلا أن البارز في تلك النصائح أنها تقوم على “شيطنة” الثقافة الغربية والتعامل معها بصفتها انهياراً وتفككاً أسريا متواصلاً، إذ يقول خامنئي عن بنية الأسرة في المجتمع الغربي: “من المُسلَّم به أن الأسرة المعاصرة غير المسلمة خاصة في الغرب تُعاني من التمزق والاضطراب، وتعيش الآن مرحلة الزوال أو الانهيار“.
بل إن خامنئي يصف الغرب بـ”الحشرة” وهو يتحدث عن بنيته الأسرية والاجتماعية مبشراً بزواله: “إحدى مشاكل الغرب والتي ستقضي عليه كحشرة، والتي ستجعله مُشرِفاً على السقوط والهلاك هي مسألة إهمال الأسرة، فهم لم يتمكنوا من حماية الأسرة، فالأسرة في الغرب غريبة ومُهملة ومُهَانة”، على حد زعمه.
ويرفض خامنئي الذي كان يوزع نصائحه للسعادة الزوجية، في خطب متفرقة، ثم جاء من طبعها في كتاب، وجاء من نشرها على أقراص سي. دي، حتى الاعتراف بأن الغربيين يمكن أن يتحابوا ويعشقوا، أسوة بغيرهم من بني البشر، بل يؤكد أن الزوجين في الغرب لا يتبادلان مشاعر الود والانسجام حتى وهما تحت سقف واحد قائلا ولا يرى الرجل نفسه محتاجاً للمرأة ولا ترى المرأة نفسها محتاجة للرجل، كل ما في الأمر هو أَنْ يوجد شخصان يعيشان في منزل واحد.
ويزعم الكتاب تقديم نصائح للسعادة الزوجية، في حين أنه لا يتحرّج من وصف الحياة الاجتماعية في أوروبا الغربية وأميركا بهذا القدر من الاحتقار والتشويه قائلا إذا نظرتم اليوم إلى المجتمعات الغربية ستلاحظون أن الأقذار تزداد هناك يوماً بعد آخر.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الله وأدواته الإعلامية تجيد منذ أعوام طويلة الترويج لنظام الملالي الإيراني وسياسات الولي الفقيه.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط