المقاصف المدرسية تحرم طلاب المملكة من التغذية الصحية

المقاصف المدرسية تحرم طلاب المملكة من التغذية الصحية

تم – متابعات : تشكل المقاصف المدرسية في مجتمعنا علامة استفهام، كونها تقدم نماذج غذائية خاطئة لا تفيد صحة الطالب، بل تضره لاحتوائها على نسب عالية من الدهون والسكريات والمواد الحافظة، إلى جانب احتوائها على سعرات حرارية عالية تزيد من معدلات سمنة الصغار، وربما تتسبب في إصابتهم بمرض السكري على المدى البعيد وغيرها من الأمراض المكتسبة.

ويعاني مجتمعنا من افتقاده مفهوم التغذية المدرسية الصحية، كما هو موجود في بعض الدول الأخرى، ونستطيع أن نسمي ما لدينا بـ “التغذية التجارية”، فيلاحظ انتشار البطاطا المقلية والشوكولاتة والمشروبات الغازية، وكل ما تقدمه البقالات خارج المدرسة، التي تبحث عن الربح وتغفل جانب التوعية.

ورغم حرص وزارة التعليم على غرس مفهوم التغذية الصحية بين الطلاب، من خلال التعاقد مع شركات غذائية تزود المقاصد بالأطعمة المناسبة، إلا أن الواقع لا يسر أبدا، بعد أن أصبحت تلك الشركات تعمل على توفير وجبات غذائية للمدارس بأسعار عالية وجودة ضعيفة، وربما ضارة، وهذا الأمر يدعو إلى ضرورة تصحيح مسار المقاصف من خلال تعاون وزارتي التعليم والصحة والاستعانة بالمتخصصين في تحديد الأطعمة الصحية ذات القيمة الغذائية التي تسهم في إعداد جيل صحي خالٍ من الأمراض.

وتعتبر منظمة الأغذية والزراعة تقديم الوجبات والأغذية الصحية في المدارس يحسن صحة التلاميذ ويسهم في إعداد جيل قوي بالإمكان الاعتماد، كما تساعد برامج التغذية المدرسية الصحية في المجتمعات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في محاربة سوء التغذية، مع التركيز على تطوير عادات الأكل الصحية السليمة في المجتمع كافة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط