#الخوارج .. تاريخ من استباحة دماء المسلمين والغدر بالآمنين

#الخوارج .. تاريخ من استباحة دماء المسلمين والغدر بالآمنين

 

خاص لـ”تم”: عبدالمجيد العساكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالخوارج من شر الفرق وأخطرها على أمة الإسلام، ولذلك عُنيت السنة النبوية ببيان صفاتهم أتم بيان؛ حتى لا يلتبس أمرهم على الناس، وهذه الأوصاف منطبقة على “داعش” أشدّ الانطباق. فالذي جاء في الوصف النبوي أنهم “يقتلون أهل الإسلام”، وذكر أهل العلم أن سبب هذا القتل هو: الحكم بالكفر والردة على مخالفيهم.

قال القرطبي في “المفهم”: “وذلك أنهم لما حكموا بكفر مَن خرجوا عليه من المسلمين، استباحوا دماءهم”.

وقال ابن تيمية في “الفتاوى”: “الخوارج دِينهم  المُعظم : مُفارقة  جماعة المسلمين  وَاسْتِحْلَالُ دِمائهم وأموالهم”.

وقال: “فَإِنهم يَستحلون دِماء  أَهل القبلة لِاعْتِقَادِهِمْ أنهم مُرْتَدُّونَ أكثر مِما يستحلون من  دماء الكفار الَّذين  ليسوا مُرتدين”.

ومن صفاتهم استحلالهم دماء من خالفهم في منهجهم، أو رفض الخضوع لدولتهم الموهومة، فقاموا بخطف، وغدر، وقتلً، وتعذيب من خالفهم.

وجميع ذلك يصدق قول الرسول صلى الله عليه وسلم “يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ” متفق عليه.

ومن المفجع ماقام به الدواعش من قتل وغدر لابن عمهم في منطقة القصيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود “لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال هذه غدرت فلان” رواه البخاري ومسلم.
ومن قُتل غدرًا فهو شهيد بإذن الله، ولا يشترط لتحصيل ثواب الشهداء أن يواجه المظلوم أولئك المعتدين، فإن قتلوه على حين غِرَّة كان مستحقّاً لثواب الشهداء إن شاء الله.
ومما يدل على ذلك: أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي الفجر بالمسلمين، وعثمان بن عفان رضي الله عنه، قتله الخارجون عليه ظلمًا، وقد وصفهما النبي صلى الله عليه وسلم بأنهما شهداء، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ “صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، قَالَ (اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيدَانِ) رواه البخاري”.

سائلاً المولى أن يحفظ على بلادنا نعمة الأمن والأمان، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين.

كتبه: عبدالمجيد بن محمد العساكر 
إمام وخطيب جامع خالد بن وليد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط