كلفة المعيشة في المملكة ترتفع بـ2.3% خلال 2015 رغم تراجع النفط

كلفة المعيشة في المملكة ترتفع بـ2.3% خلال 2015 رغم تراجع النفط
تم – الرياض
كشف تقرير صادر حديثا عن الهيئة العامة للإحصاء، أن الرقم القياسي العام لكلفة المعيشة في المملكة شهد ارتفاعا بنسبة 2.3% في 2015 مقارنة مع 2014، واستحوذ قطاع التعليم على النسبة الأكبر من التضخم بنحو 5.4%.
وأوضح التقرير أن التغير النسبي لكلفة المعيشة في السعودية في 2015، جاء انعكاساً للتطورات التي شهدتها الأقسام الرئيسة المكونة للرقم القياسي لكلفة المعيشة، إذ سجلت جميع أقسامه ارتفاعاً، عدا قسم المطاعم والفنادق، الذي سجل انخفاضاً وحيداً بنسبة 2.5 في المئة عن 2014، فيما سجل قسم التعليم ارتفاعاً متأثراً بارتفاع مجموعة التعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي بنسبة 8.6%، ومجموعة التعليم الثانوي والمتوسط بنسبة 7.8%.
وتوالت بقية الأقسام في الارتفاع، فسجل قسم الملابس والأحذية ارتفاعاً بلغت نسبته 5%، متأثراً بارتفاع المجموعتين المكونتين له؛ مجموعة الملابس بنسبة 5.5 في المئة، ومجموعة الأحذية بنسبة 1.7 في المئة، فيما سجل قطاع السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى ارتفاعاً بلغت نسبته 4%، مقابل ذلك سجلت مجموعة المياه والخدمات المتصلة بالمسكن انخفاضاً في أرقامها القياسية بنسبة 9.3 %، فيما بلغ ارتفاع تأثيث وتجهيز المنزل وصيانته نسبة 1.8 في المئة، كما سجل قسم الصحة ارتفاعاً بلغت نسبته 2.7 %.
وكشف التقرير أيضا ارتفاع تكاليف قسم الثقافة والترويح بنسبة 1.7%، قسم الاتصالات بنسبة 1.6%، فيما ارتفع قسم السلع والخدمات المتنوعة فبلغت نسبته 1.6%، وأخيراً ارتفع قسم الأغذية والمشروبات والتبغ والنقل بنسبة 1.3 في المئة، متأثرين بارتفاع المجموعات المكونة لهم.
وتعليقا على التقرير قال المحلل الاقتصادي فضل أبوالعينين في تصريح صحافي، نظراً إلى ارتفاع كلفة التعليم، ومناقضته للجهات الإشرافية والرقابية، ومنها وزارة التعليم، التي أكدت أن كلفة التعليم لن ترتفع وأن الأسعار ستثبت وفق شروط معينة من دون تسجيل ارتفاع على الطلاب، فإن هذا يقودنا إلى نقطة في قضية الإشراف والرقابة على الأسواق المحلية وضعفها، وبذلك يتصرف التجار بحرية تامة، بينما تعتقد وزارة التجارة أن حرية السوق قادرة على تحقيق الأسعار العادلة على المستهلك، ولكن الحقيقة أن السوق التي تحوي احتكار القلة لا يمكنها تحقيق العدالة للمستهلكين، بل في ذلك تحقيق لمكاسب التجار على حساب المستهلك.
وأضاف أن معدلات الأسعار العالمية تراجعت مع تراجع أسعار النفط، إلا في المملكة، التي تعتبر المتضررة الأولى من انخفاض النفط، كما ارتفع سعر الريال مقابل العملات الأخرى، ولم نلاحظ أي تغيير في معدلات الأسعار، ونحن في مشكلة كبيرة في السوق السعودية، منها ضعف الرقابة والإشراف، وجشع التجار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والحل في ذلك فتح السوق بشكل أكبر، ما ينتج التنافسية ويسمح باستقرار الأسعار.
وتابع هناك خلل ما في كفاءة السوق وتعاملها مع المتغيرات الاقتصادية، وهذا التعامل سلبي إلى أبعد الحدود ويعكس مصلحة التجار على وجه الخصوص، إذ إنهم يسارعون إلى رفع الأسعار محلياً متى ما ارتفعت عالمياً، حتى لو كانت موجودة في مخازنهم مسبقاً، ولا نجد التعامل العكسي منهم عندما تنخفض، ويضيفون هذا الانخفاض إلى هوامش ربح إضافية لهم، والمستهلك في السوق السعودية هو الحلقة الأضعف دائماً في المنظومة التجارية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط