أطفال سوريون هربوا من بطش الأسد يكشفون عن براءتهم الضائعة

أطفال سوريون هربوا من بطش الأسد يكشفون عن براءتهم الضائعة

تم – متابعات: يسجل الأطفال السوريون، قصصا معاناة يومية، في ظل اللجوء في بلدان الشتات هربا من الحرب والدماء المسكوبة في مدنهم السورية، وسطّرت الطفلة السورية “خديجة” حكايتها، من بين آلاف الأطفال الذين هربوا مع عائلاتهم، وتركوا ديارهم؛ خوفا من بطش قوات بشار الأسد.

وروت “خديجة” ببراءتها ووسط دموع حزنها، كيف هربت مع أسرتها من منزلها، تاركة ألعابها لتعبث بها أقدام قوات الظلم والبطش حتى تصل إلى بر الأمان في مخيم “الزعتري” في الأردن، عقب رحلة قاسية مرت خلالها بحواجز وأسوار ومسير على الأقدام لأيام، لتنضم، أخيرا، إلى أكثر من 80 ألف نسمة استقر بهم الحال في هذه المدينة المصغرة التي تقع في شمال الأردن، وتم تخصيصها لإيواء الهاربين من سورية، جراء الحرب المستعرة في البلد.

وتشارك “سندس”،  “خديجة” معاناتها، في مخيم لجوء آخر، فتعيش داخل إحدى المدارس اللبنانية حياة مشابهة، وعادت إلى مقاعد الدراسة، بعد أن حرمت منها جراء حرب لا يد لها فيها، حيث فتحت المدارس اللبنانية أبوابها؛ لاستيعاب الدارسين من أبناء اللاجئين السوريين، وتحسين فرص الحصول على التعليم في صفوف الأطفال اللاجئين الذي يعد هدفا أساسيا للأعمال الإغاثية التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

يذكر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ استضافت وفدا إعلاميا من المملكة العربية السعودية؛ للاطلاع عن كثب على أوضاع الأشقاء اللاجئين السوريين في كلا من الأردن ولبنان، حيث استهل الوفد زيارته إلى مخيم “الزعتري” ووقف على الأعمال الإغاثية والخدمات المقدمة للاجئين السوريين والعيادات الصحية داخل المخيم والملاجئ الجاهزة، وزيارة مشاريع الصندوق السعودي للتنمية فيه وفي محافظة المفرق، حيث تمكنت مفوضية شؤون اللاجئين من تعبيد وإصلاح طريق الصفوى السريع المؤدي لقرية الزعتري؛ لتنتهي بذلك أزمة المرور أمام المخيم، كما اجتمع الوفد مع نائب ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن.

وبعد ذلك سافر الوفد الإعلامي إلى محافظة أربد ومدينة الرمثا لزيارة مشاريع المياه والصرف الصحي ومشاريع البنية التحتية وزار وحدة الحروق والجراحة التجميلية في مستشفى “الأميرة بسمة التعليمي” الذي يعد ثاني أكبر مركز لعلاج الحروق في الأردن والذي قدم له الصندوق السعودي للتنمية المعدات الطبية لمرافق المركز.

ومن العاصمة الأردنية عمّان؛ سافر الوفد الاعلامي السعودي إلى بيروت لتبدأ جولة جديدة في لبنان حيث استهلت الجولة بزيارة قوافل مساعدات اللاجئين المقدمة من الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء السوريين في قرية برجا داخل منطقة الشوف ثم الانتقال إلى قرية بعاصير لزيارة مشاريع الصندوق السعودي للتنمية، حيث تم بناء 12 خزان للمياه الجوفية بدعم من الصندوق، ثم حضر حفل تخرج مدرسة تشرف عليها الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء السوريين وزيارة مدرسة ابتهاج قدورة ولقاء مدير المدرسة والمعلمين وبعض الطلاب من أطفال الأشقاء اللاجئين السوريين.

وختمت الجوة في البقاع شرق لبنان، حيث زار مركز المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التي يتم فيها تسجيل اللاجئين وزار الوحدة الطبية المتنقلة ومستوطنة غير رسمية يقيم فيها لاجئين هاربين من سورية، عبارة عن ملاجئ مؤقتة وخيام تعيش فيها الأسر السورية ظروفا معيشية صعبة.

ورافق الوفد في جولته الميدانية في الأردن ولبنان مسؤول إعلامي في المفوضية السامية للأمم المتحدة للشؤون اللاجئين محمد أبو عساكر ومسؤولة علاقات خارجية في مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الرياض الهنوف العتيبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط