الشيخ محمد بن راشد يؤكد أهمية ترسيخ مفهوم التسامح في المنطقة

الشيخ محمد بن راشد يؤكد أهمية ترسيخ مفهوم التسامح في المنطقة

تم – دبي : أكد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد٬ أهمية ترسيخ مفهوم التسامح في المنطقة٬ مشيًرا إلى أن الأحداث الأخيرة بالمنطقة أكدت أنه لا مستقبل لهذه المنطقة دون إعادة إعمار فكري ترسخ قيم التسامح والتعددية وقبول الآخر٬ فكريا وثقافيا وطائفيا ودينيا.

وقال الشيخ محمد بن راشد إن “المنطقة كانت في أزهى عصورها، متسامحة مع الآخر ومتقبلة للآخر٬ حيث سادت وقادت العالم من بغداد لدمشق إلى الأندلس وغيرها”، وأضاف “كنا منارات للعلم والمعرفة والحضارة٬ لأننا كنا نستند إلى قيم حقيقية تحكم علاقاتنا مع جميع الحضارات والثقافات والأديان من حولنا حتى عندما خرج أجدادنا من الأندلس خرج معهم اليهود ليعيشوا بينهم لأنهم يعرفون تسامحنا”، وجاء حديث الشيخ محمد بن راشد في رد على الأسئلة والتعليقات والمكالمات خلال الأسبوع الماضي٬ والتي كانت تدور حول التغيير الحكومي الذي أجري أخيرًا في الإمارات٬ وتعيين وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل ووزيرة للشباب تبلغ من العمر 22 عامًا٬ وتغييرات هيكلية في التربية والتعليم والصحة وإدارة الموارد البشرية.

وذكر في مقال له “علمتنا منطقتنا وعبر أحداث رهيبة مرت بها في السنوات الأخيرة٬ أن عدم الاستجابة لتطلعات الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف مجتمعاتنا العربية هو سباحة في عكس التيار وبداية النهاية للتنمية والاستقرار٬ وعلمتنا منطقتنا أن الحكومات التي أدارت ظهرها للشباب وسدت الأبواب أمامهم٬ إنما سدت أبواب الأمل لشعوب كاملة نحن لا ننسى أن بداية التوترات في المنطقة وما يسمى للأسف ربيعا عربيا إنما كانت لأسباب تتعلق بتوفير فرص للشباب وبيئة يستطيعون من خلالها تحقيق أحلامهم وطموحاتهم”.

وزاد “نحن دولة شابة ونفخر بذلك ونفخر أيضا بشبابنا ونستثمر فيهم ونمكن لهم في وطنهم وعينا وزيرة شابة من عمرهم وأنشأنا مجلسا خاصا لهم٬ ونؤمن بأنهم أسرع منا في التعلم والتطور والمعرفة لامتلاكهم أدوات لم نمتلكها عندما كنا في أعمارهم ونعتقد جازمين بأنهم هم الذي سيصلون بدولتنا لمراحل جديدة من النمو والتطور٬ علمتنا السنوات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط (الجديد) أننا نحتاج أن نتعلم التسامح ونعلمه ونمارسه أن نرضعه لأطفالنا فكرا وقيما وتعليما وسلوكا أن نضع له قوانين وسياسات ومنظومة كاملة من البرامج والمبادرات”.

ولفت إلى دروس مستفادة من خلال التجارب التي مرت بها المنطقة٬ حيث قتل مئات الآلاف وشرد الملايين في آخر خمسة أعوام٬ “وبسبب التعصب والكراهية وعدم التسامح الطائفي والفكري والثقافي والديني”٬ وقال “لا يمكن أن نسمح بالكراهية في دولتنا ولا يمكن أن نقبل بأي شكل من أشكال التمييز بين أي شخص يقيم عليها أو يكون مواطنا فيها لذلك عينا وزيرا للتسامح٬ التسامح ليس فقط كلمة نتغنى بها٬ بل لا بد أن يكون لها مؤشرات ودراسات وسياسات وترسيخ سلوكي في مجتمعنا لنصون مستقبله ونحافظ على مكتسبات حاضره”.

وأكد أنهم دولة تتعلم كل يوم ومع كل درس تتعلمه لا بد أن تأخذ قرارات لتطور بها مستقبلها، وبالحديث عن المستقبل ولماذا تم تغيير اسم إحدى الوزارات لتكون أيضا وزارة للمستقبل٬ قال «”لأننا نتعلم أيًضا من المستقبل وليس فقط من التاريخ”، وبيّن الشيخ محمد بن راشد “بذلنا جهودا كبيرة في السنوات الأخيرة لاستشراف المستقبل ولدينا خطط كبيرة وسياسات وطنية علمية وتقنية تتجاوز قيمتها الـ300 مليار درهم (81.6 مليار دولار) استعدادا لاقتصاد المستقبل اقتصاد لا يجعل أجيالنا رهينة لتقلبات أسواق النفط ومضارباتها وعرضها وطلبها”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط