#داعش يتوسع في ليبيا بحثًا عن براميل الذهب الأسود

#داعش يتوسع في ليبيا بحثًا عن براميل الذهب الأسود

تم – طرابلس : يشير متابعو الوضع الأمني في ليبيا المتصل بتحركات الجماعات المتطرفة والإرهابية٬ وتحديًدا تنظيم داعش٬ بناءً على معطيات الخبراء، إلى أن التنظيم المتطرف يعتمد الآن استراتيجية التوسع في الأراضي الليبية “بحثًا عن براميل النفط والذهب الأسود٬ في أعقاب التضييق عليه واستهداف عناصره في العراق وسورية”.

ويلفت الخبراء إلى أن أفعال “داعش” على أرض ليبيا تتسم بالفوضى والدموية٬ لإجبار الليبيين على التسليم والخضوع لإرادتهم وزرع الخوف في نفوسهم.

ومع تزايد نشاطات تنظيم داعش المتطرف الإرهابي في ليبيا٬ وسعيه الواضح لفرض وجوده فيها ونهب ثرواتها الطبيعية٬ حذرت دار الإفتاء المصرية من سيطرة داعش على المناطق الغنية بالنفط بليبيا٬ لإيجاد بديل يوفر له الاحتياجات المادية للإنفاق على الأنشطة العسكرية وجلب العناصر الُمقاتلة.

وكشفت مشيخة الأزهر بالقاهرة عن أن عدد الإرهابيين المتطرفين الذين انضموا لصفوف تنظيم داعش في ليبيا يقرب اليوم من 7 آلافُ مقاتل و50 في المائة منهم من العناصر الأجنبية.

كذلك لفتت المشيخة إلى أن الضربات التي يشنها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد مقاتلي التنظيم في سورية والعراق٬ دفع معظمُ مقاتليه إلى الفرار إلى الدول المجاورة٬ وبالأخص إلى “أرض الجهاد الجديدة” ليبيا ­ على حد زعمهم ­ وذلك طبقا لاستراتيجية أمير تنظيم داعش المزعوم أبو بكر البغدادي.

وحسب الخبراء وفي السياق ذاته٬ فإن داعش يحاول الآن السيطرة على حقول النفط في الكثير من المناطق الليبية واستغلال ثمن بيعها لشراء السلاح مع تهديد مصدر قوت الليبيين لإخضاعهم٬ وشراء الأسلحة من دول أفريقية كتشاد ومالي والنيجر٬ ليصار لاحًقا إلى تمريرها لتونس عبر الحدود البرية٬ ثم محاولة إدخالها بحرا من تونس نحو ليبيا.

وُيشار إلى أنه في وقت سابق بايعت جماعة “مجلس شورى شباب الإسلام” في شرق ليبيا زعيم داعش في عام 2014، وعلى الأثر عزز داعش من قوى هذه الذراع كي تصبح طرابلس وفزان “جزءا لا يتجزأ” مما يسمونه “الخلافة”، وأيًضا أعلنت جماعة “أنصار الشريعة” في ليبيا مبايعتها للبغدادي٬ وهي جماعة أسست في أوائل 2012 ويتزعمها محمد الزهاوي وكانت مرتبطة بتنظيم القاعدة، ويضاف إلى الجماعتين متقدمتي الذكر كتيبة “أبي محجن الطائفي” التابعة لتنظيم القاعدة التي أعلن أميرها مناصرته للبغدادي، أما التطورات الأخيرة فتأتي على خلفية تعّرض داعش لهزائم كبيرة الأشهر الماضية في سورية والعراق.

تقرير مشيخة الأزهر قال: إن “ليبيا باتت محور تمركز رئيسي لداعش٬ خاصة مع عدم وجود استقرار أمني ووجود خلافات بين الكثير من الجماعات المتناحرة٬ فضلا عن انتشار الأسلحة بكثافة داخل الأراضي الليبية٬ وهو ما يسمح للتنظيم بالاستقرار في الأراضي الليبية دون أي مواجهة حقيقية”.

وأضاف أنه “بعد استمرار التحالف الدولي في ضرب حقول النفط التي يسيطر عليها تنظيم داعش في كل من سورية والعراق٬ بدأ التنظيم بالسعي لزيادة موارده النفطية عبر الاستيلاء على نفط ليبيا٬ حيثُ يعلن التنظيم كل يوم الاستيلاء على مدن جديدة في ليبيا”٬ لافتا إلى أن فقد داعش مناطق مثل بيجي وسنجار في العراق و”سد تشرين” في سورية٬ حرمه من مصدر من مصادر الإيرادات الاستراتيجية، وبالنسبة لداعش الذي يدعي أنه دولة٬ فإن السيطرة على وسط المدن والبنية التحتية الأساسية٬ يعد أمًرا مهًما بل حيوًيا بالنسبة له.

جدير بالذكر أن تنظيم داعش صُنف كأغنى منظمة إرهابية في العالم عام ٬2015 وبلغت إيرادات إنتاج النفط التي كان بمقدوره الاستفادة منها نحو 500 مليون دولار؛ إلا أن الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على مصافي النفط التابعة للإرهابيين٬ ضعفت عائدات التنظيم النفطية.

منطقة المرفقات

معاينة المرفق 1456055531551495800.jpg

1456055531551495800.jpg

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط