السفير الفرنسي لدى الرياض: لدينا تشاور سياسي مستمر مع المملكة وعدونا واحد

السفير الفرنسي لدى الرياض: لدينا تشاور سياسي مستمر مع المملكة وعدونا واحد
تم – الرياض
أكد السفير الفرنسي لدى الرياض برتران بزانسنون، أهمية الزيارة المقبلة لولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز إلى باريس المقررة مطلع مارس المقبل، لافتا إلى أن ولي العهد سيجري مباحثات رفيعة المستوى خلال هذه الزيارة مع الرئيس فرانسو هولاند وكبار المسؤولين الفرنسيين.
وأضاف بزانسنون في تصريحات صحافية، نكن أقصى درجات الاحترام والتقدير للأمير محمد بن نايف، وهو شخصية مهمة جداً سواء أكان ذلك في السعودية أو المنطقة أو على الساحة الدولية، خصوصاً أنه اقتفى أثر والده العظيم في مكافحة الإرهاب، وتعتبر السعودية التي تنعم بالاستقرار حالة استثنائية في هذه المنطقة التي تعصف بها التوترات والمشكلات، ونعلم جيداً أنه لا يمكن الوصول إلى التطور والنمو من دون الاستقرار، والأمير محمد بن نايف يلعب دوراً كبيراً، وعليه نود أن نجري معه مناقشات وحوارات مهمة واستراتيجية.
وتابع لدينا تشاور سياسي مستمر وشراكة يمكن الاعتماد عليها، ولذلك نتبادل الزيارات على أعلى المستويات، فالمنطقة تمر بفترة صعبة للغاية سواء أكان ذلك في مشكلة الملف النووي الإيراني أو التهديدات الإرهابية، وفرنسا والسعودية عانتا ولا تزالان من هذه التهديدات الإرهابية سواء من داعش أو القاعدة، إذ نتشارك المشكلات نفسها، وعدونا واحد، ولذا يجب تعزيز التعاون بيننا ليس في المنطقة فقط بل على الصعيد الدولي لمكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن ولي العهد خلال زيارته المرتقبة إلى باريس سيناقش ملفات عدة مع المسؤولين الفرنسيين، لعل من أهمها تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، وتطورات الوضع في سوريا والعراق، وهنا أكد أن لدى البلدين التصور نفسه في شأن إنشاء حكومة جديدة في سوريا لا مستقبل فيها لبشار الأسد، لافتا أيضا إلى أن باريس تدعم الموقف السعودي حيال الأزمة اليمنية وتدعم تنفيذ القرار الدولي 2216.
وصرح بأن اللجنة المشتركة بين البلدين ستعقد اجتماعها الثالث في باريس في أبريل المقبل، وسط توقعات بحضور ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لهذا الاجتماع للتوقيع على اتفاقيات وعقود عدة تفيد الجانبين، مثلما حدث في اجتماعها الأول في يونيو الماضي عندما تم توقيع عقود شراكة تتجاوز قيمتها 10 بلايين يورو، فيما رافق اجتماعها الثاني في أكتوبر الماضي في الرياض بحضور رئيس الوزراء الفرنسي، عقد منتدى كبير للتعريف بفرص الأعمال بين البلدين، حضره من السعودية أكثر من 1500 رجل أعمال، ومن فرنسا أكثر من 300 رجل أعمال.
كما تطرق السفير الفرنسي خلال حواره مع إحدى الصحف إلى ملف الهبة السعودية إلى لبنان والتي توقفت اعتراضا من المملكة على تدخلات حزب الله في شؤون دول الجوار تنفيذا لمخطط إيراني يستهدف أمن المنطقة، قائلا هناك وفداً فرنسيا سيصل الأربعاء المقبل إلى الرياض لبحث هذا الموضوع، فنحن والمملكة شركاء استراتيجيون، وفرنسا دولة صديقة ومهتمة بلبنان، سنرى ما الذي يمكن فعله لتسهيل هذا الأمر، وبالطبع كل ذلك مرتبط بما يقرره اللبنانيون ونأمل في أن نتوصل إلى حل مرضٍ للجميع.
واعتبر ما حصل نتيجة الوضع الصعب في المنطقة، وتوتر العلاقات بين السعودية وإيران، إذ لا شك في أن السعودية غاضبة لتزايد نفوذ حزب الله في لبنان، وكان الهدف من وراء هذه الهبة هو مساعدة الجيش اللبناني ورغبة الملك عبدالله في تحقيق الاستقرار في هذا البلد، لكن المملكة شعرت بأن هذه المساعدات ستذهب لتمويل جيش يتزايد نفوذ حزب الله فيه، وهذا ما يفسر قرار الرياض، ونجهل حالياً قرار السلطات اللبنانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط