طربيه يؤكد حرص اللبنانيين على تصحيح مسار العلاقات السعودية اللبنانية

طربيه يؤكد حرص اللبنانيين على تصحيح مسار العلاقات السعودية اللبنانية

تم – بيروت : صرّح رئيس جمعية مصارف لبنان رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزف طربيه، أن “الجميع حريصون على ضرورة التصرف بحكمة واحتواء التطورات سريعًا”، في شأن الأزمة السياسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

واعتبر طربيه في تصريحات صحافية، أن “هذه مهمة تقع على عاتق الحكومات والسياسيين”، لكن “نحن حاضرون كهيئات تمثيلية للقطاعات الخاصة بأن نشارك في أي مهمات أو جهود ممكنة لرأب الصدع، وإعادة تصويب مسار العلاقات ضمن الإطار الطبيعي والأخوي”.

وإذا كان يعتقد أن تداعيات هذه الأزمة ستنسحب على التعاون المصرفي والاستثماري، قال طربيه “نود أن نعتقد وبقدر عالٍ من الثقة، في أن تطورات المواقف السعودية الأخيرة وبعض دول مجلس التعاون الخليجي تجاه لبنان، لن تصل إلى مستوى الأزمة، ونتطلع إلى أن تتكفل الجهود المخلصة من الجانبين في معالجة المسببات ومن ثم النتائج على قواعد الإخوة والتضامن والعلاقات السوية بين الأشقاء”.

وأضاف “لا نجد أي مصلحة لأحد وعلى كل المستويات في تضخيم المواقف أو إطلاق تحليلات وتقديرات، عن إمكان حصول تحولات غير مرغوبة بالمطلق من جانب الطرفين المعنيين، سواء لجهة طبيعة الروابط القائمة في كل المجالات أو لجهة منظومة العلاقات التاريخية بين لبنان ودول الخليج، شعوبًا وحكومات وقطاعات اقتصادية واجتماعية”.

وشدد طربيه على أن “هذه المعادلة تنطبق أيضًا على الاستثمارات والتوظيفات الخليجية في لبنان وتلك اللبنانية في الخليج، والعائدة بمعظمها إلى أفراد ومؤسسات من القطاعات الخاصة”، إذ رأى أن “اللبنانيين شركاء مخلصون في نهضة دول الخليج واقتصاداتها وأوفياء لهذه المجتمعات التي احتضنتهم، كما أن الخليجيين بدورهم شركاء تاريخيون وأصيلون في قطاعات إنتاجية لبنانية كثيرة وأصحاب نخوة وحمية في المراحل الصعبة”.

وعن قيمة التوظيفات الخليجية المستثمرة في القطاع، وقيمة الودائع من أصل الإجمالي لغير المقيمين، أكد مجددًا أن “ما يجمع لبنان ودول الخليج لا يخضع لتقديرات رقمية أو أحجام توظيفات متبادلة في قطاعات كثيرة”، وقال: “نحن نربأ بأنفسنا الدخول في محددات من هذا النوع، ونصرّ خصوصاً على استقلال القطاع الخاص وحياده بالمفهوم الإيجابي”.

ولفت إلى أن “التوظيفات الخليجية في القطاع المصرفي تاريخية ومتجددة في شكل متواصل وحتى في أوقات المحن”، معتبرًا أنها “فعل ثقة في المؤسسات وما تزخر به من مهنية وخبرة وما تحققه من ربحية ملائمة للمستثمرين”، ولم يغفل أن “الإيداع يمثّل عقدًا قانونيًا وعلاقة ثقة بين العميل (الزبون) والمصرف، تقوم أساسًا على حرية الاختيار والتصرف وفقاً للبنود المحددة في العقد الأصلي”.

وبمعزل عن “المبالغات التقديرية المتداولة أخيرًا”، شدد طربيه على أن “المصارف والمؤسسات المالية لا تفصح عادة عن لوائح المتعاملين معها وحساباتهم أو جنسياتهم، باستثناء حالات محددة وربطاً بمقتضيات قانونية ورقابية صادرة عن السلطة النقدية، وتتعلق بشبهات الجرائم المالية”.

وأعلن أن “ما يُدرج تحت بند (ودائع غير المقيمين)، فهو يمثل مجموع الودائع العائدة إلى أفراد يتخذون عناوين سكن خارج لبنان، هذا يعني أن البند يشمل في شكل أساس ودائع خاصة بمواطنين لبنانيين مغتربين أو يعملون في الخارج، وودائع تعود إلى أشقاء عرب أو جنسيات أخرى اختاروا التعامل مع المصارف اللبنانية”.

وإذا كان رصد أي أجواء متأثرة بالأزمة بصفته رئيسًا للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ذكر طربيه أن “ما نتلقاه من إخواننا المصرفيين في دول الخليج يسير في المنحى ذاته الذي أتحدث فيه”.

منطقة المرفقات

معاينة المرفق 618ad1c0e5804145b996fcaf502b4200.jpg

618ad1c0e5804145b996fcaf502b4200.jpg

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط