صحيفتان عالميتان تدافعان عن سياسة #المملكة النفطية الرافضة لخفض الإنتاج

صحيفتان عالميتان تدافعان عن سياسة #المملكة النفطية الرافضة لخفض الإنتاج

تم – متابعات : وضعت سياسة المملكة العربية السعودية حدًا لكل التكهنات المتعلقة تغيير سياستها النفطية أمام الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها وأمام العجز الذي شهدته موازنتها العامة لهذا العام، ذلك أن ترجيحات المسؤولين ومديري الشركات الأميركية بانتزاع موقف سعودي بتخفيض إنتاجها من النفط من زيارة وزير البترول السعودي علي النعيمي إلى هيوستن كانت مجرد أمنيات وأحلام.

وذكرت صحيفة “كونتر بوان” الفرنسية في مقال تحليلي نشرته أخيرًا، أن سياسة المملكة العربية السعودية ستبقى على حالها لأن القادة السعوديون متأكدون من رجاحة وحكمة سياستهم، حتى وإن كانوا لا يتقاسمون التفكير ذاته مع عدد كبير من الدول والخبراء الاقتصاديين.

ويؤكد الصحافي الفرنسي إيميريك دو فيارد أن السعودية تملك كل المقومات التي تجعلها سيدة قرار  في سوق النفط العالمية، وتجعل من بقية الدول المنتجة للنفط تنصاع لقراراتها حتى وإن كانت غير مقتنعة بها.

ويذهب ايميريك إلى أن السياسة السعودية التي تصر على عدم التخفيض في إنتاجها من النفط هي سياسة حكيمة، فليس من الحكمة تغيير الاستراتيجيات في وسط المعركة لأنها ستؤدي من دون شك إلى خسارة المعركة، وهو الاتجاه ذاته الذي تذهب إليه صحيفة “فاينشال تايمز” الأمريكية، وهو أن السعودية ستتعامل بذكاء مع تراجع أسعار النفط وستبقي على سياسة تعديلية تتماشى مع تطورات أسعار النفط، لكنها لن تخفض في إنتاجها لأنها متأكدة كما يؤكد وزير البترول السعودي أن الدول المنتجة الأخرى والتي تنتظر قرار المملكة بتخفيض الإنتاج لن تلتزم بهذا القرار ذلك أن “الثقة منعدمة والوعود لا تلزم إلا من يصدقها”.

وما يدل أكثر على رجاحة القرار السعودي وفق الصحيفة الفرنسية، هو أن الأمس القريب يؤكد أن الدول التي تدعو إلى تخفيض الإنتاج لا تلتزم به، ففي العام 2002 دعت روسيا إلى تخفيض الإنتاج من النفط لإيقاف نزيف الأسعار، ورغم تعهد عدد من الدول الأخرى بالالتزام بهذا القرار، إلا أن الشركات الروسية المنتجة للنفط لم تلتزم به وحافظت على مستويات إنتاجها ذاتها.

وعلى الرغم من الاتفاق الرباعي بين السعودية وفنزويلا وقطر وروسيا بتجميد إنتاج النفط عند مستويات شهر يناير، يعتقد القائمون على السياسة النفط في السعودية وعلى رأسهم وزير البترول  السعودي علي النعيمي أن قرار التخفيض في إنتاج النفط لن يكون مجديًا ولا كفيلًا بأن تعود أسعار النفط إلى مستواها الطبيعي، فهي خطوة كما يؤكد علي النعيمي “لن تعود بالفائدة سوى على شركات إنتاج النفط الصخري الأميركي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط