الأمير محمد بن نايف.. مسيرة عطاء خالدة في الحرب على الإرهاب

الأمير محمد بن نايف.. مسيرة عطاء خالدة في الحرب على الإرهاب

تم – الرياض : في الوقت الذي يترأس فيه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب في دورته الـ33 في تونس غدًا الأربعاء، يتذكر العالم أنه أمام جنرال متميّز في الحرب على الإرهاب، نجح على مدى ثلاثة أعوام في تطهير المملكة من خلايا “القاعدة” بعد موجة إرهابية عاتية في الفترة من 2003 إلى 2006.

وينتظر الجميع كلمة سمو ولي العهد بصفته الرجل الأكثر دراية بمجال مكافحة الإرهاب، حيث أطلقت عليه أجهزة المخابرات العالمية عدة مسميات بينها “جنرال الحرب على الإرهاب”، و”عرّاب الحرب على الإرهاب”، في وقت مازالت تبذل فيه الأمة العربية جهودًا مضنية من أجل التصدي لموجة الإرهاب الأسود.

ولم يستمد سموه ألقابه من فراغ، بل جاء ذلك جراء خلفية أمنية واسعة، حيث شغل منصب وزير الداخلية، منذ عام 2012 و قاد قوات الأمن في المملكة لـ10 أعوام، تصدى خلالها لتنظيم “القاعدة”، وعزز الأمن من خلال محاربة الإرهاب عبر المواجهة الفكرية والمناصحة والحل الأمني.

وعمل الأمير محمد بن نايف وزيرًا للداخلية من 5 نوفمبر 2012 حتى 23 يناير 2015، بعد أن شغل منصب مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية منذ مايو 1999، نجح خلالها في حسم العديد من ملفات الحرب على الإرهاب وذاع صيته كشخصٍ حازم، و استغرق الأمر ثلاثة أعوام ليتغلب على تنظيم “القاعدة”.

وكانت له خطوات ملموسة في القضاء على الإرهاب دوليًا، حيث كشف في العام 2010، عن زرع تنظيم “القاعدة” قنابل على متن طائرات تابعة لشركتيْ “يو بي إس” و”فيدكس” كانت متجهة إلى شيكاغو، وتمّ توقيف هذه الطائرات بعد ذلك في كلٍ من دبي وشرق ميرلاند بالمملكة المتحدة، وأزيلت القنابل.

وتعرض الأمير محمد بن نايف لأكثر من محاولة اغتيال وأنقذته قدرة الله، كان أشهرها، حين وافق بشجاعة على لقاء عبدالله عسيري، أحد إرهابيي تنظيم “القاعدة”، الذي قال إنه سيسلم نفسه للسلطات شرط أن يكون ذلك مباشرة إلى نائب وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف آنذاك، وعندما جرى اللقاء يوم 27 أغسطس 2009، فجَّر عسيري قنبلة كلفته حياته، ولم تلحق بالأمير سوى جروح طفيفة، وبعد عدة ساعاتٍ، ظهر على شاشة التلفزيون ليروي القصة، ثم أعلن تنظيم “القاعدة” الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم.

ونجحت وزارة الداخلية في عهده في إعادة تأهيل نحو 3,500 سجين من أعضاء تنظيم “القاعدة”، عبر برنامج المناصحة، كما تتلقى أسرهم مساعداتٍ مالية خاصة من الحكومة لتحسين ظروفهم، وقد حظيت فكرته بانتشار عالمي حاز على استحسان العالم الغربي، حيث يتوجه جهد مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية إلى أولئك المقبوض عليهم في قضايا إرهابية وأصحاب الفكر المتطرف، و يتم إخضاعهم لدورات تعليمية تتضمن برامج شرعية ودعوية ونفسية واجتماعية وقانونية بهدف تخليصهم من الأفكار المتطرفة التي يحملونها، وبعد ذلك تقوم الجهات المعنية بالإفراج عن المتخرجين من الدورات ممن لم يتورطوا في قضايا التفجيرات بشكل مباشر.

وللأمير وجه إنساني تجاه المتطرفين حيث يعتبرهم بشر غُرر بهم، ويتابع شؤون السجناء وأسرهم وكذلك أسر المتورطين في أعمال إرهابية، والذين يتواصلون معه مباشرة مستنكرين ما أقدم عليه أبناؤهم من تصرفات خاطئة بحق وطنهم وأسرهم.

كما لم يغفل الأمير أبناءه من رجال الأمن، حيث يحرص على متابعة أحوال أفراد رجال الأمن الذين يؤدون مهماتهم، وتذليل ما يواجهونه من صعوبات وظروف ويوجه بعلاج ومساعدة من تعرض منهم للمرض أو الإصابة أثناء أداء الواجب الأمني، كما يهتم بشهداء الواجب والمصابين في مواجهة الأعمال الإرهابية والأحداث الأمنية وأسرهم وتقديم الرعاية والعناية لهم.

تعليق واحد

  1. مشعل بن فرحان أبن صخيل

    محمد بن نايف اسم يعني الكثير لي ابناء الشعب السعودي ونعم الرجل هوا رجل الامن رجل الاستقرار رجل الحق رجل الوفاء اطال الله في عمرك ياسيدي واعانك على ما انتا به ووفقك الله ودامك لنا دائمن بصحه والعافيه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط