مياه رنية تعود إلى جوف الأرض من جديد بعد انتظار ستة أعوام   

مياه رنية تعود إلى جوف الأرض من جديد بعد انتظار ستة أعوام    

 

تم – رنية : بدت مجالس محافظة رنية حائرة أمام أزمة المياه التي عادت إلى جوف الأرض من جديد بعد انتظار دم ستة أعوام؛ فهل يسعد الأهالي بانطلاقة ضخ المياه المحلاة لهم بعد انتظارٍ دام طويلًا، أم يحزنون وهم يشاهدون مياهًا عذبة يفتقدونها في منازلهم وهي تخرج عن مسارها معلنة العودة لجوف الأرض، إثر انعدام الصيانة لمحطات المياه على الطرقات قبل انطلاقتها.   

ورصد أحد المواطنين من خلال عدسته تسرُّب المياه المحلاة القادمة للمحافظة، وتحديدًا بعد مدخل رنية الشمالي، أو ما يسمى بـ”كوبري 7″،مؤكدًا أن التسرّب منذ أكثر من يومين ولم يجد تجاوبًا من الجهات المعنية. 

وتُعدُّ انطلاقة مشروع المياه المحلاة بهذه الطريقة يصاحبها علامات استفهام أمام المعنيين بها؛ فليس من المعقول أن يبدأ ضخ المياه في خزانات تجمّع مياه لم يُعمل لها صيانة كاملة، وذلك عُقب أكدت مصادر أن سوء الصيانة لخزان مدخل المحافظة لم يكن الوحيد الذي يُعاني المشكلة، بل توجد مواقع أخرى على طريق “رنية – الخرمة” تُعيش المعاناة ذاتها. 

وعبَّر عدد من سكان المحافظة عن تذمرهم من كون المشروع الذي طال انتظاره أكثر من ستة أعوام لم يجد اهتمامًا من مسؤولي المياه، التي لم تُكلّف فريقًا لصيانة تلك الخزانات، والتأكد من جاهزيتها، بدلًا من تعرّضها لتسرب المياه واستمرار ذلك لأكثر من يومين بلا مجيب، ولاسيما أن موقع التسرُّب يقع على مدخل المحافظة الشمالي.   

وقالوا أيضًا “لا ننسى الفضل بعد الله لأمير المنطقة خالد الفيصل، الذي أوفى بوعده عند زيارة المحافظة قبل 10 أيام، بعدما وعد بإيصال المياه للأهالي، وهو ما تم سريعًا، مقدمين له عبارات الشكر المقرونة بالدعاء له، ومستذكرين رسالته الشهيرة عندما زار المحافظة قبل أعوام، عندما قال: لن يهنأ لي بال حتى تصل المياه المحلاة لمحافظة رنية”. 

ووجّه الأهالي رسالة لمسؤولي المياه بقولهم: “نُقدّر حرص أمير المنطقة على أن نشرب مياهًا صالحة للشرب، ولكن لن يرضى لو علم بأن المياه التي وصلتنا لم تخضع للصيانة الكافية قبل أن يتم ضخها؛ فتسرّبت على مدار يومين، وأغرقت مدخل المحافظة بلا مجيب”. 

يُشار إلى أن محافظة رنية كانت قد عانت كثيرًا شُح المياه، وجفاف الآبار الجوفية، نظير قِلة هطول الأمطار، وكونها تعتمد اعتمادًا كليًا على المياه الجوفية، وزادت المعاناة بعدما تحوّلت بعض تلك الآبار إلى مياه غير صالحة للشرب؛ ما جعل المحافظة تُوشك على الهلاك.

وأنقذ أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، المحافظة من تلك المأساة، وطالب مسؤولي “المياه” بالعمل سريعًا على إيصال المياه المحلاة للأهالي، قبل أن تُسارع “المياه” بتلبية ذلك، وتعمل على إيصالها في الأيام الماضية رسميًا؛ وبدأ الضخ المباشر لها في خزان المحافظة بمعدل خمسة آلاف م3 في اليوم، وسط توقعات بأن يتم تحديد تسعيرة صهاريج المياه بمبلغ لا يتجاوز 60 ريالًا للصهريج الواحد.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط