“الرهن الميسر” يضع “ساما” و”الإسكان” في وجه العاصفة

“الرهن الميسر” يضع “ساما” و”الإسكان” في وجه العاصفة
تم – الرياض
حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات قرار مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» الخاص باستكمال التنسيق مع وزارتي المالية والإسكان حول برنامج «الرهن الميسر» للتمويل العقاري السكني عبر تخفيض الدفعة المقدمة للحصول على تمويل سكني من المصارف من 30% من قيمة العقار إلى 15%.
وقال الاقتصادي المصرفي فضل البوعينين في تصريحات صحافية، إن ‏مشكلة تملك العقار ليست مرتبطة بالتمويل فحسب؛ بل بتضخم أسعار العقارات مقارنة بقدرة أكثر من 95% من السعوديين على الشراء؛ وما تفعله وزارة الإسكان بهذا البرنامج هو محاولة للهروب إلى الأمام فقط، ولن يعالج “الرهن الميسر” أزمة الأسعار في الوقت الراهن، بل سيحمل المواطنين ديونا ضخمة مقابل أصول قد تفقد نصف قيمتها مستقبلا.
وأكد البوعينين أن برنامج الرهن الميسر يحفز الشراء بالأسعار المرتفعة لإنقاذ تجار العقار على حساب المواطنين، كما أنه لا يعالج مشكلة تلاعب بعض البنوك التي تعطي تمويلا عقاريا بنسبة 100% بالالتفاف على الأنظمة، بحيث تعطي 70% كقرض عقاري و30% قرض استهلاكي يوجه لتغطية الدفعة المقدمة.  
وطالب وزارة الإسكان بإيجاد منتجات سكنية تناسب محدودي الدخل وبمعالجة مشكلة الأسعار التي اشعلت السوق العقاري وتسببت في ركوده خلال الفترة الأخيرة.
واتفق معه الاقتصادي عصام الزامل مضيفا يعد البرنامج في شكله الجديد التفافا على قرار “ساما” برفع الدفعة الأولى للقرض السكني لـ30%، لذا من المنتظر في حال تطبيقه أن يتسبب في رفع أسعار العقار أكثر مما هي عليه الآن، إذ كان يفترض أن يسبقه تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء بشكل كامل وتدخل عاجل لضبط أسعار الأراضي وخفضها والقضاء على ظاهرة احتكارها.
يذكر أن المعالم الرئيسة لبرنامج الرهن الميسر تتضمن أن يقوم المستفيد بتوفير دفعة مقدمة بمقدار ١٥٪‏ من قيمة العقار السكني، وإتاحة الفرصة للبنوك التجارية الراغبة في تمويل العقار بمقدار ٧٠٪‏ من قيمته، مقابل رهن المسكن حسب نظام الرهن العقاري، إضافة إلى ذلك يقدم البنك تمويلاً إضافياً بمقدار ١٥٪‏ مقابل ضمان من وزارة المالية لدعم ومساعدة المواطن لتملّك مسكنه؛ ليصبح إجمالي التمويل السكني من البنوك بنسبة ٨٥٪‏ من قيمة المسكن.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط