“التجارة” تحيل 290 قضية تستر إلى القضاء وخبراء يؤكدون العدد لازال قليلا

“التجارة” تحيل 290 قضية تستر إلى القضاء وخبراء يؤكدون العدد لازال قليلا
تم – الرياض
أعلنت وزارة التجارة عن تلقيها نحو 916 بلاغا عن حالات تستر خلال العام الماضي، وهو الرقم الذي اعتبره خبراء قليلا جدا مقارنة بالمعطيات وحجم تحويلات الوافدين الذي فاق الـ 150 مليار ريال.
وأكد مدير عام إدارة مكافحة التستر التجاري بالوزارة المهندس عمر السحيباني، أن الوزارة أحالت نحو 290 قضية تستر إلى هيئة التحقيق والادعاء العام خلال العام الماضي، لافتا إلى الإدارة العامة لمكافحة التستر تعمل وفق نظام مكافحة التستر ولائحته التنفيذية، ووزارة التجارة بحسب النظام المشار إليه هي جهة ضبط، وهيئة التحقيق والادعاء العام جهة الإثبات، وديوان المظالم هو جهة الفصل والحكم في قضايا التستر التجاري.
فيما لفت الخبير الاقتصادي والمالي سامي النويصر في تصريحات صحافية، إلى أن حجم التحويلات الأجنبية تجاوز الـ 150 مليار ريال، مما وضع المملكة في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم التحويلات الخارجية، منوها أن نسبة لا يستهان بها من العمالة لها تأثير في الحوالات، إذ إن أغلبها تعمل في التجارة بشكل متستر، لأنه إذ قورنت وظائفهم ورواتبهم مع ما يحولونه سيبدو واضحا وجود تستر وراء أنشطتهم الحقيقية.
وعزا تفشي ظاهرة التستر في المجتمع إلى تخلي الكثير من العائلات السعودية عن العمل في المهن التي عرفت بها بعد طفرة البترول، ومنح العاملين في القطاعات الحكومية فرصة فتح سجلات تجارية عدة واستقدام عمالة رغبة في زيادة الدخل، فضلا عن ضعف الرقابة من قبل الجهات الرقابية، وعدم تنظيم الاستقدام، وانتشار تجارة التأشيرات.
من جانبه يرى المحامي الدكتور ماجد قاروب، أن التستر بكل الأوجه والطرق بات ملحوظا في القطاعات الاقتصادية جميعها سواء التجارية أو الصناعية، ما يتطلب وضح برنامج وطني تقوده وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارات التجارة والصناعة، والصحة، والبلديات، والإعلام، وهيئة الاستثمار لإعادة النظر بالمنظومة التشريعية الخاصة بالترخيص للأعمال وممارساتها، على أن يصاحب ذلك إعادة تطوير وتحسين طرق الاستثمار.
وتابع نعم نحتاج إلى الخبرات الأجنبية والعمالة المتخصصة والماهرة سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، كما نحتاج إلى مصنع للسيارات، نحتاج إلى مطاعم ومحلات للسباكة والحدادة، لكنها يجب أن تعمل وفق قوانين واضحة وميسرة للأجنبي والسعودي، لذا يجب في مقابل ذلك تشديد عقوبات التستر لتكون رادعة ماليا وماديا واقتصاديا لكل متستر ومتستر عليه، فالعقوبات الحالية تشجع على التستر ولا تخدم الاقتصاد الوطني.
وأكد على ضرورة إعادة تأهيل مخرجات الجامعات وكليات التقنية وتوفير دعم حقيقي لا إعلامي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ليتملكها السعوديون ويديرونها بأنفسهم خصوصا الورش والأعمال الحرفية والمهنية التي يمكن أن تخلق فرص عمل جديدة تستبدل بها ما لا يقل عن مليون عامل حرفي ومليوني موظف متوسط في الأعمال الإدارية، مضيفا هذا يتطلب إدخال وزارة التعليم ووزارة العمل وأيضا مؤسسات التدريب المهني في هذا المشروع القومي والوطني لمكافحة التستر ودعم الاقتصاد والسعودة والتوطين.
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط