طهران تحول بلدة عراقية محاذية للحدود السعودية إلى قاعدة عسكرية

طهران تحول بلدة عراقية محاذية للحدود السعودية إلى قاعدة عسكرية
تم – بغداد : كشف مصدر أمني عراقي في محافظة الأنبار أن بلدة النخيب المحاذية للأراضي السعودية تحولت إلى قاعدة لقوات الحرس الثوري الإيراني، حيث قامت المليشيات الإيرانية بتحويل هذه البلدة النائية خلال الفترة الأخيرة إلى مخزن كبير للأسلحة وقاعدة لتدريب كتائب «حزب الله» العراقي.
وقال المصدر إن قضاء النخيب التابع لمحافظة الأنبار تم احتلاله من قبل لواء العباس وهو أحد تشكيلات حزب الله العراقي التابع تماما لإيران وتم ضم النخيب لمحافظة كربلاء قسرا كونه يقع على الحدود السعودية، إضافة كونه الطريق البري الوحيد إلى سوريا عبر الصحراء، وهنا تبرز أهميته لإيران، لإيجاد موطئ قدم لقوات فيلق القدس التابع للحرس الثوري قرب حدود السعودية من جهة ولتأمين طريق بري آمن لنقل مقاتلي الحرس الثوري والأسلحة إلى سوريا وحزب الله اللبناني من جهة أخرى.
وأضاف أن النخيب أصبحت خالية تماما من أي وجود للقوات العراقية الحكومية سواء من الجيش أو الشرطة الاتحادية، بل إن لواء العباس التابع للحشد الشعبي كان قد أخلى البلدة من سكانها الذين ينحدرون من محافظة الأنبار، العرب السنة، وأبعد سكانها الشيعة باتجاه مناطق قريبة من محافظة كربلاء لأسباب أمنية كما صرحوا للأهالي بحجة أنهم يحمون البلدة وكربلاء من مقاتلي تنظيم داعش البعيدين عن النخيب أصلا، مشيرا إلى أن لواء العباس مجهز بآليات عسكرية مدرعة متطورة وأسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة وكلها إيرانية.
وأوضح  أن الجيش العراقي رصد أخيرا وصول مجاميع غريبة من المقاتلين إلى النخيب تضع شارة (الحشد الشعبي – لواء العباس)، فضلا عن وصول  شاحنات كبيرة نقلت أسلحة وذخائر إلى مخازن في البلدة تمهيدا لنقلها إلى سوريا.
وتابع الأمر لا يقتصر على الأسلحة، بل إن هناك معسكرًا لتدريب المتطوعين الشيعة وغالبيتهم ليسوا من العراقيين ولا يختلطون مع الأهالي، ونحن نعتقد أن غالبية هؤلاء هم من الإيرانيين والأفغان الذين دخلوا الأراضي العراقية عندما اقتحموا بوابات الحدود العراقية الإيرانية في معبر المنذرية شرق العراق وكذلك من زرباطية في يناير الماضي بمناسبة أربعينية الحسين ولم يكونوا يحملون جوازات سفر أو تأشيرات دخول وقسم كبير منهم لم يترك الأراضي العراقية.
وأشار ضابط الجيش العراقي إلى أنه حسب المعلومات الاستخبارية فان إيران أرادت أن ترسل أسلحة ومقاتلين عبر إقليم كردستان العراق ومن خلال الأراضي التي تقع تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني لعبور نهر الخابور إلى سوريا، لكن بارزاني رفض بشدة هذا الموضوع، ما اضطر الحرس الثوري الإيراني إلى نقل الأسلحة والمقاتلين إلى بلدة النخيب، إذ تم نقل جزء من هذه الأسلحة والمقاتلين بالفعل إلى سوريا وبقي القسم الأكبر في الأراضي العراقية بانتظار الفرصة المناسبة لنقلهم وبدعم من حزب الله اللبناني.
وأكد أن القوات العراقية الرسمية لا تستطيع دخول قضاء النخب دون تنسيق مع القوات الإيرانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط