خبراء عسكريون يكشفون عن وضع “حزب الله” ضمن أهداف التحالف الدولي في أعقاب قرار اعتباره "منظمة إرهابية"

<span class="entry-title-primary">خبراء عسكريون يكشفون عن وضع “حزب الله” ضمن أهداف التحالف الدولي</span> <span class="entry-subtitle">في أعقاب قرار اعتباره "منظمة إرهابية"</span>

تم – متابعات: أكد خبيران في الشؤون العسكرية، الأربعاء، أن قرار دول مجلس الخليجي القاضي باعتبار “حزب الله” منظمة إرهابية، يعني أنه سيكون على “قائمة أهداف” التحالف الإسلامي متى بدأ عملياته العسكرية لمحاربة الإرهاب في سورية والمنطقة؛ فيما لم يربطا بين ذلك وبدء عمليات عسكرية ضد الحزب بالضرورة، مشددان في الوقت نفسه، على أن القرار “سيربك” روسيا وتصنيفها الخاص للتنظيمات الإرهابية.

وكانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قررت، بحسب بيان صحافي نشر على الموقع الرسمي للأمانة العامة للمجلس؛ اعتبار ميليشيات “حزب الله” بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها؛ “منظمة إرهابية”.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، في اجتماع وزراء الداخلية العرب، أن دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي ينفذها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس لإجراء الأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها.

وأوضح الزياني، أن دول مجلس التعاون تعتبر ممارسات ميليشيات “حزب الله” في دول المجلس، والأعمال الإرهابية والتحريضية التي ترتكبها في كل من سورية واليمن والعراق تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديداً للأمن القومي العربي، مؤكدا أنه “نظراً لاستمرار تلك الميليشيات في ممارساتها الإرهابية؛ قررت دول المجلس اعتبارها منظمة إرهابية، وستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها في هذا الشأن استنادا إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس، والقوانين الدولية المماثلة”.

من جهته، أبرز مدير مؤسسة “الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري” (إينغما) والخبير العسكري رياض قهوجي، أن هذا القرار يعني من الناحية العملية أنه في حال بدأ التحالف الإسلامي عملياته العسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق؛ فإنه لن يستثني مقاتلي “حزب الله” وسيجعل ميليشيات الحزب على قائمة أهداف التحالف الإسلامي.

وأضاف قهوجي: أنه بهذا المعنى يأتي استهداف ميليشيات “حزب الله” ضمن قرار محاربة الإرهاب، وسيقول عندها المسؤولون السعوديون لروسيا؛ إنه كما تضرب موسكو بضرب فصائل سورية معتدلة إلى جانب “داعش” على اعتبارها إرهابية؛ سيكون هناك ضرب “حزب الله” تحت هذا المفهوم نفسه ووفق تصنيف خليجي، مشددا على أنه ليس للقرار من تأثير مالي على الحزب كون معظم العناصر المنتمية إليه، طردت خلال الأعوام والأشهر الماضية من الخليج؛ مبينا أن الجديد في الموضوع أن أي شخص ينتمي إلى الحزب، سواء كان عسكريا أو له صفة رسمية (لبنانية) سيتم التعامل معه على أنه شخص إرهابي.

وأصدرت 35 دولة منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2015 من الرياض، بياناً صحافيا مشتركاً، أعلنت فيه عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، الأمر الذي أكده أيضا ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان خلال مؤتمر صحافي، في العاصمة السعودية، فيما قررت الدول الموقعة على البيان الصحافي، تأسيس مركز عمليات مشتركة مقره الرياض؛ لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب.

وأشارت الدول، إلى أنه سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.

من جانبه، بيّن مدير مركز “الشرق الأوسط للدراسات” العميد المتقاعد هشام جابر، أن هذا القرار معروف ومنتظر ويأتي تماشيا مع السياسة السعودية التي تعتبر “حزب الله” العدو الأول ، وهذا ما كان الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله واضحا في شأنه خلال خطابه، الثلاثاء، حين قال إن الحزب يقف في مواجهة السعودية وفي المحور المقابل لها، لافتا إلى أنه ليس لهذا القرار من أثر لوجستي على الحزب، وهو جاء كإعلان واضح ورسمي عن سياسة كانت تمارس أصلا على نحو غير معلن؛ مؤكدا أنه مع هذا القرار صارت الحرب مكشوفة بين الحزب ودول الخليج.

واستدرك جابر، أن هذا القرار يضع “حزب الله” على قائمة الأهداف المحتملة للتحالف الإسلامي كونه صنّف ضمن المجموعات الإرهابية، وأنه لا أرى أن ذلك سيحصل على الأرض؛ لأن هذا التحالف لن ينفذ عملياته العسكرية من دون موافقة الولايات المتحدة، ولا أعتقد بأن الأخيرة وعلى الرغم من تصنيفها للحزب كمنظمة إرهابية ، ستسمح بضربه، فضرب “حزب الله” ضرب لإيران، وأقر جابر في الوقت نفسه، أن هذا القرار سيحرج روسيا ويربكها لناحية وضع لوائح الإرهاب في سورية.

ونوه إلى أنه جرى وضع ثلاث لوائح والاتفاق عليها بين كل من الولايات المتحدة وروسيا، في سورية، موجها إلى أن الأولى متفق عليها من الجميع وهي تضم “النصرة وداعش” كتنظيمين إرهابيين، كما يشمل الاتفاق اللائحة الثانية التي تضم الفصائل التي لا تعتبر إرهابية هي التي وافقت على الهدنة (في سورية)، موضحا أنه يبقى هناك لائحة ثالثة ما تزال قيد النقاش وتضم فصائل ما زال موقفها رماديا وهي قد تنضم إلى “النصرة” (وتصبح ضمن اللائحة الأولى) أو ستؤيد الهدنة (ستصبح ضمن اللائحة الثانية).

وتابع: أن القرار الخليجي سيضع “حزب الله” على اللائحة الثالثة وسيكون ورقة تفاوض مع روسيا، داعيا إلى انتظار موقف الحكومة اللبنانية في هذا المجال، أو ما إذا كان الرد سيكون من قبل “حزب الله” فقط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط