العلاقات #السعودية الفرنسية.. تاريخٌ حافل ملؤه التوافق بدأ منذ العام 1967

العلاقات #السعودية الفرنسية.. تاريخٌ حافل ملؤه التوافق بدأ منذ العام 1967

تم – متابعات : تكتسب العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية الصديقة أهمية خاصة في ظل تسارع المتغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين المملكة والدول الصديقة التي تتبوأ فيها فرنسا موقعا متميزا.

وتهدف سياسة البلدين الصديقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ والرئيس فرانسوا هولاند، إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم، لاسيما في المنطقة.

ويعبر البلدان في كل مناسبة عن ارتياحهما التام لتطور العلاقات الثنائية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية وعن تطابق وجهات النظر حيال الكثير من القضايا المشتركة، وتثبت الأحداث والتطورات في المنطقة عمق العلاقات بين البلدين من خلال التشاور المستمر بين قيادتيهما لإيجاد أفضل السبل لحل الأوضاع في المنطقة.

وستشكل الزيارة التي سيقوم بها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، يوم غد الجمعة إلى فرنسا إضافة في نمو تطور العلاقات بين البلدين الصديقين حيث سيلتقي سموه الكريم كبار القادة والمسؤولين.

وتشهد العلاقات السعودية الفرنسية التي أرسى قواعدها الملك فيصل بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ والرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول ـ عندما قام الملك فيصل بزيارة إلى فرنسا العام 1967م ـ تطورا مستمرا بفضل من الله ثم بفضل حرص قادة البلدين على دعمها وتعزيزها لتشمل مجالات أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.

ومن أهم وأبرز الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين وكبار المسؤولين فيهما التي أسهمت في تطور العلاقات بين المملكة وفرنسا، كانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ لفرنسا عندما كان وليا للعهد في شهر رجب من العام 1395هـ والتي مثلت خطوة مهمة في سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية حيث قام ـ رحمه الله ـ ورئيس وزراء فرنسا آنذاك جاك شيراك بتوقيع اتفاقية عامة للتعاون الاقتصادي، تهدف إلى تنمية ودعم التعاون بين البلدين في المجالات الصناعية والزراعية والتقنية و إنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين لتطوير ذلك التعاون ووضعه موضع التنفيذ .

وفي العام 1397هـ زار الرئيس الفرنسي الأسبق فاليرى جيسكار ديستان، المملكة، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي للمملكة، وقام بزيارة مماثلة للمملكة في العام 1400هـ.

وقام الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ بزيارتين إلى فرنسا الأولى العام 1398هـ والثانية في العام 1401هـ.

وجاءت الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود إلى فرنسا العام 1401هـ عندما كان ـ رحمه الله ـ وليا للعهد إيذانا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، وعلى إثر ذلك قام الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا ميتران بزيارة رسمية للمملكة العام 1401هـ.

وفي العام 1404هـ قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ بزيارة رسمية إلى فرنسا أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الفرنسي ميتران، وكانت وجهات نظر الجانبين متطابقة في المسائل التي بحثها الزعيمان.

كما قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ بزيارة رسمية لفرنسا العام 1407هـ تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران.

وقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ عندما كان وليا للعهد في العام 1405هـ بزيارة فرنسا، وتركزت المباحثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي حول العلاقات الثنائية والجهود المبذولة لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وتعد زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للمملكة العربية السعودية في العام 1417هـ خطوة أخرى على طريق ترسيخ العلاقات وتوطيدها بين البلدين.

وفي العام 1419 هـ قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عندما كان وليا للعهد بزيارة رسمية إلى فرنسا استقبله خلالها رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك جاك شيراك، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ومجمل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط ومسيرة السلام.

وفي العام 1420هـ قام ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بزيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية تلبية لدعوة من فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وتضمن البيان الختامي للزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ إلى فرنسا في 13 ربيع الأول 1426هـ الموافق 21 نيسان/أبريل 2005م عندما كان وليا للعهد تأكيداً على عمق العلاقات والتفاهم الثنائي بين المملكة وفرنسا ومدى الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين والقيادتين التي أفرزت تعاوناً وثيقاً وتجاوزت التقليدية إلى علاقات استراتيجية ستعود بالفائدة على البلدين.

وما يجسد عمق العلاقات بين البلدين الصديقين ما أكده فخامة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في كلمة له أمام مجلس الشورى خلال زيارته المملكة العام 2006م بوصف العلاقات بين المملكة وفرنسا بأنها استثنائية ووثيقة ومتينة وتتعزز على مر السنين، معيدا إلى الأذهان الزيارة التاريخية التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ إلى فرنسا في العام1967 وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ إلى باريس في نيسان/أبريل العام 2005م عندما كان ولياً للعهد، مبيناً أن تلك الزيارة أكدت على تواصل الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ في العام 1996م.

واتساقا مع هذا الموقف أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل ـ رحمه الله ـ وزير الخارجية في اللقاء الصحافي الذي عقده سموه في الرياض مع ممثلي وسائل الإعلام الفرنسية المرافقين لفخامة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في زيارته للمملكة في شهر آذار/مارس 2006م أن المملكة وفرنسا تركزان على السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً وعلى استعمال الدبلوماسية لحل النزاعات، موضحاً سموه أن البلدين قررا التعاون مع بعضهما البعض سعيا لأفضل السبل للتأثير إيجابيا على القضايا التي تواجه المنطقة.

وفي العام 1427هـ قام فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بزيارة رسمية للمملكة، وفي العام ذاته قام صاحب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بزيارة رسمية للجمهورية الفرنسية.

وقام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في العام 1429هـ بزيارة للمملكة العربية السعودية جرى خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقات شملت اتفاقية تعاون مشترك في شأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزارتي الخارجية في البلدين، واتفاقية في مجال التدريب المهني والتعليم التقني، واتفاقية تعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، واتفاقية تعاون في مجال الطاقة والتعاون الثنائي في مجال البترول والغاز.

ويرتكز التعاون الأمني والعسكري بين المملكة العربية السعودية وفرنسا على الاتصالات الوثيقة بين البلدين في مجالات التدريب والتسليح لتعزيز الأمن الداخلي للمملكة ودفاعها عن مقدساتها وأراضيها والحق والعدل والسلم في العالم.

وفي ذي القعدة 1435هـ الموافق أيلول/سبتمبر 2014 م قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ عندما كان وليا للعهد وزيراً الدفاع بزيارة رسمية للجمهورية الفرنسية تلبية لدعوة تلقاها من فخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية.

وصدر عن تلك الزيارة بيان مشترك أكد أهمية المضي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وفرنسا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، كما أثنى الجانبان على نجاح معرض الحج في معهد العالم العربي الذي افتتحه فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند في 21 جمادى الثانية 1435 هـ، الموافق 22 نيسان/أبريل 2014 م، واتفقا على تعزيز التعاون بينهما في المجال الثقافي والفني، بما في ذلك تنظيم المناسبات الثقافية في كلا البلدين.

وفي 16 رجب 1436 هـ الموافق 5 أيار/مايو 2015 م قام الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية بزيارة للمملكة العربية السعودية وصفها فخامته حينها بأنها اكتسبت طابعاً استثنائياً من كل الجوانب ، في ظل الظروف والأحداث التي تمر بها المنطقة ، مشيراً إلى أن المنطقة منذ فترة تشهد نزاعات تزعزع استقرارها وأمنها ، كما يحدث في سورية وفي العراق وما يحدثه تنظيما “داعش” و”القاعدة” من عمليات إرهابية فيهما، إضافة إلى ما يحصل في اليمن، وتدخل الدول التي استجابت لنداء ومناشدة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي، نظراً للوضع المأساوي الذي آلت إليه بلاده “اليمن”.

ورأى أن كل ذلك يبرر لأن تكون فرنسا إلى جانب دول المنطقة لضمان أمنها واستقرارها، إضافة إلى الإسهام معها في إيجاد حلول دبلوماسية بالنسبة لسورية أو العراق أو اليمن.

وأضاف الرئيس هولاند خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده قبيل مغادرته الرياض أنه “يتوجب مع هذه الأحداث في المنطقة اتخاذ قرارات قوية لأن فرنسا عضو في دول التحالف”، لافتاً إلى أنها تدعم المعارضة المعتدلة في سورية، والسعي بموازنة في دعمها لإيجاد حلول ودبلوماسية.

وبين الرئيس الفرنسي أن زيارته للمملكة تندرج كذلك في إطار افتتاح أعمال الاجتماع التشاوري الـ 15 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انعقد في الرياض، حيث يدعى للمرة الأولى رئيس دولة أجنبية لحضوره، وهي علامة على الثقة التي تحظى بها فرنسا، والاعتراف بدورها وأعمالها، وذكر هولاند “وجدتها فرصة في إظهار مبادئ عمل فرنسا الدولية ودعمها المستمر لمكافحة الإرهاب، حيث الأمن من الإرهاب يعنينا جميعا، وانعدام الأمن في أي دولة هو انعدام للأمن في العالم، لاسيما في المنطقة”.

وأشار إلى أن فرنسا والمملكة تعانيان من الإرهاب وانعكاساته السلبية على أمنهما، وهذا يفرض الحاجة إلى التعاون الدائم في المجال الأمني للبلدين لدرء خطر الإرهاب وتفادي الأعمال الإرهابية، ممتدحاً طريقة المملكة في مكافحة الإرهاب.

وفي 29 ذي الحجة 1436 هـ الموافق 13 تشرين الأول/أكتوبر 2015 م، أكد وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، أن هناك تطابقا في الرؤى بين المملكة وفرنسا في جميع الموضوعات التي تهم البلدين، وأكد معالي الأستاذ الجبير أن “هناك علاقات تجارية كبيرة وضخمة يسعى الجانبان لتعزيزها وتوسيعها بشكل أكبر”، وكان المنتدى الذي عقد في الرياض من أجل إيجاد فرص للمستثمرين بين البلدين أحد الوسائل لتعزيز وتكثيف العلاقات التجارية القوية.

من جهته أوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “نحن على توافق مع أصدقائنا السعوديين في شأن المسائل الإقليمية”، مرجعاً أسباب الاتفاق في التوجهات بين البلدين وجدية التعاون السياسي والاقتصادي، إلى الشراكة الحقيقة والفاعلة.

وأكد أن اللجنة السعودية الفرنسية المشتركة التي يرأسها من جانب المملكة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ويرأسها هو من الجانب الفرنسي، تجتمع كل 6 أشهر، وتقوم حتى الآن بعمل ممتاز، لافتاً إلى نيتهم في الإعلان عن نتائج عمل اللجنة منذ تأسيسها في بيان أو نصٍّ توضيحي، مشيراً إلى لقاءات رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم من الجانب الفرنسي، معبراً عن تفاؤله بنتائج هذه اللقاءات التي ستعود بالنفع على البلدين من الناحية الاقتصادية، لاسيما أن الفرنسيين يريدون بشدة تطوير العلاقات الاقتصادية أكثر مع المملكة .

وتبرز الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين والأمنيين في البلدين تقارب وجهات النظر السياسية وتعزيز التعاون الأمني والعسكري بينهما، ويتمثل التعاون في هذا المجال في التدريب الأمني وتسليح القوات البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية، ففي العام 1429هـ وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا اتفاقية أمنية في مجال قوى الأمن والدفاع.

ويرتبط البلدان بعلاقات ثقافية تتجسد في المعارض الثقافية التي تنظم في البلدين من أبرزها معرض المملكة العربية السعودية بين الأمس واليوم الذي نظم في باريس العام 1986م، وافتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ أمير منطقة الرياض آنذاك والرئيس الفرنسي جاك شيراك، وزاره مئات الآلاف من الفرنسيين والمقيمين وتعرفوا من خلاله على ماضي المملكة العربية السعودية وتقاليدها وقيمها الدينية والحضارية ونموها الحديث ومنجزاتها العملاقة.

وفي 29 نيسان/أبريل 1997م، وقع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ حين كان أميراً لمنطقة الرياض وعمدة باريس جان لييري في باريس ميثاق تعاون وصداقة بين مدينتي الرياض وباريس.

وكان لخادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ خلال زيارته العام 1997م لقاءات عدة بكبار المسؤولين الفرنسيين من بينها لقاؤه في قصر الإليزيه الرئيس جاك شيراك.

وفي 23 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق 12 نيسان/أبريل 2015م التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ـ حفظه الله ـ في الديوان الملكي معالي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والوفد المرافق له.

كما التقى سموه الكريم في 28 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 12 تشرين الأول/أكتوبر 2015 م في الرياض دولة رئيس وزراء جمهورية فرنسا إيمانويل فالس.

وفي الأول من رمضان 1436 هـ الموافق 23 حزيران/يونيو 2015 م قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة لفرنسا التقى خلالها الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية و شهدا مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بين المملكة وفرنسا.

وفي 01 شعبان 1431هـ الموافق 13 تموز/يوليو 2010م افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية – رحمه الله – ونظيره الفرنسي بيرنار كوشنير معرض “روائع آثار المملكة” في متحف اللوفر الذي استمر شهرين، وعبر الأمير سعود الفيصل في كلمة له حينها عن سروره بتدشين المعرض السعودي “روائع آثار المملكة عبر العصور” في متحف اللوفر مع وزير خارجية فرنسا بيرنار كوشنير.

وفي 26 جمادى الأولى 1433هـ الموافق 18 نيسان/أبريل 2012م أقيمت فعاليات الأيام الثقافية السعودية في مقر اليونيسكو في باريس التي تحكي سيرة المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يدي الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ تغمده الله بواسع رحمته ـوالنهضة الثقافية والعلمية التي تطورت في المملكة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

وفي المجال الاقتصادي تعد فرنسا شريكاً رئيساً، حيث احتلت خلال العام 2012 م المرتبة الثامنة من بين أكبر 10 دول مصدرة للمملكة كما احتلت المرتبة 15 من بين الدول التي تصدر لها المملكة، فقد تضاعف حجم التبادلات التجارية بين البلدين لتصل إلى أكثر من 10 مليارات يورو في العام 2014م بزيادة 10% مقارنة بالعام 2013م.

وتمثل فرنسا المستثمر الثالث في المملكة، وتصل قيمة أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.3 مليار دولار أميركي في حين بلغت قيمة الاستثمار السعودي في فرنسا 900 مليون يورو.

ويعادل الاستثمار المباشر السعودي في فرنسا 3% من قيمة الاستثمار المباشر الأجنبي السعودي في العالم و30% من الاستثمار المباشر الأجنبي لدول مجلس التعاون في فرنسا.

وفي نيسان/أبريل 2013م منحت الهيئة العامة للاستثمار تراخيص جديدة لعدد من الشركات الفرنسية لتأسيس مشاريع استثمارية داخل المملكة في قطاعات ومجالات مختلفة.

وجمهورية فرنسا من الدول المستهدفة في خطة الهيئة العامة للاستثمار الترويجية التي تعكف على إعدادها بالتشاور والتنسيق الكامل مع الجهات ذات العلاقة وتحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث رصيد التدفقات الاستثمارية التي استقطبتها المملكة بإجمالي استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار موزعة على 70 شركة فرنسية تستثمر حاليا في المملكة.

ومنتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الأول يعد أكبر تجمع اقتصادي سعودي – فرنسي يهتم بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، ويشارك فيه مجموعة من كبار المسؤولين في البلدين، إضافة إلى عدد من المستثمرين ورجال الأعمال وكبار مسؤولي الشركات، ويتناول فيه الجانبان تعزيز التعاون في عدد من القطاعات المهمة من خلال جلسات عامة ومتخصصة تتناول الاقتصاد السعودي وقطاعات المال والصحة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة “النفط ، والغاز ، والبتر وكيماويات، والنقل، والتنمية الحضرية، والصحة، والمياه والكهرباء، والصناعات الزراعية والبنية التحتية الصناعية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط