#المملكة تودع أحد أعمدتها الطبية الدكتور #عبدالرحمن_المشاري

#المملكة تودع أحد أعمدتها الطبية الدكتور #عبدالرحمن_المشاري
تم – الرياض: ودعت المملكة العربية السعودية، الخميس، الدكتور عبدالرحمن المشاري الذي يعدّ علماً من أعلام الطب في المملكة وصُنف من قبل مركز “كامبردج” الدولي كأحد أبرز العاملين في المجال الطبي خلال القرن العشرين، وتقررت الصلاة عليه، بعد صلاة الجمعة الموافق 25 من جمادى الآخرة للعام ١٤٣٧هـ، داخل جامع “الملك خالد بن عبدالعزيز” في حي أم الحمام في العاصمة الرياض.
وجاءت وفاة المشاري، بعد عصر الخميس، بعد معاناة طويلة مع “المرض” عقب عمر من تكريس حياته لمحاربته وإنقاذ حياة الناس منه من خلال أعوام من الكفاح، مارس خلالها عددا من الأعمال، وتولى مناصب مهمة، وساهم من خلال مسيرته على نحو مباشر في العمل على تطوير الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية، وحصل من المؤتمر الخليجي الخامس للإبداع العلمي في صحة المرأة على جائزة “عمر من الإنجازات”.
وبدأ كفاحه ضد “المرض” منذ أربعينيات القرن العشرين، حينما كانت المملكة لا تزال وليدة، لديها الحد الأدنى من البنى التحتية وعدد قليل جداً من المنشآت الصحية، حيث أصاب وباء الجدري سكان المنطقة الشرقية، وأصاب المرض آلاف السكان حيث ترعرع الطفل “عبدالرحمن” في مدينة الأحساء وكان عمره لا يزيد عن خمسة أعوام، ولم تنج عائلته من الوباء، فغيب الموت أحد أفراد عائلته المقربين منه، ما جعله يكرس حياته لمحاربة المرض.
وانضم إلى مدرسة الأحساء الابتدائية ثم الإعدادية، وكان ممن يشار إليهم بالبنان وتنبأ جميع أساتذته له بمستقبل واعد، وأكمل دراسته في مدرسة “العزيزية الثانوية” في مكة المكرمة، ثم اختارته الحكومة مع مجموعة من أقرانه المتميزين للابتعاث إلى جمهورية مصر العربية لدراسة الطب، وفي العام 1966؛ تخرج الدكتور من كلية الطب في جامعة “القاهرة”، ليصبح أول طبيب سعودي من المنطقة الشرقية في المملكة.
وعمل لخمسة أعوام متتالية في عدد من مستشفيات بريطانيا وايرلندا، منها مستشفيات ذات شهرة عالمية وسمعة طبية في المحافل الدولية كمستشفى “روتندا” في إيرلندا (حيث حصل على دبلوم أمراض النساء والولادة)، ومستشفى “سانت جورج” في ولتون و”برادفورد رويال” في إنجلتر، ونال لقب (ذو الأصابع الذهبية) بين أقرانه وأساتذته لما عرف عنه من دقة وكفاءة في العمل الجراحي.
وفي العام 1972؛ أنهى دراساته العليا وجميع متطلبات التدريب اللازمة ليحصل على زمالة الكلية البريطانية لأمراض النساء والولادة، وقرر العودة إلى أرض الوطن لإكمال مسيرته، ليحرص على تخريج وتدريب عدد جديد من الأطباء ليكونوا اللبنة الأساسية لهذا النظام، وعمل لخمسة أعوام متتالية (1972 – 1983) كأستاذ مساعد في كلية الطب جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حالياً).
وخلال العام 1980؛ تولى وظيفة نائب مدير مستشفى “الملك خالد الجامعي” ورئيساً لقسم أمراض النساء والتوليد، واقترح ضرورة التوسع في مباني الجامعة الحالية؛ لإتاحة الفرصة لتخريج عدد أكبر من الأطباء وتطوير الجامعة لتواكب التقدم العالمي، وتم تكليفه بأن يكون مديراً لمشروع توسعة وتطوير كلية الطب والمستشفى الجامعي في جامعة “الملك سعود”، حيث أشرف شخصياَ على إعداد التصميمات وتنفيذها.
وشغل خلال الفترة من (1972 – 1987) عددا من المناصب والمهام التعليمية والطبية في مواقع حكومية عدة، وكان هدفه الدائم تخريج أجيال جديدة من الأطباء السعوديين قادرين على تحمل مسؤولية النهضة الحديثة، وشغل منصب رئيس قسم النساء والولادة في مستشفى “الملك عبدالعزيز الجامعي” في الرياض، وأستاذ واستشاري أمراض النساء والولادة في مستشفى “الشميسي” في الرياض، واستشاري أمراض النساء والولادة في مستشفى قوى الأمن في الرياض.
وفي المرحلة التالية من حياته، قرر بناء مستشفى على أحدث ما توصل إليه العلم الحديث ليضاهي به المستشفيات العالمية، وفي العام 1987، وفي ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين الذي كان أميراً لمنطقة الرياض في ذلك الوقت؛ انطلق مستشفى الدكتور عبدالرحمن المشاري، كأول مستشفى متخصص للنساء والولادة والأطفال في مدينة الرياض، ثم تمت توسيع خدماته لاحقاً لتشمل جميع التخصصات الطبية.
وحصد عددا من الشهادات التقديرية وعضويات الجمعيات الدولية، واختير في العام 1995؛ كأحد أبرز العاملين في المجال الطبي خلال القرن العشرين من قبل مركز “كامبريدج الدولي لسير الأعلام”، وحصل على جائزة (عمر من الإنجازات) من قبل المؤتمر الخليجي الخامس للإبداع العلمي في صحة المرأة برعاية منظمة الصحية العالمية والرابطة العربية لأمراض النساء والولادة والكلية الملكية البريطانية لأمراض النساء والولادة، وتسلم الجائزة محافظ منطقة جدة الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز آل سعود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط