وثائق لبن لادن تكشف عن حجم تطاول إيران في #العراق ودعمها للإرهاب  

وثائق لبن لادن تكشف عن حجم تطاول إيران في #العراق ودعمها للإرهاب   

 

تم – متابعات: كشفت وثائق نشرت للمرة الأولى، أخيرا، تعود لزعيم ومؤسس تنظيم “القاعدة” سابقاً، أسامة بن لادن، عن أبعاد التعاون اللوجيستي بين “القاعدة” وإيران، والذي لم يكن مقتصراً لأعوام، على اعتبار طهران ممراً رئيساً بالنسبة إلى الأموال والأفراد والمراسلات، مبرزة أنها لم تكن خدمات بالمجان؛ وإنما مقابل أثمان قبضتها ولاية الفقيه بخدمة “القاعدة” للمراقد الشيعية.

وأبرز ما كان لافتاً؛ تجاوز الخلاف الأيديولوجي بين كل من إيران و”القاعدة” في سبيل تحقيق مصلحتهما “البراغماتية” رسم صورته استخدام مراسلات بن لادن لوصف “المراقد الشيعية المقدسة” في خطاب وجهه أحد قيادات التنظيم في العراق عام 2003.

وضمّت إحدى وثائق ومراسلات زعيم تنظيم “القاعدة” التي أفرجت عنها واشنطن، أخيرا، ضمن الدفعة الثانية مما صادرته القوات الأميركية بعد مقتل بن لادن في العام 2011، داخل مخبئه في مدينة أبوت آباد الباكستانية، كتبت بخط اليد لأحد قيادات “القاعدة” موجهة إلى شخص يدعى “توفيق”، تحدث في ورقته عن مجريات لقائه بأحد الأشخاص من طهران قائلاً “الإيرانيون مهتمون لعمل ارتباط مع أحد من طرف “العمدة”، كلمة مشفرة كناية عن زعيم تنظيم “القاعدة”، وذلك ليس فقط لوضع المرضى وإنما يهمهم بالدرجة الأولى الوضع في العراق، حيث إنهم يعتقدون أن الأخوة هناك وبالذات الأزرق (المرجح المقصود أبو مصعب الزرقاوي) ومجموعته لهم دخل في الاعتداءات على الأماكن والعتبات المقدسة لدى الشيعة”.

وأضاف صاحب الرسالة “لذا يرغبون إما بمقابلة مندوب من طرف العمدة لمناقشة هذا الأمر والاستيضاح حوله وإمكانية التعاون، إذ أنهم بحسب تقدير الأخ الوسيط يرغبون بتقديم نوع من الدعم والمساعدة إذا تم تسوية بعض النقاط وهم يرغبون على الأقل بالحصول على رسالة بتوضيح العمدة، يؤكد فيها أن الأماكن المقدسة لدى الشيعة ليست مستهدفة من قبل الأخوة، وأنها ليست ضمن الأهداف المراد ضربها”.

وتبعاً لتقديرات المرسل؛ فإن الإيرانيين باتوا عاجزين عن تأدية دور عبر الموالين لهم أو بصورة مباشرة من قبلهم داخل العراق، الأمر الذي دفع الإيرانيين كما ذكر “يودون التعاون ولكن بعد الحصول على بعض الاستيضاحات والتطمينات، كما يحبذون مقابلة مندوب حتى تتم مناقشة كثير من الأمور بتفصيل وشمولية”.

ومما يتضح من المراسلات والوثائق؛ إمساك الإيرانيين بأوراق مختلفة للضغط على التنظيم عبر أسر وعائلات “القاعدة” وعناصرهم أو من أسماهم الأسرى، فكانت المرارة واضحة في خطاب زعيم التنظيم أسامة بن لادن، الموجه لمن أسماهم المسؤولين الإيرانيين قائلاً “لاشك أن العقلاء في إيران وخارجها يتساءلون لمصلحة من تتم هذه الإساءات إلى المجاهدين والمهاجرين وأطفالهم من أهل السنة، وعلى كل حال يجب إطلاق سراح جميع أسرانا فوراً، وإعطائهم الفرصة كي يرجعوا من حيث أتوا”.

وطالب في خطابه، بالإفراج عن عدد من أفراد أسرته، من بينهم ابنه سعد وأسرته وإخوانه وأخواته قائلاً “انقطعت أخبارهم عنا لأعوام عدة”، إلى جانب أبنائه محمد وحمزة ولادن وأخواتهم وخالتهم، مشيراً أيضا إلى محمد إسلامبولي الذي يوجد حالياً، في طهران، وزوجته التي توفيت هناك، وعدد آخر كبير من قيادات “القاعدة”، من بينهم سليمان الغيث وزوجته فاطمة، فضلا عن القيادي عبدالحكيم الأفغاني الملقب بـ”هارون” الذي طمأن في رسالة لزعيم “القاعدة” بنجاحه في الخروج من مدينة مشهد الإيرانية والمؤرخة، لعام 1429هـ.

إلا أن اللافت أنه كما كان لإيران أوراق ضغط تمارسها على التنظيم في سبيل تسخيرها لخدمة أهدافها السياسية، من بينها استخدام التنظيم في العراق لإزعاج الأميركيين، كان لـ”القاعدة” وزعيمها في المقابل أوراق ثانية عبر التفاوض لإطلاق رهائن إيرانيين، واستبعادها من تنفيذ هجمات ضدها.

فكما ورد في إحدى رسائل أسامة بن لادن “بالنسبة إلى مسألة مهاجمة الرافضة؛ فهي محل تشاور بيني وبين الأخوة، وموقفي فيها هو حصيلة هذا التشاور وليس موقفاً فردياً، والمسألة لازال التفاوض فيها جارياً، وربطناها بالحصول على رهائن منهم، وبعد ذلك تصبح خياراتنا أوسع في التعرض لهم، وعموماً فالتشاور مستمر فيها ومتجدد”.

 

وسبق حديثه استنكاره في رسالة موجهة لشخص يدعى “مكارم”، تهديد البعض من قيادات التنظيم بتنفيذ هجمات ضد إيران قائلاً “إنكم لم تشاورونا في هذا الأمر الخطير الذي يمس مصالح الجميع، وكنا نتوقع منكم المشورة في هذه المسائل الكبيرة، فأنت تعلم أن إيران هي الممر الرئيس لنا بالنسبة إلى الأموال والأفراد والمراسلات وأيضا مسألة الأسرى”، متسائلاً “لا أدري لماذا أعلنتم التهديد”.

 

8bb3ac6b-ab9f-46a1-b4b7-14f791b119db

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط