الاتحاد الأوروبي يعتزم تفعيل اتفاقية “شينغن” من جديد

الاتحاد الأوروبي يعتزم تفعيل اتفاقية “شينغن” من جديد

تم – لندن

أزاحت مفوضية الاتحاد الأوروبي٬ أمس الجمعة٬ الستار عن خريطة طريق تهدف إلى إعادة تفعيل اتفاقية شينغن وحرية الحركة بشكل طبيعي بين الدول الموقعة بحلول نهاية ٬2016 مع التحذير من أّن انهيار هذا النظام سيكلف مليارات اليورو.

وقالت المفوضية٬ في بيان٬ إن “الهدف هو إزالة أي مراقبة على الحدود الداخلية بحلول ديسمبر حتى نتمكن من العودة إلى تفعيل فضاء شينغن بصورة طبيعية بنهاية 2016″، وحددت المفوضية أولويات ثلاث٬ هي ضبط الحدود الخارجية لليونان٬ وإنهاء العمل بسياسة “المرور الحر”٬ واعتماد نهج أوروبي متفق عليه.

أّما في شأن اللاجئين الذين تسببوا بأزمة في اتفاقية “شينغن”٬ فقد أعلنت الهيئة الأوروبية للإحصاءات “يوروستات” الجمعة٬ أّن أكثر من 1.25 مليون أجنبي غالبيتهم من السوريين والأفغان والعراقيين٬ تقدموا بطلبات لجوء إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2015، ما يشكل رقمًا قياسيًا، موضحة٬ في بيان٬ أّن مليونا و255 ألفا و600 شخص طلبوا اللجوء في 28 دولة من الاتحاد الأوروبي 35 في المائة منها في ألمانيا.

وتابعت أّن العدد شكل زيادة بـ123 في المائة مقارنة بالطلبات الـ562.680 المسجلة في عام 2014، والطلبات التي تقدم بها سوريون زادت بأكثر من الضعف لتبلغ ٬362.775 فباتوا في المرتبة الأولى بين الجنسيات الطالبة للجوء (29 في المائة في الإجمال لعام ٬(2015 يليهم الأفغان (٬178.230 أي 14 في المائة)٬ والعراقيون (٬121.535 أي 10 في المائة)٬ حسب “يوروستات”.

وعلى غرار عام ٬2014 ألمانيا الدولة الأوروبية الأولى من حيث عدد طلبات اللجوء (٬441.800 أي 35.2 في المائة في الإجمال)٬ تليها المجر (٬174.435 أي 13.9 في المائة)٬ ثم السويد (٬156.110 أي 12.4 في المائة)، وفي فرنسا سجل 70.570 ألف طلب لجوء (بزيادة 20 في المائة خلال عام)٬ أي 5.6 في المائة من مجمل الطلبات في الاتحاد الأوروبي٬ بينما سجل في بريطانيا 38.370 ألف طلب (3.1% في الإجمال)٬ واليونان 11.370 ألف طلب، أي 0.9 في المائة.

وعلى صعيد متصل٬ تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم في باريس قبل ثلاثة أيام من القمة المزمعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن الهجرة.

وكان هولاند قد التقى أمس٬ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون٬ حيث تباحثا بشأن الهجرة. وتصدر المباحثات الوضع المضطرب في مخيم كاليه للمهاجرين بشمال فرنسا٬ حيث يحتشد الآلاف أملا في العبور إلى إنجلترا.

وتأتي قمة الاتحاد الأوروبي وتركيا المزمعة يوم الاثنين المقبل٬ وسط مؤشرات على فشل جهود حل الأزمة٬ حيث لا يزال آلاف المهاجرين محاصرين خلف الأسوار الحدودية على طول طريق البلقان الرئيسي للهجرة الذي يمتد من اليونان إلى شمال أوروبا في الجزء الجنوبي الشرقي من القارة الأوروبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط