الأجهزة الذكية بالمنزل هدايا ترحيب للتجسس على حياتك

الأجهزة الذكية بالمنزل هدايا ترحيب للتجسس على حياتك
تم – واشنطن
أكد رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر، أنه يمكن استخدام البيانات المتضمنة في الأجهزة الذكية العاملة من خلال الانترنت والمسماة “إنترنت الأشياء” للمراقبة، إذ تعد هذه البيانات بمثابة هدايا الترحيب المفضلة لدى أجهزة الاستخبارات وقوات الأمن.
وقال جيمس كلابر في شهادته أمام مجلس الشيوخ قبل أسبوعين، في المستقبل، يمكن لأجهزة الاستخبارات استخدام (إنترنت الأشياء) في التحديد، والمراقبة، والرصد، وتتبع المواقع، والاستهداف بغرض التجنيد، أو الدخول إلى الشبكات أو البيانات الشخصية لمختلف المستخدمين.
واتفق معه كبير المحامين في مؤسسة «إلكترونيك فرونتير» لي تيان مضيفا في تصريح صحافي، تعتبر «إنترنت الأشياء»، كفئة من فئات التكنولوجيا، مفيدة للمتصنتين سواء كانوا من المسؤولين أو غير المسؤولين، إذ يمكن لذلك النوع من ثرثرة البيانات (المنتقلة من الأشياء إلى الكومبيوتر والعكس) أن يكون غير آمن في المحيط العام، أو يتم الحصول عليه من منصات تخزين البيانات.
وتابع هناك مجموعة متنوعة من الأجهزة التي يمكن استخدامها للتنصت، إما في بعض الأجهزة المركبة (مثل السيارات) التي يوجد فيها عدد كبير من المعدات المختلفة فإنها تشكل مجموعة فعالة للغاية يمكن بواسطتها إجراء المراقبة، وهناك، بطبيعة الحال، أسباب مشروعة ومبررة قانونيًا لتنفيذ المراقبة من جانب وكالات الأمن القانونية، كما أن هناك شركات تتخذ إجراءات صارمة جدا بشأن تسليم بيانات المستخدمين لديها للأجهزة الحكومية، ولكن مصنعي الأجهزة غالبًا ما يعجزون عن تنفيذ أدنى تدابير الأمان، كما أن المستهلكين في أغلب الأحيان يعرضون أنفسهم كثيرا للمخاطر أكثر مما ينبغي.
وأوضح تيان، أن بعض الأجهزة الذكية لا تكون ملكية خاصة تامة لمستخدمها، إذ تحتاج في أغلب الوقت التواصل مع ماكينات المصنعين لكي تواصل العمل، أو أن يقوم المستهلك بتسليم البيانات الخاصة به أو بمن حوله لجهات أخرى (إذا كان بالجهاز مستشعرات)، مضيفا أن أجهزة الاستخبارات ليست الجهات الوحيدة المهتمة باختراق المنازل ذات التقنية العالية، إذ إن معرفة أوقات دخولك وخروجك من المنزل، وما الذي تمتلكه وأين تحتفظ به، هي من المعلومات الحساسة والمهمة بالنسبة للصوص.
أما كبير العلماء في شركة «وايت أوبس» دان كامينسكي فيؤكد أن المستقبل يتطلب الكثير من العمل لبناء منصات آمنة وقابلة للصيانة لجعل تكنولوجيا انترنت الأشياء آمنة، مضيفا ندرك أن هذه التكنولوجيا غير مثالية، ولكننا نعلم مقدار الإمكانات البشرية الهائلة التي سوف تستثمرها، وللأسف جانب كبير من المخاطر الأمنية يوجد في الأجهزة التي لا نفكر فيها ونادرًا ما تشهد تحديثًا برمجيًا.
وتابع هناك عالم من التكنولوجيا الذي يضحِّي بالمتانة والصيانة لصالح الحجم وعمر البطارية والسعر». والناس لا يتجهون بالضرورة إلى شراء أكثر نظم التشغيل أمانًا، وهم يميلون إلى الاحتفاظ بما لديهم حتى يكون عرضة للكثير من المخاطر الأمنية بمرور الوقت، لقد بذلنا جهودا خارقة في تأمين أكبر قدر ممكن من أجهزة الكومبيوتر، ولكن قد يكون لديك 3 أعوام من مستندات الضرائب على كومبيوتر محمول يبلغ من العمر 8 أعوام، والذي لا يعمل بنظام تشغيل حديث، وقد تفضل شراء جهاز «تابلت» رخيص وينتهي الأمر بك بموديل من إنتاج شركة صغيرة نفضت أيديها من أعمالها منذ فترة، وبالتالي لن توفير الصيانة للثغرات الأمنية بحال اكتشافها.
يذكر أن مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع التابع لجامعة هارفارد كشف في بحث حديث له، أن برمجيات التعرف على الصوت من إنتاج «سامسونغ» والملحقة بأجهزة التلفزيون الذكية تعمل وبصورة روتينية بإرسال مختلف أوامر «المنزل» إلى الخادم عندما يتم معالجتها بمعلومات ذات صلة، كما أن ميكروفون التلفزيون دائمًا ما يكون مشغلاً، في حالة ما رغبت في الحديث إلى التلفزيون، ما يجعل هذا النوع من التلفزيونات مصدر قلق آمني لاسيما مع خاصية التعرف على الوجوه والصوت، وأوصى البحث بمحاولة الابتعاد عن استخدام هذا الجيل الذكي من التلفزيونات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط